ريم رافع تركت سورية وما زالت تغنّي

في انتظار انتهاء الحرب، تستعيد ريم رافع في لبنان عملها في غناء الطرب الشرقي القديم الذي بدأته في سورية

ريم رافع شابة سورية من بلدة جرمانا، في ريف دمشق، لم تكن تتوقع أنّها بعد تنقّلها في دول عدّة ممثلة بلدها في مهرجانات الطرب الشرقي سيتعذر عليها ذلك مجدداً. ريم مختصة بهذا الطرب، خصوصاً القديم الذي ترغب في أن تساهم في تعريف الأجيال الجديدة به. 

ليست ريم نازحة كغيرها، بل هي مطربة معروفة في مجالها، لطالما أحيت حفلات في مسارح سورية. لكنّها اليوم تسعى إلى إعادة إحياء فرقتها في لبنان. بدأ ذلك بنواة تحيي من خلالها حفلات في نوادٍ ومقاهٍ ثقافية ومسارح. 

لم تعد تجد مكاناً لنفسها على مسرح دار الأوبرا السورية بعد الحرب. لكنّها تعدّ لبنان بديلاً عن بلادها إلى حين انتهاء الحرب. فهو بالنسبة إليها الأقرب إلى سورية، وهو الشريان الحيّ الذي يضخ لبلادها الحياة، وهو المكان الأنسب في نظرها لتقبّل الفنّ العريق. ليس لديها حلم بالهجرة إلى أوروبا، بل تنوي العودة إلى حياتها الطبيعية في سورية بعد الحرب.

تقول ريم: “تخصصت في الطرب الشرقي في المعهد العالي للموسيقى في دمشق. كنت أعيش حياة مستقرة هادئة. عملت في الأوبرا السورية في التخت الشرقي النسائي منذ تخرجت إلى أن بدأت الحرب وقلّت شيئاً فشيئاً مهرجانات الأوبرا”. 

منذ البداية، انتسبت إلى الفرقة الوطنية التي كانت بقيادة عصام رافع. وطوال فترة مكوثها في سورية، عملت فيها، وشاركت في إحياء حفلات عديدة في بلدان عربية وأوروبية. تقول: “عندما تأسست الفرقة كنا نحو سبعين شخصاً ما بين عازف ومغن في الكورال، لكنّنا تشتتنا بعدها بسبب الحرب، فالبعض سافر إلى أوروبا أو تركيا، والبعض الآخر قتلته الحرب، وقليلون فقط بقوا في سورية أو نزحوا إلى لبنان. على الرغم من ذلك، استمررنا في تنظيم بعض الحفلات في فترة الحرب إلى أن تفاقم الوضع وتغيرت الأحوال فاضطرّ كلّ واحد منا إلى البحث عن بديل. جئت إلى لبنان لأبحث عن فرصتي في غناء هذا اللون”.

تستقر رافع في لبنان إلى أن تنتهي الحرب في بلادها. تحمل خطة لإعادة إحياء الفرقة بالشراكة مع عازف العود، أدهم عبيد، وعازف التشيلو راغب الرافع: “أحيينا حفلات مصغرة في لبنان، وكان ذلك في أندية ثقافية في بيروت حيث أقيم. ونفكر حالياً في تأليف عمل مسرحي غنائي يرتكز على الغناء فقط، وهو عمل يهدف إلى إحياء التراث الوطني”. تعقّب: “المشكلة أنّ معظم ما نقدمه من حفلات مجاني، علماً أنني والزملاء نجد صعوبة في العمل. مع ذلك، نحن متفائلون، ولدينا أعمال جديدة سنقدمها، خصوصاً أنّنا نتدرب باستمرار”.

اقــرأ أيضاً

لافا مسلم… لاجئة تطرب الألمان مع زوجها

بيروت ــ انتصار الدنان

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا