“الأسبوع الفلسفي”: بحث في معنى الحياة

أقل من مئة عدد الطلبة الذين يدرسون الفلسفة في “الجامعة الأردنية” في كلية هي الوحيدة التي تدرّس هذا التخصّص في كلّ الجامعات في البلاد، ولا يجد معظم خريجوها وظائف لهم نظراً لعدم تدريس الفلسفة في المدارس ما يضطرهم إلى التوجه نحو مهن أخرى.

تظلّ هذه الخلفية حاضرةً مع تنظيم قسم الفلسفة لأنشطته المختلفة طوال العام، فالمشاركون فيها يقدّمون اجتهاداتهم البحثية التي تبقى محصورة داخل القاعات ولا يجري الاستفادة منها، لكن اللافت استقطاب الهيئة التدريسية لطلبة من بقية كليات الجامعة للمشاركة في هذه الفعاليات.

للسنة الخامسة على التوالي، يقيم طلاب من تخصصات مختلفة “الأسبوع الفلسفي” الذي انطلق أمس الأحد في قاعة “مكتبة الجامعة الأردنية” ويتواصل حتى الخميس المقبل، وتتوزّع محاضراته بين الأدب والتاريخ والسياسة والعلوم الاجتماعية إضافة إلى الفلسفة.

يُقام الأسبوع انطلاقاً من “فهم واضح لمعنى الفلسفة بعيداً عن أي مفاهيم مدرسية تحصرها في أنها نسق من المعارف الفلسفية أو المعارف العقلية القائمة على التصورات، باعتبارها واحدة من أهم مجالات الفكر في تطلعه للوصول إلى معنى الحياة”، بحسب بيان المنظّمين.

افتتحت التظاهرة عند الثالثة من بعد الظهر بمحاضرة تحمل عنوان “صناعة المتخيل الثقافي” قدّمتها الأكاديمية والروائية شهلا العجيلي التي رصدت مفهوم المتخيل الذي بُني تعريفه في اللغة العربية على التصوّر والتمثّل، وكيف انعكس ذلك في نمط حياة ضمن الثقافة العربية الإسلامية في تعبير عن الهوية والذات، لنتقل بعد ذلك إلى تناول حدود المتخيل الثقافة وأدواته.

يتضمّن البرنامج محاضرة بعنوان “المجتمع من منظور عين الدودة: محاولات في البحث الميداني” للأنثروبولوجي أحمد أبو خليل، و”الحقيقة بوصفها طريقاً أعوج بين الجنة والجحيم: علاقة رسالة الغفران بالنقد العربي” للكاتب نذير ملكاوي، و”في فلسفة المعنى” للأكاديمي إياد العسيلي، و”صناعة القرار السياسي والتوجهات السياسية للشباب” للباحث عبادة العلي، و”تجليات الهوية السياسية في الرواية العربية” للكاتبة سنابل المحسيري، و”التأسيس الفلسفي للخلاص الإنساني” للمهندس محمود أبو عادي، و”يا صاحب التاريخ: مراجعة لمصادر تاريخ الشرق ومناهج استخدامها” لأستاذ الآثار عمر الغول.

اقــرأ أيضاً

نوادي القراءة: نزهة خارج الأطر الرسمية

عمّان — العربي الجديد

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا