مصر ترفع أسعار الوقود 40% والتضخم بمستويات قياسية

قال مسؤول كبير في وزارة المالية المصرية، إن الحكومة تعتزم زيادة أسعار المنتجات البترولية بنسبة 40% خلال يوليو/تموز المقبل، في إطار برنامج لخفض دعم الوقود مثل البنزين والسولار والغاز، فيما تشير تقارير رسمية إلى وصول معدل التضخم إلى مستويات هي الأكبر منذ 75 عاماً.

وأوضح المسؤول في تصريح خاص لـ “العربي الجديد”، أن اللجان المشكلة لدراسة خفض دعم الوقود، انتهت إلى اقتراح هذه الزيادة.

وتستهدف الحكومة تقليص دعم المنتجات البترولية في موازنة العام المالي الجديد 2016–2017 (يبدأ بحلول يوليو/تموز) عبر زيادة أسعار الكهرباء والمياه والمشتقات البترولية والغاز.

وكان صندوق النقد الدولي، قد طالب الحكومة بإجراءات عدة لخفض العجز خلال العام المالي المقبل، من أجل صرف باقي القرض المتفق عليه والبالغ إجماله 12 مليار دولار، والذي تم صرف الشريحة الأولى منه في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 بقيمة 2.75 مليار دولار.
 
ولا يزال المصريون يترقبون بقلق مصير أسعار الوقود، بعدما كشفت وثيقة من صندوق النقد الدولي في يناير/كانون الثاني الماضي، أن مصر وافقت على التخلي تماما عن دعم الوقود والكهرباء بحلول العام المالي المقبل 2017–2018، في إطار برنامج صندوق النقد الذي اشترط على الحكومة تنفيذه لتمرير قرض بقيمة 12 مليار دولار. 

لكن مصدرا حكوميا قال في تصريحات لـ”العربي الجديد” في وقت سابق من مارس/ آذار الجاري، إن الحكومة مضطرة للتراجع عن هذا الإجراء، وستلغي الدعم تدريجيا خلال فترة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات.

وبحسب المسؤول في وزارة المالية: “ستعرض الوزارة على مجلس الوزراء الإصلاحات الاقتصادية المرتقبة للعام المالي الجديد لمناقشتها”، مضيفا: “قرار زيادة أسعار المنتجات البترولية سياسي ويخضع لمعايير عدة، وسيتم طرح الأمر على الحكومة لاتخاذ قرار بشأنها”.

وتابع: “زيادة الأسعار ستتم بشكل تدريجي. نسعى لعدم انفلات الأسعار خلال الفترة المقبلة”، مقدراً نسبة الزيادة المتوقعة في معدل التضخم نتيجة رفع أسعار المنتجات البترولية وكذلك تطبيق ضريبة القيمة المضافة بما يتراوح بين 1% و2%. 

وتعتزم الحكومة زيادة نسبة ضريبة القيمة المضافة أيضا إلى 14% خلال العام المالي المقبل، مقابل 13% حالياً.

كانت سعاد مصطفى، المديرة العامة لإدارة الأرقام القياسية في الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (حكومي)، قد كشفت قبل أيام أن الأسعار في مصر زادت خلال شهر فبراير/شباط الماضي، بمعدلات لم تصل لها البلاد منذ فترة الأربعينيات من القرن الماضي (أي منذ نحو 75 عاماً).

وقالت مصطفى في تصريحات: “فتحنا سلاسل البيانات القديمة، ووجدنا أنه في الثمانينيات تجاوز معدل التضخم السنوي حاجز 30%، لكنه لم يتجاوز المعدل الحالي البالغ 31.7%، علما أنه في الأربعينيات وصل معدل التضخم إلى 40%”.

وتعاني مصر تردياً اقتصادياً، بينما لم تنجح المساعدات السخية، التي حصلت عليها من الدول الخليجية والقروض غير المسبوقة من الداخل والخارج في تحسين معيشة المصريين، الذين تشير بيانات رسمية إلى مداهمة الفقر نحو ثلثهم، في حين تؤكد جهات غير حكومية أن الفقر بات يلاحق نحو نصف سكان البلاد.

اقــرأ أيضاً

مصر وصفقة أرامكو… وأكثر من علامة استفهام

القاهرة ـ جيهان عبدالغني

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا