كم من الوقت نحتاج للتأكد من قابلية الكواكب للحياة؟

أثار اكتشاف 7 كواكب جديدة خارج مجموعتنا الشمسية، ضجة كبيرة بين الباحثين والأكاديميين المتخصّصين بعلم الفضاء، وعلى الشاشات العالمية والعربية ومواقع التواصل الاجتماعي. هذا الاكتشاف، أعلنت عنه وكالة أبحاث الفضاء الأميركية “ناسا” خلال مؤتمر صحافي عقدته منذ يومين، عن اكتشافٍ هامّ يتعلق بالكواكب التي تدور في فلك نجوم أخرى غير الشمس. 
 
 
وفي مؤتمرها الصحافي، قالت إنها رصدت نظاماً شمسيّاً قريباً يضمُّ 7 كواكب صخرية بحجم كوكب الأرض، درجات الحرارة فيها ملائمة لأن تتكون المياه، إن وجدت، في حالتها السائلة، وثلاثة منها تدور حول نجمها الأم، ما يعني أن هناك احتمالاً للحياة. كما أنّ بعد هذه الكواكب عن نجمها، يسمح بعدم تبخّر المياه، وعدم تحوّلها إلى الحالة الجليديَّة، أي بقائها في الحالة السائلة. وأضافت “إن النجم المعروف باسم ترابست-1 هو جرم سماوي صغير في كوكبة الدلو، ويبعد نحو 40 سنة ضوئية عن الأرض. وترابست بين أكثر من 3500 كوكب اكتشف خارج النظام الشمسي. 
 
وعن المدة الزمنية التي نحتاجها للوصول الى النظام النجمي “TRAPPIST-1”، نشر موقع “الباحثون السوريون” العديد من الاحتمالات. فإن سافرنا بمركبة “ناسا”، والتي تبلغ سرعتها 17500 ميل في الساعة، فقد نصل بعد نحو مليون ونصف السنة. أما سفينة “نيوهورايزن” التي تبلغ سرعتها نحو 32 ألف ميل في الساعة، فسنستغرق نحو 800 ألف سنة حتى نصل. أما عن طريق مسابر روبوتيَّة تدفعها أشعة الليزر، فقد نصل بعد نحو 200 سنة، إذا افترضنا أنّ السرعة في هذه الحالة هي نحو 20% من سرعة الضوء. أمّا إذا توصلنا، في المستقبل، إلى تقنية تمكننا من السفر بسرعة الضوء، فقد يستغرق الأمر نحو 39 سنة. 
وعن الضجة التي أثارها هذا الاكتشاف، يقول الأستاذ، مجدي سعد، رئيس تحرير مجلة “علم وعالم”، في مقابلة مع “العربي الجديد” أن “الضجة الكبيرة حول هذا الموضوع سببه اكتشاف سبعة كواكب أرضية دفعة واحدة حول نجم أحمر قزم، وهذا الأمر يحدث للمرة الأولى”. 
 
وعن تأثيره على الأرض يقول: “هذه الكواكب لا تؤثّر على الأرض، وهي بعيدة حوالي 40 سنة ضوئية، أي ضرب 10 آلاف مليار كيلومتر. لكن، اكتشاف عدد كبير من الكواكب الأرضية حول نجم “أحمر قزم” سيوسّع من علوم ومعارف البشر حول إمكانية وجود حياة على كواكب شبيهة بالأرض”. 
 
ويضيف: “كما سيساعِد العلماء على فهم أنواع الحياة المختلفة التي قد تكون موجودة في الكون. فليس بالضرورة أن تكون الحياة شبيهة بالحياة الموجودة على كوكب الأرض، وإنّما قد تكون مختلفة اختلاف النجوم التي تدور عليها الكواكب التي قد تحمل بذور الحياة”. 
 
وعن المعطيات التي تؤكد وجود حياة على هذه الكواكب يقول: “هناك العديد من المعطيات، فـ “ناسا” اكتشفت أن هذه الكواكب أرضية، أي لديها يابسة، وليست كواكب غازية كما هو حال الغالبية القصوى من الكواكب المُكتشفة، وهم أكثر من 3400 كوكب”. مُضيفًا: “والسبب الآخر أن ثلاثة من هذه الكواكب تقع بما يعرف بحزام الحياة، أي أنّها تقع على مسافة من نجمها الأم تسمح بأن تكون الحرارة على سطح هذه الكواكب مُعتدلة، وبالتالي بقاء الماء سائلاً، وهو مهم جداً للحياة”. 
 
وعن كيفيّة التأكد إن كان على هذه الكواكب حياة، يختم سعد بالقول: “سيتمُّ الأمر في السنوات اللاحقة، بعد إرسال تلسكوب “تجينس ويب” إلى الفضاء في أكتوبر/ تشرين الأوّل عام 2018، من أجل دراسة البصمة الضوئية لكل كوكب، وبالتالي معرفة ما هي المواد الكيميائية الموجودة في هواء هذه الكواكب، فإن وجدوا الأوكسجين والأوزون وأوكسيد الكربون فهذا يعني أن احتمال وجود الحياة عليها سيكون كبيراً”. 
وجدير بالذكر، أنّ خبر الاكتشاف هذا، هزّ المتابعين والفاعلين على مواقع التواصل الاجتماعي. وصار محطّ جدل ونقاش وسخرية من قبل الكثيرين.

اقــرأ أيضاً

7 كواكب جديدة يمكن الحياة عليها… شاهدوها

عمر قصقص

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا