الاحتلال الإسرائيلي يعتقل فرقة فنية فلسطينية بسبب غنائها لمنفذ عملية “حلميش”

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الأربعاء، أعضاء فرقة فنية فلسطينية أصدرت قبل نحو أسبوع أغنية الدحية الشعبية التي يمدح فيها مغنيها وكاتبها، الفنان محمد محمود طاهر البرغوثي (23 عاماً) من قرية بيت ريما شمال رام الله وسط الضفة الغربية، الأسير الجريح عمر العبد من قرية كوبر شمال غرب رام الله، والمتهم بتنفيذ عملية “حلميش” الشهر الماضي.

ونفذ الأسير عمر العبد عملية طعن في مستوطنة “حلميش” المقامة على أراضي رام الله، في 21 من الشهر الماضي، والتي أدت إلى مقتل ثلاثة مستوطنين واعتقال عمر مصابا، فيما حاصرت قوات الاحتلال قريته وهدمت منزل عائلته واعتقلت عائلته كاملة وأصدرت بحقهم أحكاما متفاوتة.

ودهمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي منزل عائلة الفنان البرغوثي في بيت ريما، فجر اليوم، وفتشته، وصادرت ذاكرات وأقراص تخزين عليها أغان من حفلات أحياها البرغوثي، ومن ثم قامت باعتقاله.

وفي السياق، اعتقلت قوات الاحتلال عازف الأورغ الذي لحن أغنية الأسير عمر العبد ضمن فرقة الفنان محمد البرغوثي، العازف ناجي علي الريماوي، وهو من قرية بيت ريما، وكذلك تم اعتقال صاحب الاستوديو الذي أنتجت وسجلت فيه الأغنية، السيد نزال البرغوثي عقب دهمها لمنزله في قرية كفر عين المجاورة.

وقالت شقيقة الفنان محمد البرغوثي، جميلة البرغوثي لـ”العربي الجديد”، إن “قوات الاحتلال دهمت المنزل وكانت تحمل (بوستر) عليه صورة شقيقي وهو في إحدى الحفلات، ومكتوب عليها كلمات باللغة العبرية لا تعرف العائلة معناها، ومن ثم سألت والدي عن عمل شقيقي فأخبرهم أنه يعمل موظفا في وزارة الزراعة الفلسطينية، لكن الضابط الإسرائيلي أبلغه أنه كذلك يعمل فنانا”.

وحين اعتقال الفنان البرغوثي، حاول والده أن يودعه، لكن قوات الاحتلال دفعته، وتم نقله إلى مستشفى سلفيت الحكومي، نظرا لأنه خضع في الفترة الأخيرة لعملية قلب مفتوح، وهو الآن في غرفة العناية المكثفة، لافتة إلى أن اعتقال شقيقها محمد وهو الابن البكر للعائلة كان بالنسبة للعائلة تجربة صعبة، حيث إنها المرة الأولى التي يتم فيها اعتقاله، علما بأن والدها هو أسير محرر كذلك.

وشددت جميلة البرغوثي على أن شقيقها محمد هو فنان شعبي غنى في أكثر من مناسبة، ومنها غناؤه للشهيد أحمد الريماوي الذي استشهد خلال انتفاضة القدس الحالية، ومعروف بأغانيه الوطنية، وهو مغنٍ يغني أغنيات من كلماته بشكل ارتجالي، لكن قوات الاحتلال تعتبر ذلك تحريضاً، حيث تهدف قوات الاحتلال لتكميم الأفواه وهو دليل على أن الشعب الفلسطيني يقاوم بكل الأشكال، وأن ما جرى من اعتقال أعضاء الفرقة بسبب أغنية يدلل على الرعب الذي يعيشه الاحتلال.

اقــرأ أيضاً

الأمم المتحدة تدعو الحكومة الفلسطينية لمراجعة قانون الجرائم الإلكترونية

رام الله ــ محمود السعدي

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا