القصة الكاملة لحاكم أكبر ولاية هندية: كاره للمسلمين ومحرّضٌ

قبل أسبوعَين تقريباً عُيّن يوغي إدياتناث Yogi Adityanath حاكماً (كبير الوزراء) على ولاية أتر برديش الهندية، وهي أكبر الولايات الهندية، والتي يوازي عدد سكانها عدد سكان البرازيل مثلاً فيتجاوز 200 مليون نسمة.

يحاول الحاكم الجديد، وهو كاهن هندوسيّ، تقديم صورة جديدة لنفسه: حاكم “كول”، يشرف شخصياً على سير الأعمال الحكومية، ويحارب الفساد، فينزل إلى الدوائر الحكومية باكراً ليطّلع على سير معاملات المواطنين والتأكد من عدم تقاضي الموظفين للرشاوي، هذا إلى جانب صور ـ البروباغاندا التي يروّجها لنفسه في الإعلام، ضاحكاً تارة وممازحاً الأطفال تارة أخرى.

لكن خلف هذا الغلاف تاريخا أسود طويلا ليوغي إدياتناث من التحريض على غير الهندوس تحديداً من سكان ولاية أتر برديش التي يشكّل المسلمون حوالي 20 في المئة من سكانها. ففي العام 2015 صرّح بأنّ “من يعرضون اليوغا ويرفضون “سلام الشمس” يجب إما أن يغادروا الهند أو يرموا أنفسهم في المحيط”. وسلام الشمس هي ممارسة هندوسية حيث ينحني ممارسو اليوغا أمام الشمس أثناء شروقها. أما في شهر يونيو/حزيران الماضي، وفق صحيفة “ليبيراسيون” الفرنسية، أعلن الكاهن نفسه “سنضع تماثيل للآلهة غوري، وغانيش، وناندي داخل كل مسجد” في استفزاز واضح لأربعين مليون مسلم يعيشون في الولاية نفسها.

لكن استفزازه لا يطاول المسلمين فقط، بل المسيحيين أيضاً حيث يشنّ منذ سنوات هجوماً عنيفاً على الأم تيريزا الراحلة، معتبراً أنها “خبيثة”، وأن كل ما تفعله هدفه “تنصير الهندوس”.

ومنذ وصوله إلى رئاسة ولاية أتر برديش، ارتفع الخطاب والتصرفات الطائفية حتى في الدوائر الرسمية. فطلب أحد المسؤولين في الولاية من الموظفين المسلمين مغادرة الولاية قبل نهاية العام، بينما طالب أحد أعضاء مجلس الولاية بـ”كسر يدَي ورجلَي من يذبح بقرة”، وهو ما أدى إلى إحراق أكثر من ملحمة، وتلك التي لم تحرق، تم إقفالها بقرار من حاكمية الولاية.


(العربي الجديد)

اقــرأ أيضاً

أيقونة المرأة المقاومة “بوستر” للرقص المعاصر في رام الله

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا