الكويت … إجراءات جديدة للتقشف وإطالة آجال الاقتراض

وافقت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان)، على اقتراح قانون بشأن تقنين دعم الدولة لخدمات الكهرباء والماء والمحروقات للجهات الحكومية وموظفيها، في خطوة جديدة لترشيد الإنفاق، لا سيما في الوقت الذي تتجه فيه الدولة نحو التوسع في الاقتراض الخارجي لسد العجز الناجم عن تراجع الإيرادات النفطية. 
وقال محمد الدلال، رئيس لجنة الشؤون التشريعية، إن اقتراح تقنين دعم الكهرباء ينص على سداد الجهات الحكومية التزاماتها المالية من ميزانياتها مباشرة، فيما لم يفصح عن كيفية تقنين الدعم للموظفين في الجهات الحكومية. 

وأشار الدلال، أمس، وفق وكالة الأنباء الكويتية “كونا”، إلى رفض اللجنة مقترحاً يتعلق بزيادة العلاوة الاجتماعية للأبناء للعاملين في القطاع الخاص. 
من ناحية أخرى، أجرت وزارة المالية تعديلات على قانون الدين العام، تسمح بزيادة آجال الاقتراض وإصدار الصكوك بجانب أدوات الدين التقليدية. 
وكشفت مسودة القانون التي حصلت عليها “العربي الجديد”، أنه ستتم زيادة آجال مدة شرائح إصدار السندات التقليدية والتورق والصكوك من 10 سنوات حالياً إلى 30 عاماً. 
وصرح وزير المالية الكويتي أنس الصالح، في وقت سابق، بأن الكويت تخطط لإجراء تعديل تشريعي يسمح برفع سقف الدين العام من عشرة مليارات دينار (32.8 مليار دولار) إلى عشرين مليارا (65.6 مليار دولار). 

وباعت الكويت في مارس/ آذار الماضي سندات دولية بقيمة ثمانية مليارات دولار لأجل خمس وعشر سنوات، في إطار خططها لسد عجز الموازنة. 
وبحسب تقرير حكومي، قفز نصيب المواطن الكويتي من إجمالي الدين العام من 3 آلاف دولار عام 2015 إلى 16 ألف دولار عام 2016، بزيادة تتجاوز 500%، قابلة للارتفاع في حالة استكمال إصدار سندات داخلية خلال العام المالي الحالي. 
ورفعت الإصدارات الأخيرة من السندات السيادية الدين العام الكويتي (الداخلي والخارجي) إلى مستوى 20 مليار دولار تعادل 20% من الناتج المحلي. 
وتشير تقديرات الحكومة إلى عجز متوقع في موازنة السنة المالية الحالية 2017/2018 بنحو 7.9 مليارات دينار (26.3 مليار دولار)، بانخفاض 18.4% عن العجز المسجل في السنة المالية الماضية. 

وبجانب تقنين الدعم، تسعى الكويت إلى تقليص بدلات الموظفين الوافدين، كما يطالب نواب في مجلس الأمة بفرض رسوم على التحويلات المالية للوافدين. 
وكانت وزارة التربية، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قد قررت خفض بدل الإيجار الذي يتقاضاه المعلمون الوافدون من 150 ديناراً (490 دولاراً) إلى 60 ديناراً (200 دولار)، وهو إجراء واجه انتقادات حادة آنذاك، لتسببه في موجة نزوح كبيرة من الشقق ذات المستوى المتوسط في البلاد، أدت إلى تأثر القطاع العقاري الاستثماري. 
كما قررت وزارة الصحة، في يناير/ كانون الثاني الماضي، زيادة أسعار الخدمات الصحية للزائرين، فضلا عن اعتزامها تطبيق نظام جديد للرعاية الصحية يقضي بعلاج الوافدين في مستشفيات غير حكومية، تتم من خلالها زيادة الرسوم السنوية للخدمات الصحية للوافدين بنسبة تصل إلى 200% عن المعدلات المعمول بها حالياً.

اقــرأ أيضاً

البديل الاستراتيجي: الكويت تلجأ إلى تقليص الأجور

الكويت ــ محمود بدير

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا