مائة يوم على ترامب: الإعلام ليس بخير

بعدما أكمل دونالد ترامب مائة يوم من حكمه للولايات المتحدة الأميركية، يبدو المشهد العام للإعلام الاميركي ومعه شركات التكنولوجيا غير مشرق. هنا حصاد سريع لأول مائة يوم من حكم ترامب، وتأثيره على عالم الإعلام.

نهاية الإنترنت المفتوح… وأميركا وحيدة
وفق موقع “ذا فيرج” التقني خلال المائة يوم الأولى من حكم الرئيس الأميركي الجديد، دونالد ترامب، لم تمض الأمور على ما يرام في ما يخص حرية الإنترنت، فقد تم التراجع عن واحد من أهم القوانين التي تحمي خصوصية المواطنين من خلال إصدار تشريع يسمح للشركات بالتجسس على المعلومات الخاصة لمستخدمين. ليس هذا فقط، بل تسمح ببيع معلوماتهم لمن تشاء. كما تتجه المؤسسات الحكومية التي باتت خاضعة لحكم ترامب إلى التراجع عن بعض من أهم المكتسبات التي بُني عليها الإنترنت بكامله، إذ تخطط لإعادة إخراج الإنترنت من حالة الحياد حيث يمنع حجب المواقع والتطبيقات.

ويبدو، وفق “ذا فيرج”، أن ترامب على طريق تدمير الصورة المثالية للمجتمع العالمي، فقراراته المستمرة في مكافحة الهجرة واللجوء ألقت بظلها على هذه المؤسسات وموظفيها وخدماتها، ودفعتها للشروع في البحث عن حلول لإنقاذ الموقف والخروج من الأزمة التي وضعها ترامب فيها من خلال المظاهرات تارة والحروب القضائية تارة أخرى.


“تويتر” في عهد ترامب
عندما كان حساب الرئيس الأميركي على “تويتر” في يد باراك أوباما، كان الحساب يبث حالة من التفاؤل والديبلوماسية المتوازنة، لكن بمجرد وقوعه بين يدي خلفه ترامب بات منصة لتسديد اللكمات والتعليقات المثيرة للجدل والسخرية. إذ رصدت صحيفة “نيويوك تايمز” 325 شخصيةً ومكاناً ومؤسسة ثم توجيه النقد اللاذع لها من قبل ترامب عبر حسابه على “تويتر”. 

إضافة إلى العدد الكبير من التغريدات فإن ما يكتبه ترامب يملك القدرة على إثارة الجدل وبث الرعب من حرب عالمية جديدة بسبب العبارات غير الدبلوماسية التي يتضمنها، إضافة إلى أخرى تعج بالأخطاء أو المفارقات المضحكة.

ترامب والتغطيات الصحافية
أوضحت كاتبة العمود المتخصصة في الإعلام، مارغاريت سوليفان، عبر صحيفة “ذا واشنطن بوست”، أنها كانت دائماً متخوفة من تراجع التدقيق مقابل التطبيع فيما يخص التغطيات الصحافية، إذ بنت الصحافة نفسها على نقل الأخبار السريعة، وباتت تلهث وراء كل تغريدة ينشرها الرئيس الأميركي الجديد، وهو ما جعل “الجديد” ينتصر على “الهام”. 

وعبرت الكاتبة عن استيائها من الأسلوب الذي ما زالت تعتمده شبكات تلفزيونية أميركية، مثل “سي إن إن”، والتي رغم قوتها في نقل الأخبار العاجلة، ما زالت تعطي مساحة في بثها المباشر لـ”شخصيات مأجورة متحزبة”، ولا تزال مستمرة في اتباع نفس الأسلوب في التغطيات. أما في ما يخص شبكة “فوكس نيوز”، ومع انخفاض التوقعات بتحسن أدائها، تقول الكاتبة، باتت تغطياتها أقرب للهتاف والتطبيل الحزبي، وصارت مثل نشرة داخلية للرئيس ترامب.

فوائد ترامب
في المقابل ساعد ترامب المؤسسات الإعلامية على تحقيق المزيد من الأرباح وفق مجلة “فارييتي”، فقد سمح للماكينة الإعلامية بالاستمرار في العمل وتوليد العناوين الكبرى وعروض البث المباشر والتصريحات والتعليقات، ما ترك الصحافيين على أهبة الاستعداد طوال الوقت سبعة أيام في الأسبوع و24 ساعة في اليوم، وانعكس إيجاباً على نسب المشاهدة ومعدل قراءات المقالات الإلكترونية وإعادة نشرها.

اقــرأ أيضاً

كيف سخر “ذا سيمبسنز” من ترامب؟

حمزة الترباوي

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا