مجزرة خان شيخون في إعلام النظام السوري: نكران وشماتة

تخبّطت وسائل إعلام النظام والصفحات الموالية للنظام في التعليق على مجزرة الكيماوي التي ارتكبها جيش النظام في بلدة خان شيخون في ريف إدلب، صباح أمس الثلاثاء، والتي أودت بحياة 150 مدنياً على الأقل.

واستعانت وسائل إعلام النظام بروايتين متناقضتين حول المجزرة، تعتمد على النكران والاستغلال والشماتة، فعادت إلى أول تكتيكاتها المعتمدة في السنوات الأولى للثورة السورية، القائمة على ارتكاب مجزرة وإلقاء اللائمة على المعارضة السورية.

وتقول إحدى نظريات إعلام النظام إن جماعات المعارضة المسلحة خزنت أسلحة كيماوية بالبلدة إلا أن ضرراً أصابها فتسرب الغاز السام منها. وقالت أخرى إنّ هذه الجماعات كانت تجري تجارب على هذه المواد فانفجرت بها، فيما قالت الرواية الثانية إنّ الجيش السوري هاجم مقرات أسلحة الكيماوية للمعارضة في خان شيخون بهدف تدميرها ما تسبب بقتل المدنيين في البلدة.

في كِلا الروايتين أقرّت وسائل إعلام النظام بوقوع المجزرة إلا أنها مع ذلك لم تبث أي صور لها، وعادت لتناقض نفسها مرة ثالثة بالحديث عن “التلفيق الإعلامي” للمجزرة.

“الإخبارية السورية”، على سبيل المثال، لم تتطرّق إلى أي من تفاصيل خبر المجزرة وعدد الضحايا. واكتفت بإعداد تقارير عن الفبركة الإعلامية والصور المزورة عن المجزرة، وعادت لتقر بوجود مجزرة كيماوية اتهمت بها قوات المعارضة قائلة إنها تفلت من العقاب. وذهبت إلى أن وسائل الإعلام العربية شاركت بالتخطيط لها. 

كما أشارت لوجود حقائق لم تتطرق لذكرها حول امتلاك قوات المعارضة لترسانة كيماوية لاستخدامها ضد السوريين.

واكتفت قناة “سما” الفضائية بنقل بيان صادر عن قيادة جيش النظام وصف نفسه فيه بأنه “أسمى من أن يقوم بمثل هذه الأعمال الإجرامية الشنيعة”. ونفى أنه قام باستخدام الكيماوي في أي مكان سابقاً أو مستقبلاً. وحملت ما وصفتها بالجماعات الإرهابية مسؤولية الهجوم.

أما الإعلامي اللبناني حسين مرتضى المؤيد للنظام السوري، فأقرّ بوجود مجزرة بالسلاح الكيماوي في بلدة خان شيخون بريف إدلب، إلا أنه اتهم قوات المعارضة المتواجدة هناك بتصنيعها وتخزينها، وأنها قد انفجرت وحدها بهم وقتلت أطفالهم. وقال في تغريدة له على تويتر “كم من الأطفال عليكم ان تقتلوا وتسمموا حتى تستفيدو منهم دولياً علكم تحققون شيئاً، حرام عليكم أطفال خان شيخون كأطفال الغوطة”.

التخبّط في التغطية على الجريمة كان واضحاً أيضاً في صفحات وسائل التواصل المؤيدة للنظام، نشرت إحداها خبراً قالت فيه “استهدف الطيران الحربي مقراً لتصنيع العبوات والصواريخ شمال شرق شعبة التجنيد في خان شيخون مما أدى الى تدميره ومقتل واصابة العاملين فيه وتسرب مواد أوليه لتصنيع عبوات الغازات السامة من المقر: وتعود لاحقاً وتنفي وقوع مجزرة بالغاز الكيماوي قائلة ان الفيديوهات والصور المنشورة عن وقوع إصابات وضحايا بالكيماوي مفبركة”.

اقــرأ أيضاً

#خان_شيخون… جثث أطفال سورية برعاية بشار الكيماوي

لبنى سالم

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا