العدل

حَكَمَ, فعَدَلَ, فأمِن فنام هكذا قيل عن الفاروق, هذا ماحثّ عليه الإسلام, هذا ما دعا إليه المصطفى -صلى “الله عليه وسلم- هذا مانريد أن يبقى بيننا, هذا ما نريد أن نتصف به جميعاً “العدل.

قد تحمل هذه الكلمة على عاتقيك وتشعر بأنها ثقيلةٌ جداً وتقول في خاطرك ((أنا؟! وكيف لي أن أعدل, ماهذا الكلام المفزلك؟! ماهذا الكلام المنمق)).

تقول الحق وتقف معه لايهمك القريب ولا الغريب, لا تفرق بين العربي والأعجمي, تعطي صاحب الحق حقه وتقول للآخر وبكل شجاعة “أنت ظالم!!” .. أرأيت هذه الأشياء البسيطة؟! هذه الأفعال ببساطتها بمجرد فعلك لها فقد حققت حينها مبدأ العدل.

مبدأ العدل الذي بدا معدوماً لدينا, مبدأ العدل الذي قد نسيه الكثير واستبدله بكلامٍ, برشاوٍ, بمعارف.. لنتذكر موقفاً آخر بسيط للفاروق مع ولاة مصر حين سأله إن جاءك السارق ماذا تفعل به؟! فقال أقطع يده!! فرد عليه الفاروق: فإن جائني حينها جائع..قطعت يدك!!.

ما أجملها من كلماتٍ تشفي النفوس, ما أجملها من كلماتٍ نود أن نسمعها في وقتنا الحاضر .. قد يرى البعض منا هذه الكلمات قاسية, عنيفة, مؤلمة .. لكن ما فائدة الراحة والرقة والجمال إن انتشر الفساد .. وما أروعها من قسوة إن انتشر العدل والإنصاف والعدالة الإجتماعية التي هي حقٌ للجميع … كبيرٍ صغير, إمرأةٍ رجل, أبيضٍ أسود, عربيٍّ كان أم أعجمي.

فكن دائماً مع العدل مهما كان من معه ومهما كان من ضده, فالظلم إن انتشر في أي مكان فهو تهديدٌ للعدل في العالم أجمع .. فكن أنت بداية العدل ينتشر العدلُ بينك -فمن عَدَلَ فقد مَلَكَ -.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.