Alaraby Culture
Aug 31, 2018 · 1 min read

طيف معلِّم من المارتينيك

إلى ف. ف

طيفُكَ الذي ما إن أُغمض عينيَّ وأفتحهما إلا وأجده
على كرسيِّ السفر بجانبي، مُسرِّحاً نظره، غائماً صحواً مثل جَنّةٍ من الوعود.
وأظنُّ أنّي قصبةٌ في يدِ الرياحِ
وأنّي في هذه الظلمات وجدتُ رسالتي
لكنّ طيفك مُحيِّري:
ألَوْماً أم شفقةً أم رضىً
نظرتُك هذي؟
أرجوكَ.. قُل شيئاً!

الرضى واللّوم
نظرتُك
حجرا رحىً يدوران
مِنْ أزَلٍ إلى أبَدٍ يدوران

لم يبقَ منّي سوى طيفي
في صحبةِ طيفك
وحجرَي رحىً
يدوران

يدوران.

II

في المطار أمسك أحدهم بكتفي:
- “هيه أنتَ من المارتنيك؟”
فنظرتُ حولي لأرى حشوداً من الأقنعة
- “أعملُ حلّاقاً في مدينة صغيرة شمال النرويج”.
كم قناعاً سأُسْقِطُ حتّى أُكمل رسالتي؟

يا أخي اعذُرْ وجهي
صار قناعاً من فَرْط ما أخفيتُهُ.

اقــرأ أيضاً

إلى متى يا رب

نجوان درويش

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا

العربي الجديد

العربي الجديد

Welcome to a place where words matter. On Medium, smart voices and original ideas take center stage - with no ads in sight. Watch
Follow all the topics you care about, and we’ll deliver the best stories for you to your homepage and inbox. Explore
Get unlimited access to the best stories on Medium — and support writers while you’re at it. Just $5/month. Upgrade