الجنة

لطالما أردنا أن نراها يوماً, لكثرة ما سمعنا وقرأنا عنها وعن جمالها الأخاذ .. نُنصت ونركّز لِكُلِ جملةٍ تصفها ويبدأ خيالنا برسم مانسمع, وبعد كل وصفٍ يصلنا يجب أن يُختمَ بعبارةٍ شهيرة: “هذا أقلُ وصفٍ لها, وما خفي أعظم وأجمل” فتقوم هذه الجملة أوتوماتيكياً بتكرار ذاتها فيرؤوسنا مما يزيدنا حماساً وشوقاً لمعرفةِ المزيدِ والكزيد عنها وعن أسرارها وأدقِ تفاصيلها.

في كُل يومٍ نحلم ونتمنى أن نكون من الفائزين بها ونكون من أهلها, فمنّا من تحضر لها ومنّا لازال يستعد .. نسألُ ونستفسر, كيف لنا أن نحصلَ على هذا النعيم كله ياترى؟ّ! كيف سندخلها وقد فعلنا كذا وكذا؟!! بعضُ السائلين قد فقدوا الأملَ من الوصول إليها, لكن من أفقدهم هذا الأمل ياتُرى؟!! هو عدوي وعدوك عدونا جميعاً “الشيطان” يبدأ بوسوسته البغيضةِ اللعينة فيستطيع بها أن يسيطرَ على ضعافِ القلوب وفاقدي العزيمة, وينسيهم بذلك أن رحمة ربهم الأعلى أكبرُ وأعظم من كل شيء.

فما أجمله من وجود أشخاصٍ يحفزونك ويشجعونك دوماً ويزيدون ثقتك بربك في الوصول إلى الجنة, التي هي دارنا جميعاً بإذن الواحد الأحد..فثق بربك دوماً وكن صاحب عزيمةٍ قوية وقُل: “سأدخلها بإذن الله”.

أسأل الله العظيم أنا يجمعنا جميعاً في جنته مع نبيه المصطفى -صلى الله عليه وسلم- في الفردوس الأعلى يارب العالين.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.