“بلومبيرغ”: مشروع “نيوم” السعودي يتطلب بالضرورة تعاوناً مع إسرائيل

يقول محللون وباحثون إن مشروع “نيوم” السعودي، الذي يسعى إلى إنشاء مدينة ريادية غرب المملكة بتكلفة 500 مليار دولار، ترتبط بأراضٍ مصرية عبر جسرٍ في البحر الأحمر، سيتطلب بالضرورة تعاوناً مع إسرائيل.

وفي تقرير نشرته صحيفة “بلومبيرغ” الأميركية، يقول يورام ميتال، رئيس مركز “حاييم هرتزوغ” لدراسات الشرق الأوسط والدراسات الدبلوماسية في جامعة بن غوريون الإسرائيلية في النقب، إن هناك معطيات مختلفة تجعل مشاركة إسرائيل في المشروع أكيدة. مشيرا إلى أن اتفاقية السلام بين إسرائيل ومصر عام 1979، تضمن للأولى الوصول إلى مضيق تيران في البحر الأحمر، الذى من المفترض أن الجسر سيعبر منه. 


وكان إغلاق مصر للمضائق أمام الملاحة الإسرائيلية عام 1967 أحد العوامل الرئيسية التى أدت إلى حرب حزيران.


ولم يردّ مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على طلب التعليق على المشروع الذي أعلن عنه ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، الثلاثاء، في مؤتمر أعمال دولي في الرياض.

ويبدو أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يعتقد أن الدول العربية تمسك بمفتاح السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وقد وصف، في وقت سابق، العلاقات الاقتصادية مع السعودية بأنها من الفوائد التى يمكن أن تحققها إسرائيل من اتفاق سلام. وينظر القادة الإسرائيليون إلى منطقة خليج العقبة في البحر الأحمر باعتبارها المكان المثالي لإقامة علاقات تجارية مع الأردن والسعودية ومصر.

وكان وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوشين، قد حضر مؤتمر الرياض، الأربعاء، ومن المفترض أن يصل، اليوم الخميس، إلى إسرائيل، لإجراء عدة لقاءات مع نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين آخرين. وقال مونوشين إنه يجري محادثات مع جميع حلفاء الولايات المتحدة فى المنطقة، للعمل معا ضد “التهديدات” التى تشكلها إيران.

وصار التخطيط للجسر الذي يبلغ طوله 10 كيلومترات ممكنا، بعد موافقة مصر، العام الماضي، على إقرار السيادة السعودية على جزيرتي تيران وصنافير الموجودتين في المضيق بين البلدين.

وقال سيمون هندرسون، مدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن الضمانة المصرية لمرور السفن الإسرائيلية طوال أربعة عقود، وبدون أي قيود، قد يضع تعقيدات أمام السعودية، حسب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، إذا لم توافق إسرائيل على بناء الجسر.

وتابع: “ليس لديّ شك في أن هناك تشاورات (بين السعودية وإسرائيل)، مباشرة أو غير مباشرة، من خلال الولايات المتحدة”. وبيّن أنه “طالما لم يحدث أي تغيير على الوضع القائم، فربما تكون إسرائيل سعيدة”.

وقال نتنياهو، في غير مرة، إن العلاقات مع الدول العربية “السنية المعتدلة”، وهو مصطلح صار رائجا في الخطاب الرسمي الإسرائيلي، صارت أفضل من أي وقت سابق، على الرغم من أنه لا يمكن مناقشة هذا التعاون، لأن هذه الدول لا تقيم علاقات رسمية مع إسرائيل.

ويقول رجال الأعمال الإسرائيليون إن العلاقات مع السعودية تتطور، خاصة فى مجالات الأمن الإلكتروني، والبنية التحتية والمياه. وحسب موظفين ومحامين ومسؤولين حكوميين إسرائيليين، فإن كثيرا من الشركات، من بينها شركة “إلبيت سيستمز” (Elbit Systems Ltd)، تتعامل مع السعودية من خلال الشركات الأميركية والشركات الأجنبية. وشركة “إلبيت سيستمز” هي أكبر شركة إسرائيلية خاصة للمعدات الدفاعية والاستخبارية.

وكان وزير الاتصالات الإسرائيلي، أيوب كارا، قال، في وقت سابق “إن الجميع يعترفون بالفرص هنا، لكن من أجل عدم تدميرها من الأفضل عدم الحديث عنها في هذه المرحلة”. وأضاف: “نريد أن نجد نموذجا لتجاوز الرادار”.

اقــرأ أيضاً

مسؤول إسرائيلي: محمد بن سلمان زار تل أبيب سرّاً

إضاءات صحفية

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا