كوريا الشمالية تتحدى أميركا بتجربة صاروخية جديدة

اختبرت كوريا الشمالية، اليوم السبت، صاروخا باليستيا جديدا، وفق ما أعلن الجيشان الكوري الجنوبي والأميركي، وذلك غداة قول بيونغ يانغ إن جهود واشنطن للقضاء على سلاحها النووي عبر العقوبات والتهديد بالتدخل العسكري مجرّد “حلم”.

غير أن التجربة، التي أجريت من منطقة شمالي العاصمة الكورية الشمالية بيونغ يانغ، باءت بالفشل. وهذه رابع تجربة غير ناجحة لكوريا الشمالية لإطلاق صواريخ باليستية منذ مارس/ آذار.

وقال الجيش الكوري الجنوبي إنّ الصاروخ الذي أُطلق من منطقة بوكتشانغ، وصل إلى ارتفاع بلغ 71 كيلومتراً، قبل تحطّمه بعد بضع دقائق من انطلاقه. وأضاف أنّ عملية الإطلاق تمثّل “خرقاً واضحاً” لقرارات الأمم المتحدة.

وجاءت التجربة الصاروخية، بعد ساعات فقط، من تحذير وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، مجلس الأمن الدولي، من أنّ التقاعس عن الحدّ من برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية قد يؤدي إلى “عواقب كارثية”.

وبعد إطلاق كوريا الشمالية الصاروخ، الذي يُعرف باسم (كيه إن-17)، قال الرئيس دونالد ترامب، في تغريدة على “توتير”، إنّ “كوريا الشمالية لم تحترم رغبات الصين ورئيسها المحترم للغاية، عندما أطلقت صاروخاً اليوم رغم عدم نجاحه. شيء سيئ”.

— Donald J. Trump (@realDonaldTrump) April 28, 2017 “ style=”color:#fff;” class=”twitter-post-link” target=”_blank”>Twitter Post

وفي طوكيو، أدانت اليابان التجربة التي أجرتها كوريا الشمالية، بوصفها “غير مقبولة تماماً، وتمثّل خرقاً لقرارات الأمم المتحدة”.

وقال المتحدث باسم الحكومة اليابانية، يوشيهيدي سوغا، إنّه على اتصال برئيس الوزراء شينزو آبي المسافر إلى أوروبا، وإنّ المسؤولين يجمعون معلومات بشأن التجربة الصاروخية.

وفي سيول، قال متحدث باسم مون جاي-إن، المرشّح الأوفر حظاً للفوز في انتخابات الرئاسة بكوريا الجنوبية، إنّ مون يعتبر أحدث محاولات كوريا الشمالية لإطلاق صاروخ، اليوم السبت، “تدريباً لا طائل منه”.

وقال المتحدث باسم مون، في بيان، في إشارة إلى الزعيم الكوري الشمالي: “نحث من جديد نظام كيم جونغ أون على الكف فوراً عن الأعمال الاستفزازية الطائشة واختيار طريق التعاون مع المجتمع الدولي بما في ذلك التخلي عن البرنامج النووي. هذا هو السبيل لإنقاذ نفسه وليس سبيلاً لتدمير الذات”.

يأتي هذا، بعدما قال نائب مندوب كوريا الشمالية بالأمم المتحدة، كيم إن ريونغ، أمس الجمعة، إنّ “أسلحة كوريا الشمالية النووية، لم تكن أبداً جزءاً من أيّ مقايضات سياسية أو صفقات اقتصادية”.

كيم: أسلحتنا لم تكن جزءاً من مقايضات (سبنسر بلات/getty)

وأضاف لـ”أسوشيتد برس”، أنّ جهود الولايات المتحدة للقضاء على السلاح النووي لكوريا الشمالية عبر تهديدات عسكرية وعقوبات هي مجرد “حلم”. 

وتابع: “باختصار، جمهورية كوريا الشمالية الشعبية الديمقراطية أعلنت عدم حضورها أي نوع من المحادثات التي تناقش التخلّي عن قوتنا النووية، أو التفكيك النووي”.
 
وأكد مجدداً على موقف كوريا الشمالية الثابت بأنّ برنامجها النووي “هو نتاج سياسة الولايات المتحدة العدائية تجاه جمهورية كوريا الشمالية الشعبية الديمقراطية”.

وقال إنّ “هذا هو السبب في أنّ كل الحلول ستكون ممكنة إذا تخلّت الولايات المتحدة عن سياستها العدائية مقدّماً”.

ورفض كيم اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أمس الجمعة، بشأن الملف النووي الكوري الشمالي، والذي رفضت بلاده حضوره، باعتباره “انتهاكاً آخر” لسلطة المجلس “الذي يعمل بناء على توجيهات الولايات المتحدة التي تملك حق الرفض (الفيتو)”، بحسب قوله.


(العربي الجديد)

اقــرأ أيضاً

الولايات المتحدة تتوعد كوريا الشمالية بـ”دحر ساحق” لأي هجوم

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا