“غرابيب سود” يسيء للكويت وقطر: سقوط أخلاقي وفنيّ مدوّ

طالب نواب في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) وناشطون سياسيون واجتماعيون الحكومة الكويتية باتخاذ إجراءات صارمة ضد مجموعة قنوات MBC على خلفية ما وصفوه بالإساءة إلى دولة الكويت في مسلسل “غرابيب سود” وذلك بعد عرضه لصور جوازات كويتية وقطرية تعود لإرهابيين بحسب زعمهم.

وقال الناشط الاجتماعي الدكتور عبدالله الصالح: “اتهام قطر والكويت بالإرهاب في مسلسل غرابيب سود، أليس من الأولى ذكر الدولة التي صدّرت أكبر عدد من الإرهابيين؟ رمتني بدائها وانسلّت”.

فيما قال نائب مجلس الأمة وليد الطبطبائي لـ”العربي الجديد”: “أمر مخجل ومعيب ما يحدث في مسلسل غرابيب سود الذي أشك أنه كتب في أروقة النظام السوري خصوصاً باتهاماته الجوفاء للكويت وقطر بدعم الإرهاب”. 

وأضاف: “يجب أن لا يمر هذا الأمر مرور الكرام على وزارة الإعلام في الكويت، ما حدث هو إهانة لشعب الكويت ووصفه بالانتماء لداعش مع أنه أكثر الشعوب التي حاربت تنظيم داعش وبينت خطره على المجتمع. وإذا لم يقم وزير الإعلام باتخاذ قرارات تجاه مكتب mbc في الكويت فإننا كنواب سنقوم بدورنا الرقابي عليه”.

وقال النائب جمعان الحربش على حسابه على تويتر: “عرض وثيقة رسمية كويتية كإثبات للإرهابيين يجب ألا يمر على الحكومة مرور الكرام فهو جزء من حملة التشويه والتحريض”.

فيما قال الشاعر محمد العطية: “جوازات الدول التي ظهرت في مسلسل المؤامرة على الإسلام (غرابيب سود)، كشفت النية المبيتة لاستهداف الدول المعنية تمهيداً لابتلاعها”.

وقال الدكتور محمد الشريكة: “تصوير الكويت أنها تصدر الإرهاب من قبل المسلسل الفاشل سيئ الذكر غرابيب سودِ أمر مرفوض، نتمنى من محامي الكويت رفع قضية على القناة والمخرج”

لكن عرض “الجواز الكويتي “ كإثبات لمقاتلين في داعش لم يكن هو الإهانة الوحيدة التي وُجهت إلى الكويتيين في المسلسل الذي كتب وأنتج في المدينة الإعلامية بدبي بحسب ناشطين كويتيين. إذ أظهر المسلسل مجموعة من النساء يتحدثن باللهجة الكويتية كمقاتلات لدى “داعش” يرغبن بالحصول على متع جنسية حيث تظهر الممثلة الكويتية منى شداد بالإضافة إلى الكويتية الأخرى مرام كمهاجرات من أجل ما سمي بزواج النكاح وهو كذبة اخترعها النظام السوري بحسب وسائل الإعلام العالمية.

وقالت الناشطة في مجال حقوق المرأة والإنسان شيخة العلي لـ”العربي الجديد”: إن المسلسل استخدم المرأة العربية بشكل عام والمرأة الكويتية بشكل خاص لتمرير أفكاره السياسية فيما يخص حروباً إعلامية بين أنظمة المنطقة وهو أمر مهين جداً”.

وأضافت: “بدلاً من أن يسلط المسلسل الأنظار على معاناة المرأة تحت حكم داعش راح يرسم صورة نمطية عن المرأة الكويتية بشكل خاص وأنها قد فرت من الكويت للحصول على متع جنسية تحت غطاء ديني وأن غايتها الوحيدة في الحياة هي أن تتحول إلى لعبة جنسية بيد مقاتلين إرهابيين، وهو أمر مهين جداً للمرأة الكويتية وأي امرأة في العالم أن يُختزل شكلها بهذا المنظر، وأستغرب من الجمعيات النسائية في الكويت صمتها عن مثل هذه الأشياء المهينة”.

بدوره قال الناقد الفني مبارك الشمري لـ”العربي الجديد”: “إن مسلسل غرابيب سود فشل من ناحية الإخراج والتمثيل والسيناريو والحبكة الدرامية وذلك بسبب أنه استخدم كأداة بروباغاندا وابتزاز ضد دول معنية وتيارات داخل الوطن العربي”.

وأضاف: “هذه البروباغاندا الرخيصة حولت المسلسل إلى ما يشبه الأفلام السينمائية التي كان يقوم بها النظام السوفييتي في القرن الماضي لتلميع صورته شعبياً ولتصوير الدول الأخرى كأنها شياطين”.

ويضيف: “في هذه المسلسلات ضخمة الإنتاج، فإن كل شيء مدروس ويُعد له بعناية، لذلك فإن صورة الجوازات الكويتية والقطرية وتحدث الممثلات باللهجة الكويتية لم يكن وليد الصدفة فهو جزء من خطة ابتزاز كبيرة تمارسها أطراف معينة تستغل الفن والفنانين في سبيل الضغط على دول أخرى وهو أمر معيب جداً”.

اقــرأ أيضاً

سكارليت جوهانسون لـ”العربي الجديد”: هكذا أتفوق في التمثيل

الكويت ــ خالد الخالدي

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا