ساويرس يتجه لتشكيل حزب جديد وتكتل انتخابي معارِض

كشفت مصادر مقربة من رجل الأعمال المصري، مؤسس حزب “المصريين الأحرار”، نجيب ساويرس، الذي تم طرده أخيراً من الحزب، عن اعتزام رجل الأعمال إطلاق حزب جديد على ما يسميه “الأنقاض المتبقية من الهيكل الذي دمره رئيس الحزب الحالي، عصام خليل، ومجموعته” وفق تعبير المصادر. وأوضحت أن ساويرس الموجود في لندن في الوقت الراهن، بدأ اتصالات بعدد من الشخصيات السياسية البارزة التي ساءت علاقتها بالنظام الحالي بسبب نشوب خلافات بينها وبينه في أعقاب تهميشها بعد وصول رئيس النظام، عبدالفتاح السيسي، للحكم إثر انقلاب عام 2014. وأشارت المصادر إلى أن ساويرس يخطط للتحالف والتنسيق مع عدد من الأحزاب البارزة على الساحة السياسية، وضخّ تمويل لبعض الأحزاب التي أُسست بعد الثورة، لتكوين تحالف انتخابي قوي خلال الانتخابات المحلية. وتابعت أنه يريد تكوين كتلة سياسية معارضة للنظام الحالي، في أعقاب ما سمته المصادر بالانقلاب الذي تم ضده من داخل الحزب الذي أسسه وأنفق عليه ملايين الجنيهات، كان آخرها ما خصصه من أموال خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، وهو ما مكّن الحزب من امتلاك أكبر كتلة برلمانية حزبية داخل مجلس النواب المصري.


 ساويرس يريد تكوين كتلة سياسية معارضة للنظام الحالي

وأضافت المصادر أن “ما حصل مع ساويرس أخيراً، والذي يتمثل بالإطاحة به من الحزب وفصله منه، بتخطيط أجهزة أمنية معروفة في الدولة، وتنفيذ أذرعها داخل الحزب، يأتي كتصفية حسابات من جانب النظام الحالي مع ساويرس لإصراره على معارضة النظام” بحسب المصادر. ورأت أن “ما جرى كان رداً على سحب ساويرس جزء كبير من استثماراته في مصر ونقلها إلى دول أخرى مثل قبرص واليونان بعدما ساءت حالة الاقتصاد المصري وتدخلت القوات المسلحة في كافة الأنشطة الاقتصادية”، وفق المصادر.

وكانت قيادة حزب “المصريين الأحرار”، برئاسة خليل، أصدرت أخيراً، قراراً نهائياً بفصل ساويرس من الحزب، بعد 5 أيام فقط من إحالته إلى لجنة الانضباط الحزبي، والتي استدعته للتحقيق معه في الاتهامات الموجهة إليه، لكنه رفض المثول أمامها. وأوضحت المصادر أن “ساويرس يدرك أن بعض الأجهزة السيادية في الدولة تعمل على تصفية حسابات قديمة معه بسبب مناوشاته السياسية من وقت لآخر وسعيه دائماً لإثبات حضوره على الساحة وعدم تركها خالية للنظام”، مضيفة أن ساويرس تقدم بشكوى لدوائر دبلوماسية غربية من طريقة تعامل النظام المصري مع معارضيه وتأميمه الحياة السياسية وتفجيره الأحزاب من الداخل”، بحسب تعبير المصادر.

ويأتي انفجار حزب “المصريين الأحرار” الذي أسسه ساويرس من الداخل أخيراً، على إثر انقلاب مجموعة رئيس الحزب والمكتب التنفيذي، على مجلس الأمناء، كواحدة من حلقات مسلسل تفجير الأحزاب المصرية من الداخل على أيدي أفراد محسوبين على أجهزة سيادية مصرية. وشهد حزب “الدستور” أخيراً خلافات مشابهة، إضافة إلى حزب “المؤتمر” الذي يملك هيئة برلمانية مكونة من 6 نواب، على إثر إعلان الأمين العام للحزب، اللواء أمين راضي، استقالته من منصبه وتركه للحزب بسبب خلافات داخلية.

اقــرأ أيضاً

إطاحة ساويرس من “المصريين الأحرار”: معركة مفتوحة مع النظام

القاهرة ــ العربي الجديد

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا