الترويج لمؤيدي النظام السوري: محمد اسكندر نموذجاً

غزت مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أيام، أغنية وفيديو كليب، للفنان اللبناني محمد اسكندر، بعنوان “الأسد بضل أسد”، بعد أن نشرته الصفحة الرسمية لقناة “الجديد” على “فيسبوك”، مما أثار غضب الكثيرين، بينما راحت الصفحات الموالية للنظام السوري تنشر الخبر وتتفاخر به.

الأغنية المُصورة، تبدأ بسؤال اسكندر عن أغنيته الجديدة الموجهة إلى سورية وقائدها، فيذكر اسكندر مقطعاً من الأغنية: “يا سورية لا تخافي، نسرك عالعالم فيا، أنا أصلاً لحم كتافي من خيرك يا سورية”، وهي من كلمات نجله فارس اسكندر. 

ثم تتوجه الأسئلة في مقتطفات الفيديو إلى منحى سياسي، فتحت عنوان كلمة للرئيس بشار الأسد، يقول اسكندر: “الله يعطيه القوة والصبر، الأسد بضل أسد”، ومن ثم يطلب منه كلمة لترامب بعد أن ضرب سورية، فيجيب باستهزاء منه، ومن ثم ينتهي الفيديو بسؤال اسكندر: “ماذا تعني لك الشام؟”، فقال: “بنزل عالشام بهمة والدمعة بتحرق تمي، ولما بصير بقلب الشام، وبين اليقظة والأحلام، بحس بأني بضيعتنا، ودفيان بحضنك يا أمي”.

وهذه ليست المرة الأولى التي يغني فيها اسكندر للنظام والأسد، ففي بداية الثورة السورية، وقبل أن يمضي شهر على اندلاعها، أطلق اسكندر أغنيته “منموت كبار”، التي يعبر فيها عن ولائه المطلق لبشار الأسد، حيث يقول: “منحترق كبار ومنموت كبار، وما منقبل يحكم سورية إلا بشار”، فمواقف اسكندر تجاه النظام ليست بجديدة، فهو كان واضحاً في موقفه منذ البداية، ولكن الغريب فعلاً، هو السياسة التي تتبعها قناة “الجديد” بالترويج لمؤيدي النظام بشكل دوري، ووضعهم ضمن دائرة الجدل بشكل دائم. ولا سيما أن الفيديو المنشور هو مقتطع من برنامج “فن الخبر” مع الإعلامي عمر خداج، وتم نشر أجزاء من الحلقة على “يوتيوب” في بداية الأسبوع الماضي، بعنوان “محمد اسكندر يشرع الحشيشة في أغنيته الجديدة”، ولا تتجاوز مدة الفيديو الأصلي أربع دقائق، ويتحدث بها اسكندر عن أغنية “مسميها عيوني”، التي ادعى أنها تعالج قضية الطائفية، وتحدث فيها عن مواضيع عديدة كزراعة الحشيش والسياسة في لبنان. 

ولكن الحلقة لم تجلب عدداً كبيراً من المتابعين، فقامت صفحة قناة “الجديد” على “فيسبوك” باقتطاع الجزء الخاص بسورية وبشار الأسد، ونشرته البارحة، لتستفيد من المقابلة نفسها من جديد. 

ويعتبر اسكندر من أكثر الفنانين الذين يثيرون جدلأً في أغنياتهم، التي تدعو أحياناً إلى العنف، إلى جانب أغاني أخرى اعتبرت مهينة للمرأة. وكان قد أصدر قبل سنوات مجموعة من الأغنيات بينها أغنية تقول كلماتها “إلي بيرميكي بوردة براسه بخرطش فردي”. ثم تطرق إلى حقوق المرأة في أغنية “جمهورية قلبي” وهي أيضاً من كلمات نجله فارس اسكندر، واتهم فيها بأنه ضد حقوق المرأة وقامت بعض الجمعيات المدنية بالمطالبة بإيقاف الاغنية، لما بدا من تعدّ واضح على حقوق التعليم والعمل بالنسبة للفتيات، نظراً لبعض المفردات التي استخدمها الشاعر وغناها محمد اسكندر بطريقة رجعية تعيد المرأة إلى عصور مظلمة. وشهدت بيروت بعض التظاهرات التي تدعو اسكندر إلى الاعتذار وسحب الأغنية من التداول فيما رفضت بعض الدول الغربية منح اسكندر تأشيرة دخول بسبب إساءته لحقوق المرأة بعدما تبنت جمعيات مدنية ناشطة في لبنان القضية وطالبت الفنان الستيني بالاعتذار. 

 يذكر أن نجل الفنان الشاعر الغنائي فارس اسكندر على خلاف مع المغنية إليسا بسبب تغريدة اعتبرها اسكندر مسيئة للمقاومة قبل ثلاث سنوات. ومن المعروف أن تعاوناً فنياً يتيماً قام بين اسكندر وإليسا في أغنية “عبالي حبيبي” (ألحان سليم سلامة)، وانقطع التعاون بينهما للأسباب السياسية التي حملت اسكندر إلى مهاجمة إليسا في أكثر من مناسبة.

اقــرأ أيضاً

صوت الملحن: إعادة تسجيل الأغنيات بعد نجاحها

نور عويتي

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا