دول الحصار تخفّض لهجتها الإعلامية ضد الدوحة: ما الذي حصل؟

رغم نفي الإمارات على لسان وزير الدولة للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، وسفيرها في واشنطن، يوسف العتيبة، صحة تقرير “واشنطن بوست” الذي كشف تورّط الإمارات في قرصنة موقع وكالة الأنباء القطرية (قنا)، فإنّ ما قبل التقرير يبدو أنّه سيختلف عما بعده.


إذ بدا واضحاً أن اللهجة الإعلامية للمسؤولين الإماراتيين، إلى جانب خطاب وسائل إعلام دول الحصار، بدأ بالتغيّر تدريجياً، مع خفض اللهجة التهديدية والاتهامية تجاه قطر، والتي كانت مستخدمة في الأسابيع الأولى للحصار.


البداية كانت مع تصريحات قرقاش، أمس، في لندن داعياً الدوحة إلى “العودة للمفاوضات”، ونافياً ما سبق أن أعلنت عنه الإمارات عن تخيير الشركات المستثمرة الأجنبية بين الدوحة وأبو ظبي، وصولاً إلى نفي طلب دول الحصار نقل مونديال كأس العالم من قطر في العام 2022. 


وخلال لقاء عقده مع صحافيين في “تشاتام هاوس” في لندن قال قرقاش بالنبرة الجديدة والبعيدة عن التحريض: “قلنا إننا لا نريد التصعيد، ولا نسعى إلى تغيير النظام وإنما إلى تغيير السلوك، ليس في سياستكم المستقلة، إنما في تأييدكم للإرهاب… نحتاج لأن يحصل هذا وما أن يحصل، عودوا ويمكننا العمل معاً”.

هذا الكلام الصادر عن وزير الدولة للشؤون الخارجية، انعكس بالتهدئة في الخطاب الإعلامي، فللمرة الأولى تبدو الصفحة الأولى لموقع قناة “العربية” خالية من التقارير التحريضية والمزيّفة ضد قطر.

 أما موقع قناة “سكاي نيوز عربية” فقد فرد مساحة في صدر صفحته لتقرير بعنوان “”دلائل ووثائق” على دعم قطر للإرهاب” لمركز أبحاث في بروكسل هو “ترندز”، ليتبيّن أن المركز في الأساس ليس مركزاً أوروبياً بل مركز دراسات إماراتي وفق ما يوضح موقعه الإلكتروني. 

واكتفت “سكاي نيوز عربية” بهذ التقرير دون نقل تصريحات سياسية تهاجم قطر، كما جرت العادة منذ بدء الحصار، ومن دون أي تزييف أو تزوير لتصريحات مسؤولين دوليين، كما تفعل منذ أكثر من شهر.


كما اتخذت حسابات الشخصيات المحسوبة على دول الحصار نبرة أهدأ في الساعات الماضية، رغم استمرار نشر بعض التغريدات التحريضية، أبرزها طبعاً من قائد شرطة دبي السابق ضاحي خلفان، الذي استمر في نشر شائعات وصور كذابة، آخرها صور نفوق لمواشي بقر في الدوحة بسبب الحرّ، ليتبيّن أن الصورة مسروقة من “غوغل”.

اقــرأ أيضاً

المغرّدون غير متفاجئين: #الإمارات_وراء_اختراق_الوكالة

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.