تأكيداً لانفراد “العربي الجديد”: السعودية تدعم اليمن بملياري دولار

أعلن الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، اليوم الأحد، موافقة الحكومة السعودية على وضع ملياري دولار وديعة نقدية في البنك المركزي اليمني لدعم العملة المحلية. ويأتي ذلك في تأكيد لانفراد “العربي الجديد” بطلب اليمن وديعة نقدية سعودية. 

وأكد الرئيس اليمني، لدى عودته ظهر اليوم إلى عدن قادماً من الرياض، استعداد السعودية لوضع ملياري دولار وديعة لدعم الاستقرار المالي وتعزيز الثقة في الاقتصاد اليمني.

وكان مسؤول في الحكومة اليمنية كشف، لـ”العربي الجديد”، الأسبوع الماضي، عن طلب بلاده وديعة نقدية عاجلة من المملكة العربية السعودية لدعم العملة المحلية التي تواصل التهاوي أمام الدولار والعملات الأجنبية.


وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الرئيس عبدربه منصور هادي قدّم، مطلع فبراير/شباط الجاري، طلباً عاجلاً للقيادة السعودية بمنح بلاده وديعة نقدية توضع في البنك المركزي اليمني لدعم العملة المحلية.


وأشار إلى أن الرئيس هادي سلّم رسالة بالطلب اليمني، خلال لقائه الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي، يوم 6 فبراير/شباط الجاري. وبحسب المسؤول اليمني، وافقت القيادة السعودية على الطلب اليمني وإحالته إلى مجلس الوزراء لاستكمال الإجراءات الفنية، تمهيداً لتوقيع الاتفاقية بمنح وديعة نقدية لليمن.


وأشارت وكالة الأنباء السعودية (واس)، إلى أن خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أطلع مجلس الوزراء، خلال اجتماعه يوم 7 فبراير/شباط الجاري، على مضمون الرسالة التي تلقاها من الرئيس عبدربه منصور هادي، من دون الكشف عن تفاصيل الرسالة وفحواها. وتقود السعودية تحالفاً عربياً ضد المتمردين الحوثيين في اليمن منذ مارس/آذار 2015، وأنفقت الكثير من الأموال لبناء جيش الشرعية وتسليحه ودفع رواتب أفراده لعدة أشهر.


وكانت السعودية منحت اليمن، عام 2012، وديعة نقدية لدعم العملة المحلية بطلب من الرئيس هادي وعقب أشهر من توليه رئاسة البلاد خلفاً للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، الذي أطاحت به انتفاضة شعبية وغادر الحكم بموجب مبادرة خليجية.


ولم يتبق من الوديعة السعودية سوى 700 مليون دولار، بحسب البنك المركزي اليمني، وأدى استنزاف الحوثيين الانقلابيين موارد البلاد وتسخيرها للمجهود الحربي، إلى تهاوي احتياطي النقد الأجنبي إلى 987 مليون دولار (شاملة ودائع البنوك) في سبتمبر/أيلول الماضي، مقابل 4.7 مليارات دولار في ديسمبر/كانون الأول 2014.


وسجل الريال اليمني، منذ الأحد الماضي، تراجعاً تاريخياً إلى 395 ريالا للدولار الواحد في العاصمة صنعاء و390 ريالاً للدولار في العاصمة المؤقتة عدن (جنوب البلاد)، بالمقارنة مع سعر الصرف الرسمي والذي يبلغ 250 ريالاً للدولار.


كما تراجع الريال اليمني أمام الريال السعودي إلى 104 ريالات للشراء و103 ريالات للبيع. وكانت وزارة التخطيط اليمنية أكدت أنه لا يمكن وقف تدهور العملة المحلية، من دون الاستناد إلى وديعة دولارية عاجلة تسمح للبنك المركزي بمواجهة ندرة المعروض والتعامل مع مطالب المستوردين. 


ويرى خبراء يمنيون أنه يتوجب على دول التحالف العربي التي أطلقت عملية عسكرية ضد المتمردين الحوثيين، تقديم دعم مالي لرفد الاحتياطي الخارجي ووضع وديعة نقدية لإنقاذ العملة المحلية والاقتصاد ككل. 


وأفضت الحرب الدائرة في اليمن، منذ مارس/آذار 2015، إلى توقف الإيرادات النفطية والرسوم الجمركية والضريبية، ما وضع المالية العامة والقطاع الحكومي للدولة الفقيرة أصلا، على حافة الانهيار. وأدت الحرب وسيطرة الحوثيين على مؤسسات الدولة إلى نتائج كارثية على الاقتصاد اليمني.


ويشير أحدث إصدار للبنك الدولي إلى أن عدد الفقراء زاد في اليمن من 12 مليوناً قبل الحرب إلى أكثر من 20 مليونًا مع بداية عام 2016. ويعيش حالياً أكثر من 21 مليون يمني تحت خط الفقر، و80% من السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية، بحسب الإحصاءات الأخيرة الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

اقــرأ أيضاً

اختفاء 1.2 مليار دولار من أموال معاشات اليمن

عدن- فاروق الكمالي

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.