“إعادة اكتشاف الموتى”: ضوء على الأركيولوجيا العضوية

“إعادة اكتشاف الموتى” معرض يتيح التعرف على جانب لا يعرفه كثيرون في الأركيولوجيا، وهو فرع منه يتعلق بعلم الآثار العضوية. تشكل المصريات جزءاً أساسياً من هذا الفرع من علوم الأركيولوجيا، بالنظر إلى وجود المومياوات ولجوء الفراعنة إلى وسائل مختلفة من التحنيط حافظت على الكثير من بقايا الأعضاء البشرية، مما أتاح دراسة البقايا الآدمية وبالتالي الحصول على معلومات كثيرة عن الإنسان المصري القديم.

المعرض المقام حالياً في “المتحف المصري” في القاهرة، ويتواصل حتى نهاية الشهر يضم 15 جمجمة منها ما يعود إلى ستة آلاف عام، جرى اكتشافها في عدة مناطق مصرية مثل الكوامل وسوهاج ونقادة والمنيا وسوهاج وجبل السلسلة في أسوان.

تعود الجماجم إلى أشخاص من فئات عمرية مختلفة، ومن الجنسين، وقلما جرى عرضها للجمهور رغم أنها من مقتنيات المتحف، كما تضم مجموعة المعروضات هيكلاً عظمياً عُثر عليه في منطقة وادى الكوبانية في أسوان وهو ثاني أقدم هيكل عثر عليه في مصر، ويعود إلى أكثر من واحد وعشرون ألف سنة.

وإلى جانب الهيكل، تعرض مومياء طفل مذهّبة ترجع إلى العصر الروماني وهي من المومياوات التي عثر عليها في منطقة أخميم بصعيد مصر.

حول كل قطعة يتيح المعرض مجموعة معلومات وطرق الوصول إليها من خلال الجماجم والهياكل والمومياوات، مثل معرفة الجنس والعمر، وعملية التحنيط، والمرض، ومكان الاكتشاف.

يوضح القائمون على المعرض للمتلقي الكيفية التي يمكن بها استنباط المعلومات من العناصر الأركيولوجية. كما يمكن تكوين تصور عن المرض الذي أدى إلى وفاة بعض أصحاب الجماجم المعروضة وكيف تؤثر على بنية الجمجمة.

ويمكن أيضاً معرفة مكان اكتشاف القطع بالضبط من خلال هذه الرفات، كما أنها تقول الكثير عن الكيفية التي جرت بها عملية التحنيط.

اقــرأ أيضاً

مسروقات “المتحف البريطاني”: رعاية الماضي وتدمير المستقبل

القاهرة — العربي الجديد

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا