شخصيات عامة مصرية: السيسي سيفقد شرعيته إذا تم تمرير اتفاقية “تيران وصنافير”

أصدر العشرات من الشخصيات العامة المصرية، بياناً صحافياً، اليوم الخميس، تحت عنوان “لا تفريط”، يعلنون من خلاله رفضهم لأية خطوات أو إجراءات قد يقدم عليها مجلس النواب أو الحكومة “يترتب عليها التفريط في سيادة مصر على جزيرتي (تيران وصنافير)، أو أي قطعة من أرض الوطن”.


تزامنت تصريحات أبو شقة مع إحالة المحامي الحقوقي، خالد علي، أحد أعضاء الدفاع عن مصرية الجزيرتين

وحذر الموقعون على البيان من العواقب البالغة الخطورة المترتبة على تمرير الاتفاقية “مهما تصاعدت حملات القمع على القوى الوطنية، التي تقف حائط صد ضد التفريط في تراب وطنها”، مطالبين السلطتين التشريعية والتنفيذية باحترام الحكم القضائي الصادر من أعلى محكمة بمجلس الدولة، ببطلان توقيع الحكومة على معاهدة ترسيم الحدود مع السعودية.


وشدد الموقعون على أن “الاتفاقية والعدم سواء”، وإن احترام الأحكام القضائية، ومبدأ المشروعية وسيادة القانون هما أساس الحكم، مشيرين إلى أن التدخل في شؤون العدالة جريمة لا تسقط بالتقادم، وفقاً للمادة (184) من الدستور المصري.


وتابع البيان أن “التمسك بقدسية تراب الوطن أهم أسس الوطنية المصرية، التي لا تملك أية سلطة التفريط فيها، وتفقد شرعيتها السياسية والقانونية إن أقدمت على ذلك”، في إشارة إلى نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكداً أنه “لا يجوز استفتاء الشعب على التنازل عن جزء من إقليم الوطن، وفقاً للمادة (151) من الدستور”.


وأشار الموقعون إلى أن “الأرض ليست ملكاً لهذا الجيل، بل ملك لأجيال قادمة لم تولد بعد، ولا يحق لأحد أن يسلبها حقها في أرضها”، وأن قضية الجزيرتين تأتي في مقدمة القضايا الكاشفة عن عمق الخطر الذي يهدد استقرار وتماسك مصر، وأن الخلاف الناشئ بشأنها ليس خلافاً سياسياً بين نظام حاكم وتيارات معارضة، بل خلاف جوهري بين النظام والدستور، وحنث بنص القسم الذي يستمد منه المسؤولون شرعية بقائهم في مناصبهم”.


وزاد البيان أن “السلطة التنفيذية الحالية لن يغفر لها التاريخ أو الشعب تجاسرها على تجاهل أحكام قضائية نهائية، وسعيها بدأب لتمرير جريمة التفريط في أرض الوطن من خلال أساليب ملتوية تستخدم فيها مؤسسات وسلطات، في مقدمتها مجلس النواب”.


“ومما يثير الاستياء، بل والاحتقان العام، أن مجلس النواب، ومنذ انعقاده، يمارس مهامه بعيداً عن الاستقلال المطلوب في أداء دوره التشريعي والرقابي للحكومة، وهو ما يثير الكثير من المخاوف من استخدامه في تمرير صفقة التنازل عن قطعة من أرض مصر”، بحسب الموقعين.


واختتم البيان: “مهما كانت الأسباب والمبررات، فإن واجبنا الوطني يدعونا إلى التحذير بصوت عالٍ يسمعه الجميع من التفريط في تراب الوطن مهما كانت الذرائع. وإذ تجوع الشعوب الحرة، ولا تأكل بالتفريط في تراب وطنها. وتلك هي ثوابت الوطنية المصرية”.

وشملت قائمة التوقيعات عدداً من الشخصيات العامة، من بينها: عبد الجليل مصطفى، ومحمد أبو الغار، وجمال الجمل، ومي عزام، وعمار علي حسن، ويحيى القزاز، ومحمد نور فرحات، وياسر القاضي، وطارق العوضي، وأيمن غازي، وسمير كيرلس، وخالد علي، وطارق نجيدة، وأحمد دراج، ويحيى حسين عبد الهادي، وممدوح حمزة.

كما ضمت: جمال أسعد، وإكرام يوسف، ومدحت الزاهد، وزياد العليمي، ومعصوم مرزوق، وتامر القاضي، وفاطمة الشناوي، وهشام عزت صالح، وبهيجة حسين، ومنال عمر، وأحمد النحراوي، وخالد الميري، وجانيت عبد العليم، وسعاد الشرقاوي، ومنار الخولي، وزينب عوض الله، وخالد يوسف، وشريف الروبي، ومحمد محي الدين.​

وكان رئيس اللجنة الدستورية بمجلس النواب، البرلماني المعين بهاء الدين أبو شقة، قد لمّح إلى إمكانية مناقشة اللجنة لاتفاقية الجزيرتين، وبدء الإعداد لكيفية عرضها على نحو يتفق مع صحيح الدستور والقانون، والاستماع للخبراء والمختصين وفق جدول زمني محدد، بمشاركة اللجان النيابية المعنية.


وتزامنت تصريحات أبو شقة مع إحالة المحامي الحقوقي، خالد علي، أحد أعضاء الدفاع عن مصرية الجزيرتين، إلى المحاكمة العاجلة، الإثنين المقبل، في أعقاب استدعاء رئيس الوزراء، شريف إسماعيل، لنحو خمسين نائباً، من الممثلين للكتل الرئيسية تحت قبة البرلمان، واستعجالهم بشأن بدء مناقشة اتفاقية “تيران وصنافير”.

اقــرأ أيضاً

احتجاز خالد علي ومحاكمته… رسالة تحذير لاحتمال ترشحه للرئاسة

القاهرة ــ العربي الجديد

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا