فلسطين تتضامن مع “البائع” الإيراني ضد ترامب وقراراته العنصرية

احتضنت سينما برج فلسطين في مدينة رام الله، كما دور سينما في غزة والناصرة وبيت لحم، مساء الأحد، عرضاً خاصاً، لفيلم “البائع” للمخرج الإيراني أصغر فرهادي، الذي قرر مقاطعة حفل توزيع الجوائز تنديداً بقرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بالهجرة، والتي منع فيها دخول مواطني سبع دول ذات الغالبية المسلمة، بينها إيران، من دخول الولايات المتحدة الأميركية، بدعوى مكافحة الإرهاب.

وبعد ساعات من العرض الذي حضره العشرات من الفنانين والنقاد والإعلاميين، وعشاق السينما، توج الفيلم بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجبني (غير أميركي).


وتدور قصته، حول عماد ورنا اللذين انتقلا حديثاً إلى شقة وسط طهران، وبعد أن يحدث اعتداء على الزوجة يعاني الزوجان من تغييرات دراماتيكية قادت الفيلم إلى مساحات أخرى وتناولت قضايا اجتماعية في قالب لا يخلو من إشارات سياسية، وبطريقة فنية مدهشة كعادة فرهادي، الذي سبق وعُرض فيلمه “انفصال” ضمن برنامج “الأربعا سينما”، الذي يستضيفه متحف محمود درويش، بالشراكة ما بين المتحف وشركة “شايب غروب”.


ونظمت شركة عودة للإنتاج الفني فعالية عرض الفيلم الإيراني في سينما برج رام الله، وقالت المخرجة والمنتجة مي عودة، مؤسسة الشركة: “في العام الماضي نظمنا حدث “ليلة الأوسكار” بعرض الفيلم الفلسطيني الروائي القصير “السلام عليك يا مريم”، والفيلم الأردني الروائي الطويل “ذيب”، وهو ما لاقى رواجاً وترحيباً من الكثيرين”.


وتابعت عودة: “في هذا العام قررنا تكثيف ذات الفعالية، عبر الفيلم الإيراني “البائع”، الذي رفض مخرجه وفريق العمل المشاركة في حفل توزيع الجوائز بسبب قوانين ترامب العنصرية، وهذه رسالة من فلسطين تضامناً مع فريق عمل الفيلم، وكأننا نقول لهم كما في العديد من العواصم العالمية، وبينها لندن على سبيل المثال، إن أغلقت أميركا أبوابها في وجهكم ووجه إبداعاتكم، فإن فلسطين التي تعاني من سياسات الاحتلال العنصرية تفتح لكم أبوابها، بعرض الأفلام في عدة دور سينمائية”.


ولفتت عودة إلى أن فوز الفيلم بأوسكار أفضل فيلم أجنبي لهذا العام، يعد صفعة في وجه تطرف قرارات ترامب وإدارته .. نحن نقول بأننا نتضامن مع الفن، ومع السينما على وجه الخصوص في مواجهة السياسات العنصرية، والتطرف، لافتة إلى أن منافسيه من مختلف دول العالم وجهوا رسائل تضامن مع المخرج الإيراني، منتقدين قرارات ترامب بخصوص منع مواطني سبع دول عربية وإسلامية من دخول أميركا.


وأشارت عودة إلى أن أصغر فرهادي، عبّر عن سعادته بهذه الخطوة التضامنية التي انطلقت من فلسطين، وعن أمنياته بزيارة فلسطين في أقرب وقت ممكن، كما أشارت إلى أن الفعالية تتزامن مع عروض للفيلم في ساحات عامة ببريطانيا أيضاً من باب التضامن مع “البائع” ضد ترامب وقراراته العنصرية.

وفي رسالة تليت باسم المخرج الإيراني صاحب “البائع”، قال إنه “لم يشأ المجيء إلى لوس أنجليس تضامناً مع الأشخاص الذين “لم يحترمهم” قرار ترامب”، الذي علق تنفيذه القضاء الأميركي.

اقــرأ أيضاً

أبرز 8 أعمال عربية ترشحت للأوسكار…أحدها فاز

رام الله ـ بديعة زيدان

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا