سمير البلعزي :السماسرة يسيطرون على سوق العقارات الليبية

قال مدير مصلحة الأملاك العامة في طرابلس، سمير البلعزي، في مقابلة مع “العربي الجديد” إن السماسرة يتحكمون بالسوق العقارية في ليبيا، مؤكداً أن المصلحة ستصدر اللائحة العقارية لتنظيم السوق. وهنا نص المقابلة:

*على الرغم من أن مصلحة الأملاك العامة تأسست في الستينيات من القرن الماضي ولكنها لم تمسك بزمام القطاع، لماذا؟ 
مرت مصلحة الأملاك العامة في ليبيا بمراحل مختلفة منذ صدور أول قانون ينظمها سنة 1968. وتنقسم أملاك الدولة الليبية إلى أملاك عامة وخاصة. العامة تديرها الدولة من مستشفيات ومدارس ومعسكرات. أما في ما يتعلق بالخاصة فإنها ما تشغلها الدولة بالاستئجار. وتقلص نشاط المصلحة بعد صدور قانون رقم 4 لسنة 1978، وأصبحت تابعة إلى وزارة الإسكان. ومن ثم ألغيت بشكل كامل في الثمانينيات القرن الماضي، وفي سنة 2004 انطلقت من جديد بقرار رقمه 72 الصادر عن اللجنة الشعبية العامة (رئاسة الوزراء)، وبعد أربع سنوات دمجت مع التسجيل العقاري حيث أصبحت الحكم والخصم في آن. وفي منتصف عام 2012 قام المجلس الانتقالي بإعادة مصلحة الأملاك العامة إلى سابق عهدها كجهة مستقلة.

*إلى أين وصلتم في ملف التعويضات، في ظل غضب المواطنين من سوء الإدارة؟
بالنسبة إلى لجنة التعويضات، هناك 25 ألف ملف، تم الفصل في ستة آلاف منها، في حين استلم أصحاب 3500 ملف التعويضات. إن ليبيا منذ 45 سنة توجهها اشتراكي ونحن بحاجة إلى تعديل القوانين التي أصدرت في حقبة نظام معمر القذافي لكي تتماشى مع متطلبات العصر الحالي، ولا سيما بعد ثورة فبراير، خصوصاً أننا نتجه إلى اقتصاد السوق المفتوحة.
 
*يصل سعر متر الأرض في وسط طرابلس إلى 12 ألف دينار، وسعر المنزل إلى 250 ألف دينار، في حين أنكم ما زلتم تعتبرون أن سعر المنزل 8 آلاف دينار فقط ألا يوجد مشكلة في هذه القراءة؟ 
كلامك صحيح، ولكن مصلحة الأملاك العامة أعيد تنظيمها منذ عام 2014 ولديها ما يقرب من 70 فرعاً في أنحاء البلاد واللائحة التي تعمل بها قديمة فهي تقدر المسكن الذي مساحته 120 متراً بقيمة 8 آلاف دينار. حالياً سيطرت السوق السوداء على جميع أسعار العقارات ولا يوجد سوق منتظم تشرف عليه الدولة لمنع الاحتكار والاستغلال. 
ونحن بصدد إصدار لائحة السوق العقارية، بحيث تدخل مصلحة الأملاك كمضاربة على الأسعار لمنع رفعها وكذلك تشرف على الجهات العامة بشأن شراء أو استئجار مقار إدارية، وتنفيذ دراسات فنية على السعر المتداول والسعر الحقيقي للعقار. وأتوقع بأن أسعار العقارات سوف تنخفض 50% عما كانت عليه. 
إن لائحة السوق العقارية تحتاج إلى مخططات جديدة، ومنها على سبيل المثال تسليم 340 ألف وحدة سكنية وكذلك فتح المجال أمام القروض العقارية لتغطية النقص الحاصل في الوحدات السكنية. وأؤكد هنا أن أسعار العقارات مرتفعة عن معدلاتها الطبيعية بـ 1000%.
 
*ماذا عن الضريبة العقارية التي فرضت في سنوات سابقة ثم جمدت؟
الضريبة العقارية سوف يتم العمل بها بعد إصدار اللائحة التنظيمية، فأي مواطن لدية أكثر من 500 متر عليه دفع ضريبة عقارية، وكذلك نظير قيام رجل الأعمال بشراء أرض ويبقيها سنة أو اثنتين ويبيعها بسعر مضاعف. إذ إن اللائحة الجديدة تمنع الأخير من بيعها إلا مع دفع ضريبة مرتفعة، بحيث يصبح شراء الأراضي لغرض الاستثمار فقط لا للمضاربة. وهناك ضريبة الرفاهية لمن يمتلك أكثر من منزل وأرض. 
 
*تتحدث عن ضرائب عقارية في حين أن الدولة لا تستطيع حماية أملاكها التي تم التعدي عليها بنسب مخيفة خلال السنوات الخمس الماضية، ألا يوجد تناقض في ذلك؟
نعم هناك تعديات بشكل مخيف على أملاك الدولة وقد تم تشكيل اللجنة العليا لحصر التعديات، وهي تقوم بحصر الأملاك على مختلف أنحاء ليبيا، منها الاستيلاء على معسكرات للجيش وفتح محال تجارية على الشارع الرئيسي، وكذلك على مشاريع زراعية وغير ذلك. لقد قمنا باسترجاع مجموعة من الأملاك عبر المحاكم التي فصلت في جملة من القضايا وننتظر تفعيل السجل العقاري لتسجيلها.
أما آبار النفط والمحاجر وتخصيص أراض للمشاريع الاستثمارية فللمصلحة دور في ذلك. وبالنسبة للأراضي التي تخضع للاستكشاف فهي خاضعة لاستقطاعات لصالح الدولة، أما الحقول النفطية التي لم يتم سداد درهم واحد للدولة الليبية مقابل تشغيلها منذ خمسينيات القرن الماضي، فهي تخضع لمسؤولية المؤسسة الوطنية للنفط.

اقــرأ أيضاً

وعود حكومية تُشعل أسعار العقارات في ليبيا

طرابلس- أحمد الخميسي

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.