أزمة “النهار” اللبنانية مستمرة… والصحيفة توضح إجراءاتها الإدارية

أبلغت وزارة العمل بلائحة بأسماء الصحافيين (أنور عمرو/فرانس برس)

بيروت ــ العربي الجديد

تعاني صحيفة “النهار” اللبنانية من أزمة مالية وتأخّر في دفع رواتب موظفيها مستمرة منذ أكثر من سنة. وقد انتشرت أخبار تؤكد أنها ستتوقف عن الصدور ورقياً، وتكتفي بموقعها الإلكتروني، الأمر الذي نفته الصحيفة في إبريل/نيسان الماضي.

لكن الصحيفة شهدت حملة صرف جديدة للموظفين في أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، شمل 20 موظفاً، بعد 50 موظفاً تم صرفهم سابقاً.

وكان مصدر في الصحيفة أفاد لـ”العربي الجديد” سابقاً بأن “المؤسسة طردت عدداً من الموظفين ضمن نيّتها إغلاق الصحيفة الورقيّة، في إجراء استباقي كي لا تتحمّل عبئاً مادياً كبيراً في التعويضات عند الصرف”.

وقدّرت المصادر عدد من يُتوقّع صرفهم بحوالي 100، إذ إنه بعد تقليص عدد الصفحات إلى 12 (24 صفحة سابقاً) لم تعد هناك حاجة لنحو 150 شخصاً.

وفي سياق متصل، أصدرت إدارة “النهار” بياناً حول الإجراءات الإدارية والقانونية المتخذة أخيراً، وجاء فيه: “لم تتردد “النهار” يوماً في مكاشفة قرائها والرأي العام اللبناني في أي شأن يتصل باهتمامات اللبنانيين بالصحافة حتى لو كان شأناً يتصلّ بواقع “النهار” نفسها، لأن ليس لديها ما تخجل به أو يشوب مسيرتها فكيف والبلاد تشهد أسوأ ما يتهدد صحافتها”.


الصحيفة شهدت حملة صرف جديدة للموظفين في أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، شمل 20 موظفاً

وأضافت “وتبعاً لذلك نجد أنفسنا امام التزام المصارحة والمكاشفة في ما يتصل بأزمة تفاقمت منذ أكثر من سنة وأرغمت “النهار” أخيراً على اتخاذ إجراءات قسرية هي أشبه بجراحة قيصرية مؤلمة، سعياً منها إلى ضمان ديمومتها واستمرارها تحت وطأة الأزمة المالية الخانقة التي تسببت بها عوامل كثيرة سنعود إليها في الوقت المناسب ضمن المكاشفة المفتوحة والنقاش العام الذي أثارته ازمة الصحافة”.

وأشار البيان إلى أن الإدارة “حاولت منذ أكثر من 14 شهراً تجنب إنهاء عقود أو إنهاء خدمات أي زميل صحافي او عامل فيها بدليل تجنبنا اتخاذ أي إجراء حتى حين كانت تتراكم استحقاقات الرواتب والعقود والحقوق العائدة لجميع الزملاء طوال هذه الأشهر”.

وأضاف “ولما اصطدمنا بالطرق المسدودة واستنفاد كل السبل للمعالجات التي تحول دون التسبب بإجراءات قسرية وبإزاء تراكم الخسائر إلى حدود تهديد ديمومة المؤسسة لجأنا الى تسييل جزء من ممتلكات المؤسسة وبيعه لتأمين متطلبات الرواتب المتراكمة للزملاء الذين كابدوا وضحّوا مع الصحيفة”.

وتابع “اضطررنا قسراً الى اللجوء الى ما يجيزه لنا قانون العمل في حالة الأسباب الاقتصادية القاهرة التي تجيز إنهاء عقود أو إنهاء خدمات عدد من الزملاء العاملين في المؤسسة. وتبعاً لذلك احتكمت الإدارة إلى المادة 50 من قانون العمل اللبناني الفقرة “و” التي اتخذ على أساسها إجراء إبلاغ وزارة العمل، بواسطة كتاب رسمي، لائحة اسمية بالزملاء الصحافيين والموظفين والعاملين في شتى الأقسام المعنيين بالإجراءات المتخذة لإنهاء عقود عملهم لقاء تقاضي مجموع الرواتب المستحقة لهم منذ 14 شهراً بما في ذلك الإجازات، علماً ان الوزارة تكون امام مهلة شهر لوضع تقريرها في حالة كهذه”.

وأكدت “النهار” في بيانها أنها “لم تتخذ أي إجراء ينطبق عليه الصرف بالإجمال والصرف التعسفي تحديداً بل تقيّدت بما يجيزه لها القانون في حالة الأسباب الاقتصادية القاهرة”، مشيرة إلى أنه “لا صحة إطلاقاً للمزاعم التي تتحدث عن “ابتزاز” الزملاء والموظفين بحقوقهم في الرواتب المتأخرة بل هي تلتزم الأصول القانونية التي ترعى حالتها الراهنة والإمكانات المالية المتوافرة لديها، ولن تحيد عن ذلك تحت وطأة أي عامل، وذلك في سعيها في الوقت نفسه إلى التوفيق بين معالجة أوضاع الزملاء الذين شملتهم الإجراءات الأخيرة واستمرار العمل وديمومة المؤسسة”.

وبحسب البيان فإن “النهار تتفهم التحرك الذي يقوك به عدد من الزملاء الذين شملتهم الإجراءات”، لكنها “تربأ بنفسها الردّ على بعض الحملات المقذعة التي تولتها صحيفة معروفة بعدائها الدائم لـ”النهار” أو وسائل إعلامية أو أشخاص على مواقع التواصل الاجتماعي مصورين إدارة الصحيفة كأنها وحش يفترس الحقوق”.

وأوضحت الصحيفة في بيانها أنها “لا تتجاهل مؤامرات الحالمين باغتيال “النهار” والمتورطين معهم بعدما فشلت محاولات إسكاتها عبر اغتيال جبران تويني من خلال توظيف أزمتها الراهنة والنفاذ الى طرق يتيحها لهم نزاع قانوني بين الإدارة وعدد من الزملاء والعاملين الذين شملتهم الإجراءات الإدارية”.

وأكدت أنها “لن تحيد عن جادة القانون”، مشيرة إلى أن “فريق محامي “النهار” بدأ بإعداد الملفات اللازمة كافة ورصد كل ما يصدر عن وسائل إعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في شأن الصحيفة، ولا سيّما لجهة نشر مزاعم كاذبة وقدح وذم وحملات تهجم مفتعلة وتحريض وستحتفظ “النهار” بحقها الكامل في مقاضاة كل من يتجاوز القانون في حقها وملاحقتهم أمام القضاء المختص”.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.