“العربي الجديد” يرصد جنوداً أميركيين بالموصل بلباس الجيش العراقي

الموصل ــ أحمد الجميلي

ينتشر العشرات من أفراد الجيش الأميركي في الأحياء الشرقية لمدينة الموصل، لتقديم الدعم العسكري واللوجستي للقوات العراقية المشتركة منذ نحو ثلاثة أسابيع، وعلى عدد من محاور القتال، أبرزها المحور الشرقي، والشمالي الشرقي، إلا أنّ غالبيتهم يرتدون الزيّ الخاص بـ”جهاز مكافحة الإرهاب” العراقي، المعروف بالملابس والخوذة السوداء، والشعار الأصفر أعلى الذراع.

ووفقاً لمصادر عسكرية عراقية، تحدثت لـ”العربي الجديد”، فإنّ أحد مقرات الجيش الأميركي في حي الزهور، شرقي الموصل، والذي يتولى مهمة التنسيق مع طيران التحالف الدولي، لتحديد مواقع وأهداف تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) في المناطق المجاورة قبل قصفها، يستخدم أيضاً عربات عسكرية لا تختلف عن عربات القوات العراقية. وقال ضابط بالجيش العراقي، طلب عدم الكشف عن هويته، لـ”العربي الجديد”، اليوم الأربعاء، إنّ “القوات الأميركية باتت مفتاح أيّ تقدّم داخل الموصل تحقّقه قوات الجيش أو جهاز مكافحة الإرهاب”.

وكشف الضابط أنّ “أفراد القوات الأميركية يثقون بوحدات عراقية معينة، قاموا بتدريبها بأنفسهم قبل نحو عام ونصف، ولا يشاركون قوات الشرطة الاتحادية التي تعاني من الاختراق من قبل مليشيا بدر على وجه التحديد”، وفقاً لقوله.

ولفت الضابط إلى أنّ انتشار القوات الأميركية في الأحياء الشرقية للموصل، “يأتي كاحتياطات أمنية، ولا سيما أنّ هناك جهات داخل القوات العراقية المشتركة لا ترغب بتواجدهم”.

ورصد “العربي الجديد” جانباً من التواجد الأميركي في حي الزهور، شرقي الموصل، حيث تقدّم القوات الأميركية دعماً معلوماتياً وعسكرياً لمساعدة القوات العراقية على تحقيق التقدّم المطلوب في المعركة ضد “داعش”.

ولا يقتصر التواجد على القوات الأميركية، بل يتعدّاها إلى مليشيات “الحشد الشعبي” التي بدأت بالتغلغل في الأحياء الشرقية المحررة منذ نحو شهرين في الموصل، وفتح مقرّات لها والبدء بأنشطة مختلفة، من أبرزها حملات اعتقال بدعوى وجود قائمة مطلوبين، تختلف عن قوائم القضاء والجيش العراقي.

في غضون ذلك، تنهي معارك مدينة الموصل شهرها الثالث على التوالي، بتسجيل تقدّم جديد في مهمة استعادة المدينة وضواحيها من سيطرة “داعش” الذي يحاول بدوره إعاقة تقدّم القوات المشتركة، البالغ عددها حوالى 70 ألف مقاتل، مدعومة بغطاء جوي واسع من التحالف الدولي.

وتدور المعارك، منذ فجر اليوم الأربعاء، وفقاً لمصادر عسكرية عراقية، في المحور الشرقي، حيث تحاول القوات العراقية الوصول إلى منطقة النبي يونس، والاقتراب أكثر من نهر دجلة، في وقت تتأخّر فيه قوات المحور الجنوبي الشرقي من الوصول إلى نهر دجلة، إذ أعلنت قبل أيام أنّها باتت على بعد نحو 400 متر منه.

ويتواصل القصف الجوي على أحياء المدينة في الساحل الجنوبي لنهر دجلة، وعلى نحو 20 حياً سكنياً ما زالت تحت سيطرة “داعش” في الساحل الشرقي للموصل.

وقال العقيد محمد فرحان، من قيادة عمليات الجيش، لـ”العربي الجديد”، اليوم الأربعاء، إنّ “المعارك تحظى بغطاء جوي واسع من التحالف الدولي، ونحاول استغلال ذلك لتحقيق مزيد من التقدّم في أحياء جديدة، أبرزها المدينة الأثرية الآشورية، وحي الكفاءات والجزائر وحي النماء”، موضحاً أن “تلك الأحياء فيها عدد كبير من العائلات، لذا نحاول التقليل من استخدام السلاح الثقيل، وهو ما قد يؤدي إلى إبطاء حركة قواتنا”، وفق قوله.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.