مؤبدان لشرطي فلسطيني شارك في عملية مقاومة

قضت محكمة الاحتلال الإسرائيلي في معسكر “عوفر” غربي رام الله، بسجن رجل الأمن الفلسطيني، محمد عمايرة (40 سنة) مدى الحياة بتهمة المشاركة بعملية فدائية برفقة الشهيد محمد الفقيه، قتل فيها مستوطن إسرائيلي وجرح أربعة آخرون عند الشارع الاستيطاني رقم (60) قرب مدينة الخليل مطلع يوليو/تموز الماضي.

وعمايرة، من بلدة دورا جنوبي الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، وهو أسير محرر في صفقة “وفاء الأحرار” التي أبرمتها حركة “حماس” مع الاحتلال عام 2010، وهو متزوج ولديه طفلتان، وكان يعمل ضابطا في جهاز الأمن الوطني الفلسطيني.

واعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عمايرة، في الخامس من يوليو/تموز 2016، وبقي في أقبية التحقيق منذ اعتقاله، وعاقبته سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدم منزله أواخر أغسطس/آب الماضي.

وما زال الأسير عمايرة يحتفظ بذات أفكاره المقاومة، حسب ما قال شقيقه ناصر لـ”العربي الجديد”، ورفض بكل إصرار الوقوف لقاضي محكمة عوفر، لأنه لا يعترف بالمحكمة، ولا يقبل احترام قاض يمثل سلطات الاحتلال.

ووفق ناصر عمايرة، فإن “القاضي قرر معاقبة العائلة وحرمانها من حضور جلسة المحاكمة، في حين كانت والدته تتوق لرؤيته، كونها لم تزره سوى مرة واحدة منذ اعتقاله لأنها تقبع تحت المنع الأمني الذي يتذرع به الاحتلال”.


ترك الأسير خلفه طفلتيه زينة وأرين، وزوجة تتكفل بتربيتهما، وتعيش زينة (ثلاث سنوات) وأرين (سنتان) الآن بمنزل عائلة والدتهما بعد هدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي لمنزل والدهما.
وبحسب عمها ناصر، تسأل زينة أكثر عن أبيها، وتطلب أن تراه. في حين يقف أفراد العائلة عاجزين أمام هذا المطلب المشروع، فسلطات الاحتلال الإسرائيلي لم تسمح حتى اللحظة لزينة وأرين بأن تزوراه، رغم صغر سنهما.

وتعلق عائلة عمايرة الأمل على صفقة “وفاء أحرار” جديدة تعيد محمد إلى حضن طفلتيه، ومثله العديد من الأسرى وعائلاتهم، فيما تحاول الأسرة جاهدة أن تجد طريقة لتغطية تكاليف الغرامة المالية التي فرضتها سلطات الاحتلال عليه، والتي وصلت إلى 250 ألف شيكل، إضافة إلى السجن المؤبد مرتين.

اقــرأ أيضاً

الاحتلال يُعيد الحكم المتبقى على أحد أسرى “وفاء الأحرار”

الخليل ــ محمد عبيدات

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا