خطة عراقية لإغراء المستثمرين الأجانب

كشف مسؤولون عراقيون، عن الانتهاء من خطة متكاملة لفتح باب الاستثمار أمام الشركات الأجنبية والعربية في مختلف القطاعات، بمساعدة خبراء اقتصاد أميركيين يزورون العراق حالياً، وحسب هؤلاء فإن الخطة تهدف لإعادة إعمار المناطق التي دمرتها المعارك مع تنظيم الدولة الإسلامية، وجذب رؤوس أموال لإحياء اقتصاد البلاد الذي يعاني من تهاوي موارده المالية.

وقال وزير ذو صلة بالملفات الاقتصادية لـ”العربي الجديد”، إن الحكومة ستطرح نحو 5 آلاف فرصة استثمارية أمام رجال الأعمال والشركات، في إطار الخطة التي تتضمن تسهيلات كبيرة، أبرزها تمديد عقد الاستثمار من 25 عاماً إلى 50 عاماً، وإعفاء المستثمرين من الضرائب والجمارك وشرط نسبة العمالة العراقية في المشروع.
وتتضمن الخطة خصخصة عدد من المشاريع في قطاع الكهرباء والاتصالات والسياحة والمصانع الحكومية، وفتح مجالات في قطاعات السياحة والصحة والتعليم.
وقال الوزير، إن شركات بريطانية وصينية وتركية وإيرانية وعربية بينها شركات إماراتية ومصرية مهتمة بالاستثمار في العراق.
وتلتزم الحكومة العراقية، وفقا للخطة بتوفير المناخ الأمني الملائم للمستثمرين، في العمل من خلال الحماية الأمنية للمستثمر والشركة في موقع العمل وخارجه.
وأكد أحمد الكناني، رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار في البرلمان العراقي لـ”العربي الجديد” أن “ ملف الاستثمار سينطلق بعد الانتهاء من انتزاع آخر المدن التي يسيطر عليها داعش نهاية العام الجاري”.
وقال إن خطة الحكومة “ تقوم على جذب رؤوس الأموال وتوفير بيئة مناسبة لها، وهناك مشروع سيقدم إلى البرلمان لتطوير قانون الاستثمار العراقي”، مضيفا “ هناك وعود أميركية للمساعدة في هذا الأمر، كما ان السعودية وعدت بذلك أيضا ونحن متفائلون”.
وتقدر نسبة الخسائر العراقية جراء الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية بنحو 70 مليار دولار، من بينها أكثر من 35 مليار دولار، تتعلق بالبنى التحتية الرئيسية وفقا لتصريحات سابقة لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.
وقال محمد الساعدي عضو هيئة الاستثمار العراقية في تصريح خاص، إن خطة الاستثمار ستعتمد على مؤتمرات وحملات ترويج يقوم بها العراق في محافل عدة غربية وعربية، مؤكدا أن خيار فتح الاستثمارات والخصخصة، هو المطروح حالياً لمعالجة نقص الأموال والدمار الحاصل في البلاد.
وكان كرستيان جوز رئيس بعثة الصندوق للعراق، قال في تصريحات صحفية في مارس/آذار الماضي، إن العراق في حاجة لمزيد من الإصلاحات لخلق حيز مالي للنموّ الشامل، وتعزيز بيئة الأعمال، والحد من الفساد، وإصلاح القطاع المصرفي لدعم النموّ الذي يقوده القطاع الخاص، والتنويع في الاقتصاد.
وأشار إلى أن الانخفاض الحاد في أسعار النفط تسبب في تراجع إجمالي الاحتياطيات الدولية للعراق، وأن مجموع الدين العام ارتفع من 32% إلى 64% من إجمالي الناتج المحلي في الفترة من 2014 إلى 2016، كما تباطأ نمو الائتمان وارتفعت القروض المتعثرة لدى المصارف المملوكة للدولة والمصارف الخاصة بشكل كبير خلال العام الماضي.

اقــرأ أيضاً

المركزي العراقي يبيع سندات بقيمة 840 مليون دولار

بغداد ــ محمد الرفاعي

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا