اللاجئة السورية مزون المليحان سفيرة “يونيسف” للنوايا الحسنة في سابقة تاريخية

انهالت رسائل الدعم والإشادة باللاجئة السورية مزون المليحان البالغة من العمر 19 عاماً، بعد أن عينتها منظمة “يونيسف” أمس سفيرة للنوايا الحسنة. إحدى الشهادات كانت من لاجئ سوري يصغرها بعامين أبدى فيها شعوره بالفخر بابنة بلده، التي عملت في أقسى الظروف على التوعية بأهمية تعليم الفتيات ومحاربة الزواج المبكر.

ويأتي تعيين المنظمة الأممية لمزون، أمس الإثنين، عشية اليوم العالمي للاجئين، في رسالة دعم تنوي إيصالها إلى كل اللاجئين في العالم.


ووجهت مزون رسالة للاجئين حول العالم، عشية اليوم العالمي للاجئين، قالت فيها: “عزيزي اللاجئ، أريدك أن تعرف أن الحياة ستتحسن. منذ وقت ليس بالبعيد، كنت أنا وأسرتي في مكانك. كنا منهكين وخائفين، لا نعرف ما الذي سيحمله لنا الغد. كنت في الرابعة عشرة من عمري، في الشهر الأخير من الصف التاسع عندما بدأ القصف. أحببت منزلي، كان مكاناً سعيداً، ولكننا اضطررنا إلى ترك كل شيء والبحث عن مكان آخر لنبدأ فيه من جديد”.


وأضافت “بصفتي لاجئة، رأيت ما يحدث عندما تضطر الفتيات إلى الزواج المبكر أو العمل اليدوي، رأيتهن يفقدن فرصهن في التعليم ويخسرن مستقبلهن، لذا أنا فخورة بالعمل مع “يونيسف” للمساعدة في إعطاء هؤلاء الأطفال صوتاً وإلحاقهم بالمدرسة”.

— Yousraa Al Mellehan (@yousraamellehan) June 19, 2017 “ style=”color:#fff;” class=”twitter-post-link” target=”_blank”>Twitter Post

وقال اللاجئ السوري المقيم في مخيم الأزرق، محمد مزايل، في تعليقه على تعيين مزون المليحان، أصغر سفيرة للنوايا الحسنة وأول لاجئة تحظى بتلك المهمة، عن سعادته وفخره بهذا التعيين: “تعيين مزون يشعرني بالفخر، لأنها ابنة بلدي، ولأنها عملت بظروف صعبة من أجل حث الفتيات على العودة للتعليم، ومحاربة الزواج المبكر”.


وأوضح مزايل، الذي التقى مزون مرات عدة أثناء إقامتها في مخيم الأزرق، أنها تكبره بعامين، امتازت بذكاء لافت، وقال: “كانت مميزة بإجادتها اللغة الإنكليزية، وفي المناسبات التي كانت تنظم داخل المخيم، كانت تكلف بإلقاء الخطابات بالإنكليزية، كانت ترفض أن يكتب لها أي أحد الخطاب، بل كانت تفعل ذلك بنفسها”.


وأشار مزايل إلى أن والد مزون كان معلماً ويعمل مع إحدى المنظمات في المخيم. وتابع “كان والدها مهتماً بتعليم الأطفال، أعتقد أنه هو من ساندها وشجعها”. وأضاف “كانت تتحرك بنشاط داخل المخيم، تتحدث مع الناس، مع الفتيات الأصغر والأكبر منها، تقنعهم بالعودة إلى المدرسة، وتثقفهم حول مخاطر الزواج المبكر (…) عملت بظروف صعبة وتحت درجات حرارة مرتفعة لم تكن تشعر بالممل أو الإحباط”.


يذكر محمد، أنه تنافس معها بمادة الرياضيات خلال أحد الأنشطة التعليمية داخل المخيم، وعلى خجل يعترف بفوزها، فهي “ ذكية جداً، في كل المواد”.


وفرّت مزون المليحان مع أسرتها من الصراع في سورية في عام 2013، وأقامت لمدة ثلاث سنوات في الأردن قبل أن يعاد توطينها في المملكة المتحدة.


وأثناء إقامتها في مخيم الزعتري، التي امتدت ثمانية عشر شهراً، بدأت في الدعوة إلى تعزيز توفير التعليم للأطفال، خاصة الفتيات.

وتلقّت مزون التهاني ورسائل الإشادة من غالبية المؤسسات والمنظمات العاملة مع اللاجئين والداعمة لحقوق الطفل والتعليم. كما تلقت التهاني عبر الموقع الرسمي لملالا يوسفزي.

وسافرت مزون، الملقبة بـ”ملالا سورية”، في أبريل/نيسان الماضي، إلى المناطق المتضررة من وجود واعتداءات “بوكو حرام” في منطقة بحيرة تشاد، والتقت الأطفال الذين أجبروا على ترك المدرسة بسبب العنف. وذكرت وكالة الأمم المتحدة أن مليحان تعمل منذ عودتها على تعزيز فهم التحديات التي يواجهها الأطفال المتأثرون والمشردون بسبب النزاع في الحصول على التعليم.


وفي رسالتها، شجعت مزون جميع اللاجئين على عدم التخلي عن آمالهم وأحلامهم، وعلى الانتظام في الدراسة. وقالت إن التعليم يساعد في بناء مستقبل أفضل. وأكدت أنها ستواصل العمل من أجل دعم اللاجئين وحقهم في التعليم.

— UN News (@UN_News_Centre) June 20, 2017 “ style=”color:#fff;” class=”twitter-post-link” target=”_blank”>Twitter Post

واعتبرت “يونيسف” أن قصة مزون “تعيد إلى الذاكرة حياة النجمة الأميركية الراحلة وسفيرة النوايا الحسنة ليونيسف، أودري هيبورن، التي حصلت أيضاً على دعم من المنظمة عندما كانت طفلة”.


يذكر أنه وفقاً لبيانات “يونيسف”، يعيش نصف الأطفال اللاجئين، غير ملتحقين بالمدارس الابتدائية، وثلاثة أرباعهم غير مسجلين في المدارس الثانوية.

— Muzoon Al-Mellehan (@muzoonrakan1) June 19, 2017 “ style=”color:#fff;” class=”twitter-post-link” target=”_blank”>Twitter Post

يشار إلى أن “بي بي سي” اختارت مزون المليحان عام 2015 ضمن قائمة النساء الأكثر تأثيراً وإلهاماً في العالم.

(العربي الجديد)

اقــرأ أيضاً

لاجئون يبحثون عن وطن بديل

عمان — محمد فضيلات

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا