“بنات غزّة”: الحياة رغم القصف وانقطاع الكهرباء

“بنات غزّة: أن تنشأ في القطاع” كتاب صدر قبل أيام للمصوّرة مونيك جاك التي تعيش في إسطنبول منذ ستة أعوام، والمهتمّة بمشاريع توثيق وتصوير حياة المرأة العربية والشرقية والمسلمة.

ورغم أنها صوّرت المرأة الأفغانية والمغاربية، لكنها لم تُصدر أي كتاب عن مشاريعها الأخرى؛ فأن تروي قصة مغايرة عمّا يعرفه ويتوقّعه العالم عن حياة الفتيات في غزّة كان أولوية عندها، وقد نشرت صورها هذه أول مرة في صحيفة “نيويورك تايمز” التي أصدرت الكتاب.

تقول جاك في إصدارها “سافرتُ أول مرة إلى غزة لتغطية حرب الأيام الثمانية عام 2012”، مضيفة “كان ذلك قبل خمسة أعوام ثم بدأت أعود وأعود، لأوثّق القوة والابتكار والحيوية التي تمتلكها الفتيات والشابات الفلسطينيات”، لافتة من خلال صورها إلى أن القنابل تسقط وتنقطع الكهرباء لكن الفلسطينيات يتزوّجن ويسجّلن الأغاني ويركبن الأمواج والخيل.

بَنت المصوّرة علاقة وطيدة مع كثير من الأُسر في غزة وأصبح لديها صديقات من المغنّيات والرسّامات والعاملات في مجالات مختلفة، أخذت الصور للمغنية هديل فوزي أبو شعر قبل عامين وهي تسجّل في الاستوديو. المفارقة أنك لو بحثت عن اسم الفنانة على محرّك البحث العربي فإنك بالكاد ستجد سطراً عنها في مقال أو اثنين.

التقطت جاك أيضاً صوراً لصباح أبو غانم (14 عاماً) تركب الأمواج في الصباح على شاطئ غزّة، وصوراً لفارسة في نادي “الفيصل للفروسية”، وللشابة دعاء محاطةً بألعابها في غرفتها تبتسم بسعادة.

وإلى جانب هذه اللقطات لتجارب فردية مختلفة، صوّرت جاك حفلات الزفاف، والممرّضات يقمن بأعمالهن، وطالبات المدارس ينشدن في الصباح، والشرطيات، والمدرّسات، والغرافيتي الذي يخصّ المرأة في الشوارع، وتظاهرات النساء، وركوبهنّ القوارب في رحلاتهنّ الخاصة، وفتيات يتعلمن الرقص في العتمة بسبب الكهرباء المقطوعة والتي لا تتواصل لأكثر من ست ساعات في بعض المناطق، وشابة تنتظر المصعد في الظلام.

تقول جاك “رغم اختلاف الظروف، فإن حياة المراهقات في غزّة تشبه حياتي حين كنت في عمرهنّ”.

اقــرأ أيضاً

نقد الفكر الديني في غزّة تلك الأيام

نيويورك — العربي الجديد

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا