عقارات قطر… نموّ متواصل واستقرار الأسعار رغم الحصار

يواصل مؤشر سوق العقارات القطري، نموه المتصاعد، رغم الحصار الذي تفرضه السعودية والإمارات والبحرين ومصر على الدوحة منذ نحو شهر ونصف شهر. وأوضحت بيانات النشرة العقارية التحليلية الصادرة عن وزارة العدل، لشهر يونيو/حزيران 2017، أن مواصلة هذه المؤشرات لأدائها القوي، ترجع لمتانة الاقتصاد القطري، المدعوم ببيئة تشريعية جاذبة للاستثمار، مع التوسع الجاري في مشاريع التطوير العقاري، ومشاريع البنية التحتية لكأس العالم 2022.

وشهدت حركة التداولات العقارية، خلال شهر يونيو/حزيران، ارتفاعاً بمؤشر التداول قاربت من 4 مليارات ريال (نحو 1.1 مليار دولار)، مسجلة نسبة ارتفاع وصلت 18% مقارنة مع شهر مايو/ أيار. ولفتت النشرة العقارية التحليلية إلى أن حركة التداول العقاري خلال النصف الأول من العام الجاري، سجلت ارتفاعاً ملحوظاً بلغ نحو 17 مليار ريال، وتسجيل 1962 صفقة عقارية.

وفي حديث، لـ”العربي الجديد”، أكد المدير العام لشركة روتس العقارية، أحمد العروقي، أن السوق العقارية مستقرة، وتشهد تحسناً وزيادة في الطلب، ولم تشهد أي انهيار جراء الحصار، مشيراً إلى أن أعداد المستثمرين الخليجيين من دول الحصار محدود، ولن يترك خروجهم من السوق أية آثار سلبية. 

وتوقع التقرير العقاري لمكتب مراقبة السوق في مجموعة صك القابضة، أن يلمس المتعاملون في السوق العقارية ملامح تحسن في حجم الصفقات وعددها، وأكد أن ثقة المستثمرين بالقطاع العقاري لا تزال مرتفعة، وهم يقرؤون السوق برؤية مستقبلية، وهذه الرؤية لا تزال منجذبة بالاستثمار العقاري بكافة أنواعه وفئاته.

ولفت العروقي، إلى أنه ظهرت على السطح، خلال الأشهر الأخيرة، ظاهرة شراء الأراضي الفضاء، على أطراف الدوحة، نتيجة توفير الدولة للبنية التحتية من شوارع وجسور وأنفاق وأسواق تجارية، وافتتاح مطار حمد الدولي، إضافة إلى شبكة السكك الحديدية (الريل)، والتي من المتوقع أن تبدأ محطاتها بالعمل خلال عام 2019. وقال العروقي، إن هناك انخفاضاً يصل إلى 15% في عقارات المناطق القديمة، أما المناطق الحديثة فبقيت ضمن دائرة العائد الربحي المتوقع، وحافظت المواقع الجيدة على عوائدها الربحية دون أي تأثير.

وذكرت مجموعة إزدان القابضة، أن قيمة التعاملات العقارية، خلال النصف الأول من العام الجاري، بلغت نحو 16.8 مليار ريال (نحو 4.6 مليارات دولار) مقابل 12.5 مليار ريال (نحو 3.4 مليارات دولار) في الفترة المقابلة من العام الماضي، بارتفاع بنسبة 34.4%. وأشارت المجموعة في تقريرها العقاري، إلى أن هذا الارتفاع يؤكد تعافي القطاع العقاري القطري والذي يشهد أداء إيجابياً ونشاطًا ملحوظاً منذ بداية العام الجاري.
وحول أوضاع اللؤلؤة قطر، قال العروقي لـ “العربي الجديد”، إن جزيرة اللؤلؤة قطر من أفضل مشاريع المنطقة والعالم، إذ تضم مجموعة متنوعة من الوحدات السكنية الفاخرة وخدمات تجارية راقية ومرافق ترفيه، فهي مشروع تطويري رائد يقدم لسكانه وزواره، خدمات متكاملة تشمل وسائل الراحة وأساليب الحياة الفاخرة.

وقال تقرير شركة “الأصمخ” للمشاريع العقارية، إن الحكومة تضع حالياً خططاً لبناء منشآت تنسجم مع الاهتمام بتطوير قطاع السياحة والفنادق، مع سعي الدولة نحو تعزيز إيرادات السياحة وتحسين نوعية الخدمة المقدمة في الفنادق، لاستقطاب أعداد متزايدة من الزوار والسياح القادمين من مختلف دول العالم.

وأوضح التقرير، أن قطر تعمل حالياً على تنويع مصادر الناتج المحلي الإجمالي،عن طريق قطاعات مختلفة، ومن ضمنها الإنشاءات والعقارات، التي ستخلق مشاريع مصاحبة كبيرة، تساعد على تعزيز نمو عمل قطاع الخدمات وتوفير فرص جديدة من المشاريع والعمل.
تجدر الإشارة إلى أن المواطنين القطريين الذين يتملكون عقارات في كل من السعودية والإمارات والبحرين، يواجهون مشاكل في تفقد عقاراتهم، أو التعامل معها، بعد إصدار دول الحصار قرارات بمنع القطريين من دخول أراضيها أو المرور عبرها.

وكشف تقرير صادر عن دائرة الأراضي والأملاك في دبي، بتاريخ مارس/آذار الماضي، أن عدد المستثمرين القطريين في السوق العقارية بإمارة دبي يبلغ، 1006 مستثمرين عام 2016، بقيمة استثمارات بلغت نحو ملياري درهم إماراتي (نحو 541 مليون دولار).

اقــرأ أيضاً

اقتصاد قطر أقوى من الحصار

الدوحة ــ أسامة سعد الدين

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا