عائلة مسؤول بنظام الأسد تحصل على جوازات سفر عراقية

كشفت مصادر عراقية رفيعة في وزارة الخارجية ببغداد، اليوم الأربعاء، لـ”العربي الجديد”، عن منح الحكومة جوازات سفر عراقية لعائلة مسؤول رفيع في نظام بشار الأسد يواجه تهماً تتعلق بجرائم حرب وانتهاكات رصدتها الأمم المتحدة ودول أوروبية عدة.


وتقيم نحو 300 عائلة لمسؤولين وعسكريين في نظام الأسد، فضلا عن أقرباء له، في بغداد بشكل دائم، بعد منحهم موافقة من رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي، ويتنقّلون بين دمشق وبغداد بين فترة وأخرى، وتم منحهم مجمعا سكنيا قرب الجزء الغربي الملاصق للمنطقة الخضراء وسط بغداد.

وأخيرا، تسببت إحدى تلك العوائل في مشاكل مع سكان عراقيين يقيمون في نفس الشارع، بسبب تجاوزاتها المتكررة ومضايقات للسكان العراقيين من قبل قوات أمن خاصة مكلفة بحمايتهم تتبع الحكومة.

ووفقا لمسؤول عراقي في وزارة الخارجية، فإن “العائلة مؤلفة من تسعة أشخاص، وتم منحهم جوازات سفر عراقية، لرغبتهم في المغادرة إلى إحدى الدول الأوروبية، وبسبب اتهامات تطاول أفرادا في العائلة بالتورط في جرائم إبادة وانتهاكات حقوق الإنسان”.

ولفت المسؤول إلى أن العائلة من “بيت شاليش التي ترتبط بعلاقة قرابة مع رئيس النظام بشار الأسد، ولها يد في عدد من الجرائم بحق المدنيين في ريف دمشق، على وجه التحديد”.

وأكد أن جوازات السفر العراقية مُنحت فورا لتلك العائلة، مع تغيير لقب العائلة، لعدم الاستدلال على اسمهم، لافتا إلى أن العائلة هي أربعة رجال وسيدتان وثلاثة أطفال.

ولا تعد هذه المرة الأولى التي تمنح بغداد جوازات سفر بشكل مخالف للدستور، حيث سبق ومنحت جوازات سفر لسوريين آخرين، بينهم مسؤول في الفرقة الرابعة بجيش النظام، يدعى العميد راتب علي، بعد إصابته بجروح خطيرة وتطلّب نقله إلى إحدى الدول الأوروبية لعلاجه، عام 2014، وفقا لمصادر سياسية عراقية.

وتدعم حكومات العراق المتعاقبة نظام الأسد في دمشق ماليا وعسكريا، من خلال مليشيات “الحشد”، وحملات التبرع التي تنظمها أطراف عدة في العراق وتسمح بها الحكومة، كما تتخذ موقفا سياسيا مؤيدا للنظام هناك.

وأكد برلماني عراقي، في اتصال مع “العربي الجديد”، تسليم عائلة مقربة من نظام الأسد جوازات سفر عراقية، إلا أنه أكد عدم علم رئيس الوزراء، حيدر العبادي، بذلك، والموضوع بأكمله عند وزير الخارجية، إبراهيم الجعفري.

اقــرأ أيضاً

في ذكرى مجزرة حماة.. من يحاسب القتلة على جرائمهم؟

بغداد ــ العربي الجديد

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا