إيران تؤكد استمرار مفاوضات الحج مع السعودية وتدعوها للتقارب

أكدت مؤسسة الحج الإيرانية، صباح اليوم الثلاثاء، أنّ المحادثات التي بدأت منذ أيام بين إيران والسعودية حول مسائل الحج ما زالت مستمرة على مستوى الخبراء من كلا البلدين.

وأوضحت في بيان رسمي، أنّ هناك العديد من المسائل المطروحة على طاولة الحوار تتطلب استمرار التفاوض، كما سيتم عقد اجتماع ثان، اليوم، بحضور رئيس وفد الحجيج الإيرانيين، من المؤسسة ذاتها، ووزير الحج السعودي.

واعتبرت المؤسسة في بيانها أن هذه المسألة تحمل بين طياتها عناوين حساسة، إذ سيتم الإعلان عن كل التفاصيل الدقيقة ونتائج هذه الاجتماعات مستقبلا، مؤكدة أن الوفد الإيراني يعمل جاهدا وبشكل جدي لتحقيق متطلبات البلاد بما يحفظ أمن وعزة الحجاج الإيرانيين، بحسب تعبير البيان.

وكان الوفد الإيراني قد توجه للسعودية ليبدأ هذه المحادثات حول الحج الخميس الماضي، وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، على ضرورة التشاور مع الرياض حول بعض المسائل العالقة التي منعت الإيرانيين من المشاركة في موسم الحج الماضي.

وأكد مسؤولون من مؤسسة الحج الإيرانية سابقاً، أنّ وفد البلاد سيناقش مع السعودية آليات حفظ حقوق الزوار، فضلا عما يتعلق بحقوق قتلى البلاد ممن فقدوا حياتهم خلال حادثة التدافع التي وقعت في مشعر منى قبل عامين، بالإضافة إلى التعويضات التي يجب أن تدفع لعائلات ضحايا سقوط الرافعة في الحرم المكي خلال موسم الحج ذاته آنذاك.

اقــرأ أيضاً

وفد إيراني يبحث مسائل الحج في السعودية

وأوردت مصادر في وقت سابق، أن السعودية وجّهت دعوة لإيران للمشاركة في جلسة لبحث قضية الحج، بعد عدم مشاركة الإيرانيين في موسم الحج الأخير، بسبب توتر العلاقات بين البلدين، والتي وصلت لقطيعة دبلوماسية إثر اقتحام محتجين لمقر السفارة السعودية في طهران اعتراضاً على إعدام رجل الدين الشيعي نمر النمر.


السعودية وغيرها من الدول ليست قادرة على دخول مرحلة توتر جديدة مع إيران

في السياق ذاته، دعا نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري، المملكة العربية السعودية للتراجع عن سياساتها، معلّقا على التصريحات الصادرة أخيرا على لسان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، الذي اتهم إيران بإثارة الفتن والبلبلة في الإقليم ودعم الإرهاب، فأفاد جهانغيري بأنه ليس من المفترض أن تتشنج العلاقات أكثر بين طهران والرياض، فالسعودية وغيرها من الدول ليست قادرة على دخول مرحلة توتر جديدة مع إيران، واصفا بعض المسؤولين السعوديين بحديثي الخبرة.

وخلال تصريحات تلفزيونية، ذكر جهانغيري أن الزيارة الأخيرة للرئيس حسن روحاني لكل من الكويت وسلطنة عمان بحثت عددا من العناوين، مؤكدا على رغبة بلاده بتحسين العلاقات مع الدول الجارة.

واعتبر جهانغيري أن وضع العلاقات بين إيران وبعض الدول الخليجية بارد ومقلق، على حد تعبيره، قائلا إنه أمر مؤسف، وإن طهران راغبة بحلحلة القضايا الإقليمية لا سيما تلك التي تشغل العراق وسورية واليمن، فهذه المشكلات أثرت سلبا على العلاقات بين دول المنطقة.

من ناحيته، قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني حشمت الله فلاحت بيشه، إنّ المثلث السعودي التركي الإسرائيلي تكبد خسائر فادحة بعد أن سعى لشيطنة إيران.

ونقلت عنه وكالة إيسنا قوله كذلك إنّ هذه الأطراف صعّدت ضد بلاده في محاولة منها لمجاراة الوضع في أميركا بعد أن وصل دونالد ترامب للرئاسة هناك، معتبرا أن الظروف الإقليمية والوضع الميداني في سورية والعراق ودور إيران في كليهما يمنع تحقيق رغبة هذا المحور، ولفت إلى أنه ليس من الاستراتيجي أن تستمر السعودية وتركيا على هذا التناغم مع إسرائيل.

اقــرأ أيضاً

عناوين إيرانية في محادثات الحج المرتقبة مع الرياض

طهران ــ فرح الزمان شوقي

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا