ليبيا تكافح مهربي الوقود براً وبحراً

سجلت أزمة تهريب الوقود من ليبيا تفاقما واضحا، بعدما بات المهربون ينشطون في أغلب المحافظات، ما دفع حكومة الوفاق الوطني مؤخرا، إلى التدخل العسكري للقوات البحرية والطيران لمنع سفن التهريب من التعبئة من شواطئ ليبيا.

وتنفق ليبيا سنوياً نحو 11 مليار دينار (7.85 مليارات دولار) لدعم المحروقات، بينما قيمة الاستهلاك المحلي لا تتعدى 5.5 مليارات دينار، وفق بيانات المؤسسة الوطنية للنفط.
وقال رئيس لجنة الوقود والغاز التابع لحكومة الوفاق لـ “العربي الجديد”، إن عملية “عاصفة المتوسط” التي تكافح الحكومة من خلالها مهربي الوقود، تضم ممثلين من مكتب النائب العام وقوات أمن حكومية؛ للقضاء على التهريب للدول المجاورة عبر الطرق البرية وعبر البحر.
وأعلنت لجنة أزمة الوقود والغاز التابعة لحكومة الوفاق الوطني، عن توقف 95% من عمليات تهريب الوقود منذ انطلاق عملية “عاصفة المتوسط” لمكافحة تهريب الوقود بالسواحل الليبية.
وأكدت اللجنة في بيان عبر صفحتها على فيسبوك، أمس الإثنين، استمرار عمليات الدفاع عن مقدرات البلاد، قائلة: “لن نسمح بإعادة تهريب الوقود مرة أخرى”.
وقال مصدر مسؤول في شركة البريقة لتسويق النفط، لـ “العربي الجديد”، إن دور الشركة يقتصر فقط على تغطية متطلبات السوق المحلي للمحروقات بسعر مدعوم، مشيراً إلى أن عمليات القبض على المهربين تتم عبر تحويلها إلى مكتب النائب العام، فيما يكون دور الشركة فنياً فقط.
ورغم شحة المعروض من الوقود في كثير من مناطق ليبيا، أكد المسؤول أن المحروقات متوفرة ولا يوجد نقص للسوق المحلي، سيما بعد انطلاق حملات منع التهريب.
وتعاني ليبيا، وهي أحد أهم منتجي النفط في أفريقيا، أزمات وقود متلاحقة بفعل تهريب كميات هائلة من الوقود لدول مجاورة عبر الشحن البحري أو البري، استغلالا للدعم السخي الذي تقدمه الحكومة لهذه السلعة.
أعلنت لجنة أزمة الوقود والغاز، في بيان قبل يومين، عن نجاح المجلس العسكري في إغلاق الحدود البرية بالمنطقة الغربية أمام شاحنات الوقود المهربة إلى تونس، والتي تصل يوميًا إلى 2.67 مليون لتر.
وتشير بيانات اللجنة، إلى أن إجمالي الكميات التي كان يتم تهريبها قبل إغلاق منافذ التهريب، كانت تقترب من 69 شاحنة يوميا، تنقل الواحدة منهم قرابة 40 ألف لتر ما بين وقود ديزل وبنزين بإجمالي 2.67 مليون لتر.

اقــرأ أيضاً

توقف حقل الشرارة الليبي عن العمل

طرابلس- أحمد الخميسي

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا