ماذا قالت إليزابيث فريتزل عن والدها وحش النمسا المغتصِب؟

عادت قصّة وحش النمسا إلى الإعلام العالمي، بعد أعوام من كشف الشرطة للقضية التي هزّت الرأي العام، في إبريل/نيسان 2008، حين كُشف النقاب عن جوزيف فريتزل، مغتصب ابنته إليزابيث.

“لن يصدّقني أحد”، كانت الكلمات الأولى التي نطقت بها إليزابيث، التي احتجزها والدها لمدة 24 عاماً في قبو عازل للصوت أسفل منزله، واغتصبها بشكل متكرّر، حتى أنجبت منه سبعة أطفال.

وللمرّة الأولى يتحدّث ويليبارد ريتنر، رئيس الشرطة الذي قابل إليزابيث، بعد وقت قصير من إنقاذها من والدها الشرير، عن هذه القصة المروعة، ويقول لقناة الوثائقية 5، إنّه خلال المحادثات عن والد إليزابيث (52 عاماً)، رفضت أو امتنعت عن قول اسمه، وفضّلت الإشارة إليه بـ”هو”.

وتابع رئيس التحقيق الجنائي في أمستيتن، النمسا، أنّ إليزابيث لم تقل شيئاً، وقالت “لا أحد سيصدّقني على أي حال”. لذلك تحدّثوا إليها بأسلوب آخر، وقالوا لها: “حسناً ربّما كنت أنت الضحية”، آنذاك تغيّر موقفها، وقالت: “لكن إن قلت ما حدث معي بالتحديد، لن يصدق أحد بتاتاً الأمر”. وبعد ذلك، وضعت عدداً من الشروط، ومنها أنّها لا تريد أن تراه مرّة أخرى. وعنت بذلك فريتزل، أي والدها. وكشفت عن خوفها من أنّ الجميع سيصدّق والدها، وسيعتقدون أنّها كاذبة.

اقــرأ أيضاً

ملفّات اغتصاب الأطفال تُفتَح من جديد في بريطانيا

ويقضي فريتزل، الذي يبلغ من العمر 82 عاماً، عقوبة بالسجن مدى الحياة، لإدانته باغتصاب ابنته مراراً وتكراراً، وسجنها في قبو، ما أدّى إلى إنجابها سبعة أطفال.

إلى ذلك، كتبت صحيفة “ذا ديلي ميل” أنّ إليزابيث أنجبت الأطفال حين كانت أسيرة، وبقي ثلاثة منهم محاصرين داخل القبو معها. القبو الذي تمّ إغلاقه بـ200 طن من الإسمنت، بعد أن أصبح معلماً سياحياً غريباً. وحكم على فريتزل بالسجن في مارس/آذار 2009.


يقضي فريتزل، الذي يبلغ من العمر 82 عاماً، عقوبة بالسجن مدى الحياة، لإدانته باغتصاب ابنته 

تحوّل منزل إيبيستراس في أمستيتن، النمسا، بعد الكشف عن هذه المأساة، إلى رمز للشر.

أمّا والدة إليزابيث، فبقي معها ثلاثة من أبناء إليزابيث التي كانت غافلة عمّا جرى لابنتها، لاعتقادها أنّها اختفت في البداية، بعد أن أقنعها زوجها بأنّ إليزابيث تخلّت عن أطفالها وهربت، ومثّل أنّه جدّ الأطفال وليس والدهم.

بيد أنّ القدر لعب دوره في الكشف عن هذه المأساة، ووضع نهاية للقبو السري، حين أدّى المرض الحرج الذي ألمّ بكرستين، الابنة البالغة من العمر 19 عاماً، إلى إجبار فريتزل على أخذها إلى المستشفى لتلقّي العناية الطبية اللازمة أمام ضغط إليزابيث التي ارتعبت على ابنتها وشعرت بأنّها على وشك أن تموت.

بدورها، قالت الطبيبة النفسية التي قابلت فريتزل، إنّه “وُلد ليغتصب”. وأضافت أنّه عبّر بكلمات حادّة عن حاجته للسيطرة على امرأة أو السيطرة على شخص ما والهيمنة عليه والتحكّم فيه جنسياً. وأوضحت أنّه قال إنّه لا يمكن أن يعطي سبباً لهذه الرغبة، ولكن شيئاً ما بداخله كان يحتاجها.

وفريتزل، مواطن نمساوي، ومتدرّب كمهندس كهربائي، اختطف ابنته في عام 1984، بعد أن استدرجها إلى سرداب المنزل، ثمّ خدّرها وربط يديها قبل أن يسجنها في القبو.

مات أحد أطفال إليزابيث السبعة وهو رضيع، وعاش ثلاثة منهم مع والدتها بعد أن تبنّاهم فريتزل رسمياً، وبقي ثلاثة منهم محتجزين معها.

اقــرأ أيضاً

ستة آلاف طفل ضحية اعتداءات جسدية وجنسية في الجزائر

لندن ـ العربي الجديد

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا