مصادرة جريدة “البوابة” لليوم الثاني على التوالي في مصر

قامت السلطات في مصر بمصادرة جريدة البوابة، لليوم الثاني على التوالي، بعد التحذير الذي وجهه الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس الأول، لوسائل الإعلام خلال خطابه الذي ألقاه على خلفية الحوادث الإرهابية التي استهدفت كنائس في الغربية والإسكندرية وراح ضحيتها نحو 49 قتيلا وعشرات المصابين.

وكانت أجهزة الأمن قد صادرت عدد أمس من الجريدة نفسها، بسبب عنوان “يوم أسود في تاريخ مصر” الذي تلاه عنوان “من يحمي الأقباط في مصر”، إلى جواره صورتان للسيسي، ووزير داخليته مجدي عبد الغفار، وأصدرت الجريدة بيانا استنكرت فيه المصادرة.

وتكررت المصادرة، اليوم الثلاثاء، عند طباعة العدد، حيث تمت مصادرته، وأصدرت الجريدة بيانا جاء فيه: “يصدمنا قرار الرقابة بمصادرة عدد “البوابة” من المطبعة، وهو أمر جلل وخطير، ليس فقط فيما يتعلق بمستقبل حرية الصحافة في مصر ولكن لمسيرة الحرية والديمقراطية بشكل عام”.

وأضاف البيان: “لقد كانت البوابة، ولم تزل، لسان حال المصريين الصادق والحر، ولطالما خاضت معارك الوطن ضد الإرهاب والتطرف بشرف ونزاهة وقوة، كانت مثار إعجاب واحترام الأعداء قبل الأصدقاء”. 

وأضاف: “لقد فُجعنا، كجميع المصريين، بمُصاب أبناء الوطن الذين راحوا ضحية الإرهاب الغادر، ولم يكن بوسعنا سوى المطالبة بالضرب على أيدي المقصرين أيًا كانوا، لا أوثان ولا أصنام حينما يتعلق الأمر بأمن الوطن وسلامة أبنائه”.

وتابع البيان: “هناك أوقات في عمر الوطن لا يجب أن يعلو فيها سوى صوت الحق والعدل، فهناك دماء سالت، وقلوب فطرت، ودموع لن تجف قبل أن ترى القصاص، لن يعزيها سوى محاسبة المقصرين حتى لو كانوا في حجم وزير الداخلية”.

وأضاف البيان: “كما طالبنا بضرورة الضرب بيد من حديد على رؤوس الإرهاب الغاشم، طالبنا بمحاسبة المقصرين وتعديل الاستراتيجية الأمنية حتى يستوي العود ونمضي قدماً في مواجهة أخطر ظاهرة تواجه بلادنا في القرن الواحد والعشرين، واعتبرنا أن ذلك حق لنا وليس منحة من أحد، فإذا بنا نفاجأ بقرار مصادرة الصحيفة ولليوم التالي على التوالي”.

وعبر كثير من المراقبين عن دهشتهم من تكرار مصادرة جريدة “البوابة”، التي انحازت، ومازالت، للانقلاب العسكري بمصر، في يوليو 2013، بالإضافة إلى كونها واحدة من وسائل الإعلام التي يصنفها الوسط الإعلامي بأنها تحصل على أكبر تمويل ورعاية إماراتية، ضمن عدد كبير من الصحف، والمواقع، والفضائيات المصرية، خلال السنوات الست الماضية.

اقــرأ أيضاً

مصر: وقف طباعة “الأهرام”

القاهرة ــ العربي الجديد

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا