سكارليت جوهانسون لـ”العربي الجديد”: أبذل قصارى جهدي حتى أتفوق في التمثيل

بدأت سكارليت جوهانسون مشوارها الفني، وهي مراهقة في الرابعة عشرة من عمرها، عندما اختارها النجم، روبرت ريدفورد، لتتقاسم معه بطولة الفيلم الذي تولى إخراجه بنفسه تحت عنوان “الرجل الذي يهمس في آذان الخيول”. كان ذلك في العام 1998، ومنذ ذلك الحين، وإثر نجاح الفيلم على الصعيد العالمي، لم تكف جوهانسون عن الظهور على الشاشة الفضية متولية أدوار الكوميديا والرومانسية والدراما والمغامرات الخيالية من دون تمييز. 

وبين عمالقة السينما الذين استعانوا بخدمات جوهانسون الفنية في أفلامهم لوك بيسون وجون فافرو وصوفيا كوبولا وجوزيف غوردون ليفيت ووودي آلن وجوناثان غليزر وبرايان دي بالما ومايكل باي وكريستوفر نولان وكاميرون كروو. 

تتمتع سكارليت جوهانسون، إضافة إلى قدراتها الدرامية، بموهبة غنائية يساعدها في ذلك صوتها الأجش بنبراته الحساسة الغنية بالجاذبية، فهي تحيي سهرات وتسجل ألبومات من تأليف وتلحين فنانين يكتبون خصيصاً لها. ويمكن اعتبار كل من فيلمي “ليلة صعبة” و”شبح في القوقعة” النازلين حديثاً جداً إلى دور العرض، بمثابة دليل قاطع على التنويع الذي تمارسه النجمة في اختيار الأعمال التي تشارك فيها. فالأول ينتمي إلى اللون الكوميدي الساخر بينما يستمد الثاني مضمونه من رواية يابانية معروفة نشرت على شكل مجلد رسومات من نوع “مانغا”.

(كيفورك دجانسيزيان/Getty)


“العربي الجديد” التقت النجمة العالمية سكارليت جوهانسون في باريس وحاورتها:


*كثيراً ما نسمع من الممثلات أنهنّ يحلمْن بممارسة التنويع في أعمالهنّ الفنية، وتفادي التخصُّص في لون محدد من الأفلام والأدوار، ويبدو أن المعادلة صعبة التحقيق. وها أنت لا تكفين عن الانتقال بين كل ما هو موجود من أنواع في السينما. فهل يعود الأمر إلى الحظ البحت أم أن لديك طريقة تسمح لك بإنجاز هذا التنويع؟

-الحظ متوافر في العملية بلا أدنى شك، لكني لست من النوع الذي يلقي بكل صغيرة وكبيرة في الحياة على عاتقه، وأعتبر نفسي مسؤولة إلى حد كبير عن حظي. إنني أمارس عملي على النحو الأفضل، بمعنى أنني أبذل قصارى جهدي حتى أتفوق في أداء الشخصيات الممنوحة لي. وأنا لست راضية أبداً عما أراه على الشاشة من هذه الناحية، وهذا الرفض الذي أبديه تجاه نفسي وفني، يدفع بي إلى الأمام ويساعدني في التقدم والعطاء المتزايد في المرات التالية. وغير ذلك أنا أحرص على التواجد في المناسبات الدورية التي تشهد حضور أهل المهنة، وأعتبر هذه النقطة ضرورية لمصلحة التعرف إلى أشخاص مهمين وغرس صورتي في عقولهم، فلا يجب نسيان كون هؤلاء يرون عشرات وعشرات الممثلات في شكل مستمر.


*هل تعلمت كل ذلك في شبابك الأول، بما أنك بدأت السينما وأنت بعد مراهقة؟
-نعم ولكن إلى حد ما فقط، وذلك لأن كل شخص يتمتع بشخصية محددة تلعب دورها في تصرفاته طوال حياته، وعليه تنميتها أو تجاهلها. وأنا حرصت على تنمية مواهبي الطبيعية. 

*أول تجربة لك أمام الكاميرا كانت في فيلم أخرجه روبرت ريدفورد ومثّل فيه أمامك. فكيف يمكن بعد ذلك أن تتأثري بالعمل إلى جوار أي عملاق في هوليوود؟
- لست من نوع النساء اللاتي يتأثّرْن بسهولة برونق الأشخاص الذين يلتقيهم، لا الآن ولا حينما كنت مراهقة. أنا لم أتأثر بروبرت ريدفورد حينذاك وتصرفت معه بمنتهى الاحترام، لكن من دون أن أبين له أنني معجبة به، أو أنني أحلم بصورة معه. وأنا أفعل الشيء ذاته مع كل الذين عملت معهم أو تحت إدارتهم.


*يقال إن وودي آلن، وهو أحد أكبر السينمائيين الأميركيين، وقع في غرامك عندما منحك بطولة فيلمه “صرعة”، ولذلك اختارك في مرتين متتاليتين إثر هذه التجربة الأولى. أولاً في فيلم “نقطة فوز”، ثم في “فيكي كريستينا برشلونة”، فما صحة ذلك؟ 
-أنا شعرت بالفعل بمدى إعجابه بي، لكنني لم أبادله الشعور بالرغم من قوة إعجابي بعبقريته. فهو أحد ألمع السينمائيين الحاليين في العالم، وسررت بالعمل تحت إدارته ثلاث مرات متتالية، وهذا كل ما في الأمر. وهو أدرك منذ اللحظة الأولى أن علاقتنا ستظل مهنية ولا شيء غير ذلك. ولم يسِء التصرف تجاهي في أي لحظة، بالرغم من أنني كنت أقرأ في عينيه الكثير من المعاني الخفية.

(Getty)


*حدثينا عن فيلميك الجديدين؟
-يسرد “ليلة صعبة” المواقف المستحيلة التي تعيشها امرأة شابة إثر سقوط رجل شاب أمام قدميها ميتاً في سهرة دبرتها هي لمناسبة خطوبة أعز صديقة لها. وبالتالي تواجه اتهامات الشرطة وشكوك المقربين وتتعقد الأمور بشكل تصاعدي لكن بطريقة فكاهية بحتة تدفع المتفرج إلى الضحك من أول الفيلم وحتى آخره. ولو لم يكن عملاً كوميدياً لكان يصلح للتصنيف في اللون البوليسي المخيف، على غرار أفلام ألفريد هيتشكوك. أما “شبح في قوقعة” فمستوحى من رواية مرسومة يابانية ناجحة تدور أحداثها في مستقبل بعيد، وخيالي بحت، وأؤدي فيه شخصية “ميجور”، وهي امرأة تم تبديل عقلها وأعضاء جسمها بمكونات آلية مضادة للهجوم وللتدمير مما يجبرها على الخضوع لأوامر هيئة حكومية ترغب في استخدامها بهدف مقاومة عصابة تريد تخريب العالم.

*بمناسبة ذكر هيتشكوك، أنت مثلت في الفيلم الذي يروي سيرته ويحمل اسمه، فهل تعتبرين نفسك من نوع الممثلات اللواتي كان هيتشكوك يختارهن لأفلامه؟
-نعم، فأنا شقراء ويقال إنني جذابة. ومن الواضح أن هيتشكوك كان يعشق مثل هذه الصفات في بطلات أفلامه، ولذا تم اختياري في فيلم هيتشكوك. ومن ناحية ثانية أديت دور بطلة “هيتشكوكية” بحتة في الفيلم البوليسي المثير “الداليا الأسود” الذي أخرجه خليفة هيتشكوك برايان دي بالما.

اقــرأ أيضاً

سكارليت جوهانسون أكثر النجوم تحقيقاً للإيرادات في 2016

باريس ـ نبيل مسعد

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا