إضراب واحتجاجات على هدم البيوت بالداخل الفلسطيني

القدس المحتلة — نضال محمد وتد

ساد الإضراب العام والشامل أمس في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، بالتوازي مع وقفات احتجاجية في كل من كفر ياسيف في الجيل، وأم الفحم وباقة الغربية وقلنسوة في المثلث، وذلك على إثر إقدام السلطات الإسرائيلية أول من أمس على هدم 11 بيتا في قلنسوة، بزعم أنها أقيمت بدون تراخيص بناء.

وشارك المئات ظهر أمس في وقفة احتجاج تحولت إلى تظاهرة حاشدة عند الدوار الرئيسي لمدينة قلنسوة بمشاركة المئات، منهم أعضاء كنيست عرب من القائمة المشتركة ورؤساء سلطات محلية عربية.

وأعلن رئيس بلدية قلنسوة، عبد الباسط سلامة، أن أهالي قلنسوة يعلمون أنهم على حق وأن من حقهم البناء على أراضيهم، وعدم التنازل عن مواجهة سياسة التمييز العنصري التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية برفضها المصادقة على مخططات البناء للفلسطينيين في الداخل، ومنع إعطائهم تصاريح للبناء. وأكد أنه ستتخذ خطوات إضافية خلال الأيام القادمة، نحو تصعيد الخطوات ضد سياسة الهدم.

وقال الشاب عروة مخلوف الذي هدم بيته، لـ”العربي الجديد”، إنه “عمل لسنوات طويلة وأحيانا في ورديتين متتاليتين من أجل بناء بيته وتأسيس أسرته، وجاءت السلطات وهدمت كل ما عمل من أجله خلال نصف ساعة. وأكد أنه وأسرته لم يتلقوا أية إخطارات أو مخالفات بشأن البيت الذي تم هدمه”.

وقال أحد المتضامين الذين وصلوا اليوم إلى مواقع البيوت الأربعة المهدومة لعائلة مخلوف من أصل 11 بيتا هدمت أمس، إن السكان على قناعة أن هدم بيوتهم كان بإيعاز من سكان بلدة نتوفوت اليهودية المجاورة، والذي انسجم مع الخط العنصري والفاشي للحكومة الإسرائيلية، وسعيها للتضييق على الفلسطينيين في الداخل.

في غضون ذلك، أعلن اليوم في قلنسوة عن تشكيل لجنة إغاثة وصندوق دعم لأصحاب البيوت التي تم هدمها، فيما يستعد الفلسطينيون في الداخل للمهرجان المركزي الذي تم إقراره ليوم الجمعة في مدينة قلنسوة.

إلى ذلك ينتظر أن تعقد لجنة المتابعة العليا للفلسطينيين في الداخل السبت جلسة إضافية لتحديد الخطوات القادمة، خاصة أن قرارات الهدم تهدد أكثر من 60 ألف بيت في الداخل الفلسطيني من أعالي الجليل إلى النقب جنوبا.

ويرى الفلسطينيون في الداخل أن خطوة الهدم التي أقدمت عليها الحكومة في قلنسوة أمس الأول، تبشر بسياسة جديدة ينتهجها نتنياهو، ترتبط بملفات الفساد التي يجري التحقيق معه بشأنها، حيث يتجه إلى تصعيد سياسة العداء للفلسطينيين في الداخل، لمواجهة معارضيه ومنتقديه.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.