دونالد ترامب…الرئيس الأكثر إلهاماً للفنانين

قبل أن يقوم الرئيس الأميركي الحالي، دونالد ترامب، بترشيح نفسه لمنصب الرئاسة، شارك بالتمثيل في عدد من الأعمال التلفزيونية والسينمائية؛ ولكن السياسة قلبت حياة ترامب الفنية رأساً على عقب، فتحول من ممثل يؤدي الأدوار الثانوية، إلى موضوع أو مادة فنية رائجة في الأوساط الثقافية والشعبية؛ فعلى الرغم من أن الرئيس الأميركي لم يمض أكثر من نصف سنة في البيت الأبيض، إلا أنه بات موضوعاً للكثير من الأعمال الفنية بمختلف أنواعها في أميركا وحول العالم، متفوقاً بذلك على جميع الرؤساء والشخصيات السياسية السابقة له. ومن الممكن أن نقسم الأعمال الفنية التي تناولت شخصية ترامب موضوعاً لها إلى الأنواع التالية: 

ترامب كشخصية كرتونية: منذ أن أعلن ترامب عن رغبته لترشيح نفسه للرئاسة سنة 2015، أنتجت شخصية صفراء مطابقة لترامب، ومشابهة لشخصيات “سيمبسون”، وانتشرت العديد من المشاهد للشخصية الصفراء على مواقع التواصل الاجتماعي، ليتوهم الناس أن “سيمبسون” تنبأت بالمستقبل. وكذلك قامت العديد من المسلسلات الكرتونية الشهيرة برسم شخصية دونالد ترامب على طريقتها، واستضافتها بحلقة أو بمجموعة من الحلقات كما فعلت سلسلة “ساوث بارك”.
ترامب كشخصية تلفزيونية وسينمائية: في أواخر سنة 2015، قام الممثل الأميركي جوني ديب بتجسيد شخصية ترامب في فيلم صور سراً، وحمل اسم “فن الصفقة” ليسخر من شخصية الرئيس المثير للجدل؛ وتحولت بعدها شخصية ترامب لشخصية سينمائية وتلفزيونية، بل إن بعض الممثلين الذين يعانون من انخفاض شعبيتهم لجأوا إلى تجسيد شخصية ترامب ليعودوا إلى الأضواء مجدداً، مثل أليك بولدوين، الذي أعاد برنامجه الساخر “ساترداي نايت لايف” إلى الواجهة بعد أن أدرج فيه العديد من اللوحات التي تتناول شخصية ترامب بقالب كوميدي فاقع، ومن أشهر هذه اللوحات لوحة المناظرة، التي استنسخت بعض تفاصيلها وحولت إلى لوحة في المسلسل السوري “بقعة ضوء”، ولكن سلوم حداد لم ينجح بتحويل ترامب لشخصية كوميدية محبوبة كما فعل بولدوين.

ترامب كموديل في الفيديو كليب: تم التطرق لانتقاد شخصية دونالد ترامب في العديد من الأغاني، فعلى سبيل المثال، انتقد مغني الراب إيمنيم الرئيس ترامب في أغنيتين، هما “نو فافرس” و”كامبينغ سبيتش”؛ وحضرت شخصية ترامب في بعض الفيديو كليبات، ففي أغنية “لافيندر” لسنوب دوغ، يظهر ترامب كمهرج، ويقوم سنوب دوغ بتوجيه مسدسه إليه في الكليب، وذلك ما اعتبره ترامب دعوة لاغتياله، ودفعه للتعبير عن غضبه مما حدث في الأغنية؛ وأما ليدي غاغا، فقد ظهرت على مسرح “السوبر بول” بمكياج جعلها تبدو شبيهة لترامب عندما غنت أغنية “ذيس لاند إذ أور لاند”، وهي الأغنية التي تعتبر النشيد البديل للنشيد الوطني الأميركي، وتستخدم في حالات الحروب والكوارث.

ترامب في القصص المصورة: على غلاف مجلة “نيويوركر” الشهيرة، كانت شخصية الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأكثر حضوراً في السنة الأخيرة، حيث ظهر عدة مرات متميزاً ببطنه المترهل وشعره الأشقر ويديه الصغيرتين؛ وفي هذه الصور تجلت السخرية من ترامب بأبهى صورها، فالرسام باري بليت تمكن من خلال هذه الصور أن يعبر عن رأي الشارع الأميركي ومخاوفه من وصول ترامب للحكم، وتحولت طريقة بليت برسم ترامب إلى الصورة النموذجية لرسمه في الكاريكاتير؛ وكان للرسام الأميركي أيضاً العديد من القصص المصورة التي تظهر بها شخصية ترامب، ومنها “السوبر مان ترامب” و”الفقمة ترامب” و”مثلجات ترامب”؛ ولم يقتصر حضور ترامب في القصص المصورة على مجلة “نيووركر”، بل إنه كان حاضراً في “الكوميكس” الموجهة للأطفال أيضاً، فأعد كتاب للأطفال، بطله حبة البطاطا ترامب، التي صورت ككائن برتقالي شعره أصفر ويداه ضامرتان، يقتات على الدولارات ويخاف من الإعلام والشاشات، ويسعى لإطفاء جميع أجهزة التلفاز التي تواجهه.

ترامب كشخصية في ألعاب الفيديو: تواجد ترامب في العديد من ألعاب الفيديو التي أنتجت سنة 2017، فحضر جسدياً أو فكرياً أو لفظياً؛ ففي لعبة “قطة ترتدي الحجاب” التي تتطرق لموضوع التطرف في أميركا مؤخراً، تهدد الشخصيات الثانوية بطلة اللعبة، وهي قطة محجبة، بالرئيس ترامب، فتذكر مراراً: “ترامب سوف يطردك من هنا”. كما أنه أنتج بعض الألعاب الداعمة لترامب، مثل لعبة “جعل أميركا عظيمة مرة أخرى”، وفيها يتحكم اللاعب بشخصية ترامب، ليستقل طائرته المروحية ويجول أنحاء العالم، ليأمر بالقضاء على داعش ويحرق بلادا وينقذ أخرى. 
ترامب كثيمة للمعارض الفنية: إن حضور الرئيس الأميركي في الرسوم الكاريكاتيرية لا يعتبر أمراً هجيناً، فأغلب الرؤساء حول العالم يظهرون بشكل مستمر بالرسوم الكاريكاتيرية السياسية بالطبع؛ ولكن أن تقوم بعض الدول والمهرجانات العالمية بتنظيم معارض للوحات، تجمعها ثيمة السخرية من ترامب، كما يحدث في إيران حالياً.

اقــرأ أيضاً

معجبة بآديل تحرم رؤيتها رغم دفع 6000 جنيه

ترامب كأيقونة في فنون ما بعد الحداثة: في أميركا، التي ابتكر الفنانون فيها فنون الأداء الحديثة في “أوف أوف برودواي”، عاد الفنانون إلى الشوارع لينتجوا أعمالا فنية بغرض السخرية من ترامب، فوزعت مجموعة من الفنانين تماثيل عارية بالحجم الطبيعي لترامب في شوارع العديد من الولايات الأميركية كنيويورك ولوس أنجليس، وترافقت الحملة بعبارات وتصريحات عن “صعوبة إنتاج الفنون الصادمة والفجة عندما يكون الواقع بهذه الفجاجة”؛ وانتشرت في شوارع أميركا أيضاً العديد من العروض والأعمال الفردية لفنانين سخروا من ترامب، وأبرزها المجسم الطائر الذي صممه أوتو ديفنباتش، حيث يبدو ترامب يحلق فوق شواطئ كاليفورنيا وهو يلقي بالأموال من مؤخرته بشكل هزلي.

اقــرأ أيضاً

لقاء ترامب وبوتين: من الأقوى بينهما بحسب لغة الجسد؟

عمر بقبوق

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا