مستثمرون: قوة الطلب ستكبح تسعير أول صكوك دولارية للسعودية

قال مستثمرون إن ارتفاع الطلب على صكوك دولية سعودية، سيقلص العلاوة السعرية للإصدار الجديد إلى بضع نقاط أساس فقط فوق سعر السندات التقليدية القائمة للمملكة.

وكان مصرفيون قالوا من قبل إن الصكوك التي ستصدر على شريحتين لأجل خمس وعشر سنوات قد تصل قيمتها الإجمالية إلى عشرة مليارات دولار. وقد تعني عملية بهذا الحجم علاوة في نطاق بين عشر نقاط و15 نقطة أساس فوق إصدار الخمس والعشر سنوات الذي باعته السعودية في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي.

لكن مستثمرين يقولون إن من المرجح إذا كبحت المملكة حجم الإصدار أن يجري تداول الصكوك عند نفس منحنى أسعار السندات السعودية القائم.

ولم يشر ممثلو السعودية إلى الحجم والتسعير المتوقعين خلال اجتماعات عقدوها في أبوظبي ودبي يوم الأحد أول أيام الجولة الترويجية لإصدار الصكوك حسبما ذكر مستثمرون حضروا تلك الاجتماعات.

ضم الوفد ممثلين لشركة النفط الوطنية (أرامكو السعودية) والبنك المركزي ووزارة المالية في جولة ترويجية وصفها مدير محفظة لأدوات الدخل الثابت في دبي بأنها “من عيار ثقيل ومستوى رفيع للغاية”.

وتختتم الجولة الترويجية يوم الثلاثاء في لندن، وقد يعلن السعر الاسترشادي الأولي اليوم، على أن يحدث الإصدار في اليوم التالي.

وقال بعض المستثمرين إنه إذا لم يتجاوز حجم الإصدار الجديد عتبة الستة مليارات دولار فمن المتوقع أن يضيق نطاق السعر الاسترشادي إلى علاوة قدرها خمس نقاط أساس على الأكثر فوق المنحنى القائم.

وبلغ العائد على سعر الشراء المعروض في السندات التقليدية للمملكة استحقاق 2021 حوالي 2.85 بالمئة أمس الاثنين في حين بلغ عائد سندات 2026 نحو 3.6 بالمئة حسبما أظهرته بيانات تومسون رويترز.

ومن المتوقع أن يكون طلب البنوك السعودية على الصكوك كبيرا، لأسباب منها أن الحكومة علقت المبيعات الشهرية للسندات المحلية لأكثر من ستة أشهر مما يتيح مزيدا من السيولة.
كان المستثمرون الأميركيون قد اشتروا بكثافة في أول إصدار سعودي لسندات دولية العام الماضي.

وفي ديسمبر/ كانون الأول قال مسؤول كبير إن السعودية تنوي اقتراض ما بين عشرة مليارات و15 مليار دولار دوليا في 2017 في إطار مساعيها لسد عجز في الميزانية ناجم عن تراجع أسعار النفط.

وتعاني السعودية أكبر منتج للنفط، من تراجع الاحتياطات النقدية، حيث فقدت الأصول الاحتياطية الأجنبية لدى مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي السعودي)، 31% من قيمتها بما يقارب 214 مليار دولار، منذ بدء تراجع الذهب الأسود (النفط) في منتصف 2014.

وتراجعت الأصول الاحتياطية الأجنبية السعودية، بنهاية فبراير/شباط الماضي إلى 514.1 مليار دولار، من مستواها القياسي البالغ 745.9 مليار دولار، المسجل في أغسطس/آب عام 2014. 

وتتوسع السعودية في الاقتراض محلياً وخارجياً، لتمويل عجز الموازنة من جهة، وتوفير سيولة للمشروعات الضخمة التي تنوي المملكة تنفيذها في إطار خطة التحول الوطني من جهة أخرى، وذلك عبر إصدار صكوك تتوافق مع الشريعة الإسلامية، وفق ما نقلته صحيفة “فايننشال تايمز” موخراً.

وإلى جانب الصكوك، تعتزم السعودية إصدار سندات بشكل شهري لجمع مبلغ إجمالي يقترب من 70 مليار ريال (نحو 18.7 مليار دولار)، إضافة إلى سندات دولية بقيمة 15 مليار دولار.

ونقلت الصحيفة البريطانية، أن بنوك “إتش إس بي سي” و”جي بي مورغان” و”سيتي بنك” مرشحة لاختيارها كمنظمين للإصدار المزمع للصكوك.

اقــرأ أيضاً

شح السيولة يضغط على أرباح البنوك السعودية

الرياض- العربي الجديد

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا