أيقونة المرأة المقاومة “بوستر” للرقص المعاصر في رام الله

تواصل لجنة “مهرجان رام الله للرقص المعاصر”، الذي تنظمه “سرية رام الله الأولى”، سنويّاً، استعداداتها لإطلاق النسخة الثانية عشرة من مهرجان رام الله للرقص المعاصر 2017، خلال الفترة من 20 إلى 30 أبريل/نيسان الجاري. 

وقد أثار ملصق موجة من ردود الفعل بين الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب استخدام صورة لامرأة فلسطينيّة (حقيقية) وهي تلقي الحجارة باتجاه قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال مواجهات الانتفاضة الأولى مع قوَّات الاحتلال، في بلدة بيت ساحور شرقي مدينة بيت لحم، وتحويل صورتها من صورة مُقاوِمَة للمحتل، إلى صورة تدعو إلى حضور مهرجان الرقص المعاصر.

ردودُ الفعل تنوَّعت، ما بين غاضبة جداً من تحويل هذه الصورة التي كانت تُعتبَر أيقونةً للفلسطينيين، ودلالةً على مشاركة المرأة الفلسطينية للرجل في مقاومة المحتل، وآخرين اعتبروا أنّ استخدامها يدلُّ على شكلٍ آخرٍ من أشكال المقاومة، على اعتبار أن الفن، أيضاً، شكلٌ من أشكال مقاومة الاحتلال، ولا يندرُ أن نجد في تاريخ النضال الفلسطيني مقاومة فنيَّة كرّسها فنانون فلسطينيون وعرب وعالميّون. 
 

وكتب الدكتور والباحث هادي عبد الهادي العجلة عبر حسابه في “فيسبوك”: “مهرجان الرقص المعاصر في مدينة رام الله المحتلَّة يستخدِمُ صورة أيقونة للانتفاضة الأولى تلقي الحجارة على جيش الاحتلال الإسرائيلي، كشخصيّة “بوستر” ودعاية لمهرجان الرقص المعاصر. لا مشكلة لدينا في مهرجان الرقص المعاصر، ولا مع الرقص، مشكلتنا مع الانحدار القيمي لاستخدام صورة أيقونة يجب أن نعلّمها لأبنائنا بأنَّها صورة مناضلة وأم وأخت فلسطينية شريكة في النضال، وليست مرتبطةً بالرقص”. ولفت إلى أن هذا الإعلان، يعكس طبيعة المرحلة التي نعيش فيها من نيولييبرالية جديدة وطبقة متوسطة مستجدّة استهلاكية تحاول الخروج من عنق الماضي وأساليب الكفاح القديمة، محاولة أن تجد حياة منعزلة برفاهية غير مكلفة سياسياً بعيدة عن الزمكانية التي تعنى بالنضال والاحتلال، وخارج سياق المجتمع الفلسطيني المهمش الذي يعيش تحت سلطات الاحتلال، أي محاولة تغييّب أشكال النضال الجسدي والمقاومة المباشرة ضد سلطات الاحتلال، وتناول أشكال مقاومة مخففة أكثر. 
 
 Twitter Post

اقــرأ أيضاً

مصممة الرقص ميجان مازاريك تعرض لأول مرة في مصر

رام الله — نائلة خليل

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا