التضخم بمصر الأعلى منذ الحرب العالمية الثانية

صعدت معدلات التضخم في مصر من 11%، إبان انطلاق الثورة المصرية في عام 2011، إلى 32.5% في مارس/آذار الماضي، على أساس سنوي، حسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (حكومي)، ما يشير إلى أزمة اجتماعية ومعيشية خانقة يواجهها المواطنون المصريون بفعل ارتفاع الأسعار.

وبذلك، سجّل التضخم الشهر الماضي في مصر، أعلى مستوى له منذ 75 عاماً، إذ قالت المديرة العامة لإدارة الأرقام القياسية بالجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، سعاد مصطفى في تصريحات سابقة تعليقاً على معدل التضخم الذي سجل في فبراير/ شباط الماضي، إنه “وفقا للتسلسل الزمني لبيانات التضخم في مصر، فإن ارتفاع الأسعار الحالي، هو الأعلى منذ الأربعينيات”، أي منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

وأضافت سعاد مصطفى، لأصوات مصرية، خدمة وكالة “رويترز” للشأن المصري: “فتحنا سلاسل البيانات القديمة، ووجدنا أنه في العام 1986 تجاوز معدل التضخم السنوي حاجز 30%، لكنه لم يتجاوز المعدل الذي سجل في فبراير/ شباط، البالغ 31.7%، ولكن في الأربعينيات وصل معدل التضخم إلى 40%”.

وفي يونيو/حزيران 1986 ارتفع التضخم بشكل كبير، بسبب لجوء الرئيس المخلوع حسني مبارك إلى عمليات اقتراض واسعة جداً، بالتزامن مع انخفاض إيرادات قناة السويس، بما يتماهى مع ما يقوم به الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم.

وتخلّت مصر، في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، عن ربط سعر صرف الجنيه بالدولار. وتعمل الحكومة على تحرير أسعار الطاقة بشكل كامل خلال 2018–2019، وفقاً لاتفاقها مع صندوق النقد الدولي.

وتشهد مصر قفزات هائلة في أسعار السلع الأساسية وغير الأساسية منذ تعويم الجنيه. وتوقّع وزير المالية المصري، عمرو الجارحي، في وقت سابق من هذا الشهر، بدء انخفاض معدلات التضخم في أواخر العام الحالي.

ويشهد التضخم ارتفاعاً متواصلاً منذ استلام الرئيس عبد الفتاح السيسي السلطة. إذ سجّل، في 25 يناير 2011 (تاريخ اندلاع الثورة) 11 %، وذلك وفق تقرير سابق لوكالة “الأناضول”.

ارتفاع نسب التضخم في مصر (getty)

وخلال فترة حكم المجلس العسكري الذي فوّضه الرئيس المخلوع حسني مبارك لإدارة شؤون البلاد، ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 12.1%، في يونيو/حزيران من العام 2011. وواصل الانخفاض إلى 7.4% في يونيو/حزيران من العام 2012.

وبدأ حكم محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً، بشكل رسمي، في الأول من يوليو/تموز 2012، واستمر عاماً. وتراجع معدل التضخم السنوي إلى 6.3%، خلال الشهور الثلاثة الأولى من حكم مرسي، وبدأ مسيرة الانخفاض إلى 4.1%، في نوفمبر/تشرين الثاني 2013. وبدأ مسيرة الصعود إلى 10.9% في يونيو/حزيران 2013، آخر شهر أمضاه مرسي في الحكم قبل الانقلاب.

ارتفع معدل التضخم السنوي في مصر إلى 11.5% في يوليو/تموز 2013، أول شهر للرئيس المؤقت عدلي منصور، ومن ثم واصل الانخفاض 8.2%، في يونيو/حزيران من نفس العام، مع تولي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلفاً لمنصور.

مع وصول السيسي، ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 11.1%، في يوليو/تموز 2014، أول شهر للسيسي في الحكم، وانخفض إلى 10.7% في فبراير/شباط 2015.
ووصل التضخم إلى 16.4% في أغسطس/آب 2016، ثم إلى 14% في أكتوبر/تشرين الأول من نفس العام.

وكانت مصر على موعد مع التعويم، في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، وقفز معدل التضخم السنوي إلى 20.2% في نوفمبر/تشرين الثاني 2016. ومنذ ذلك يواصل ارتفاعه إلى 24.3% في نهاية العام الماضي.

وواصل معدل التضخم السنوي ارتفاعه ليصل إلى 29.6%، في يناير/كانون الثاني 2017 و31.7% في فبراير/شباط الماضي، وصولاً إلى 32.5% في مارس/آذار الماضي.



(العربي الجديد)

اقــرأ أيضاً

التضخم في مصر الأعلى منذ 30 عاماً

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا