فقدان 97 مهاجراً في حادث غرق قبالة سواحل ليبيا

فُقد 97 مهاجراً بعد غرق قاربهم قبالة السواحل الليبية قرب طرابلس، اليوم الخميس، وفقاً لما أعلن عنه مسؤول في خفر السواحل الليبي.

وقال أيوب قاسم المتحدث باسم خفر السواحل، إنّ 23 مهاجراً تم إنقاذهم من الغرق، فيما أفاد ناجون بأن القارب المطاطي كان يقل نحو 120 شخصاً. وأضاف “ما زال هناك 97 شخصاً مفقوداً، بينهم 15 امرأة وطفل”.

وعن تفاصيل الحادثة قال قاسم في حديث لــ”العربي الجديد”، إنّ دورية تابعة لخفر السواحل أبلغت البحرية تلقيها نداء استغاثة من أحد قوارب الهجرة على بعد أميال من العاصمة طرابلس وعند العثور عليه وجد على متنه 23 مهاجراً فقط.

ويعتقد أيوب أن القارب المطاطي المحطم والذي كان يقل 120 مهاجراً غادر منذ يومين من منطقة قرقارش في طرابلس قبل أن يغرق بسبب سوء الأحوال الجوية.

وأوضح أن “أرضية القارب تحطمت بالكامل وتشبث المهاجرون الـ23 ببالون كان على متن القارب”.

وأضاف أن هؤلاء الذين اختفوا “ربما يكونون موتى”، لكن الطقس السيئ منع حتى الآن من انتشال جثثهم.

اقــرأ أيضاً

المهاجرون يباعون في “سوق الرقيق” في ليبيا

وقال: “فرق الإنقاذ لا تزال في عملية بحث مستمر”، وذكر أنها سلمت 23 ناجيا من بينهم خمسة أطفال وعشر نساء، والباقي رجال إلى فرق الهلال الأحمر، مضيفا أن شهادات الناجين تؤكد أن قاربهم المطاطي غرق منذ أول من أمس في عرض البحر، ومن المحتمل أن تكون التيارات جرفت الغرقى بعيدا عن طرابلس، ولا سيما إلى الخلجان المتعرجة شرق وغرب العاصمة.

وعن جهود فرق الإنقاذ الأوروبية قال: “نعم يبذلون جهودا وقد أبلغناهم، لكن لا أمل فيما يبدو لأنهم لم يبلغوا عن العثور على شيء”.

وأشار قاسم إلى أن مناطق حول طرابلس، مثل قرقارش تضم العشرات من مراكز إيواء المهاجرين التابعة لمهربي البشر استعدادا لترحيلهم على قوارب في رحلات جديدة مميتة، لا سيما الأفارقة منهم.

وختم بالقول إنّ “جنسيات الناجين من هذا الحادث الأليم أفريقية، كما أن المفقودين هم كذلك بحسب شهادات الناجين”.

وأصبحت ليبيا بعد ست سنوات من الثورة التي أطاحت معمر القذافي، نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين الذين يخاطرون بحياتهم لعبور البحر الأبيض المتوسط ​​إلى أوروبا.

ويستقل معظم المهاجرين الذين يأتي أغلبهم من دول جنوب الصحراء الكبرى زوارق يسيطر عليها تجار في غرب البلاد متوجهة إلى جزيرة لامبيدوسا الإيطالية التي تبعد 300 كلم.

ومنذ بداية هذا العام، قتل ما لا يقل عن 590 مهاجراً أو فُقدوا على طول الساحل الليبي، وفقاً لما ذكرته المنظمة الدولية للهجرة في أواخر مارس/ آذار المنصرم، فيما وصل أكثر من 24 ألف مهاجر إلى إيطاليا من ليبيا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، بزيادة 18 ألف مهاجر في نفس الفترة من العام الماضي، حسب المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.

ويستغل مهربو المهاجرين الفوضى التي تسود ليبيا، في الوقت الذي يعتزم فيه الأوروبيون اتخاذ إجراءات لمنع وصول آلاف المهاجرين من ليبيا. لكن هذه التدابير تثير قلق المنظمات غير الحكومية التي تخشى تعرض المهاجرين الذين سيبقون في ليبيا لسوء معاملة.

ووثق تقرير أصدرته المنظمة الدولية للهجرة، الثلاثاء، وجود أسواق للاتّجار بالبشر في ليبيا. ووثقت أيضاً أحداثاً مروّعة تشهدها طرقات الهجرة في شمال أفريقيا، حيث يتعرّض مئات الشبان الأفارقة المتجهين إلى ليبيا للتعذيب والاحتجاز والعمل مقابل فدية.

اقــرأ أيضاً

أسواق ليبية للرقيق… مقابر جماعية في الصحراء

طرابلس ــ عبد الله الشريف

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا