مصر: في ذكرى “الشورى”.. الحرية لعلاء عبد الفتاح

أصدرت أسرة المعتقل والناشط السياسي، علاء عبد الفتاح، بياناً، مساء اليوم الخميس، بمناسبة ذكرى الحكم في القضية المعروفة إعلامياً بـ”الشورى”.

وقالت أسرة عبد الفتاح: “تحل علينا الذكرى الثانية لصدور الحكم في القضية رقم 12085 لسنة 2013 جنايات قصر النيل، المعروفة إعلاميا بأحداث مجلس الشورى، حين أصدرت المحكمة المنعقدة داخل معهد أمناء الشرطة، حكمها على علاء أحمد سيف الإسلام عبد الفتاح بالسجن المشدد خمس سنوات، وبغرامة مائة ألف جنيه، ووضعه تحت المراقبة الشرطية مدة مساوية للعقوبة”.

ومع مرور عامين على الحكم، رأت أسرة عبد الفتاح، فرصة لنشر آخر أخباره، فأضافت: “لا تزال ظروف سجن علاء فيها الكثير من التعنت في توصيل المراسلات وإدخال الكتب، والذي نفهمه أن هذا التعنت يأتي بناءً على توصيات من جهاز أمن الدولة. لا توضح السلطات لنا أو لعلاء أسباب التعنت، ولا تضع أية معايير واضحة ترفُض على أساسها المواد المطبوعة. فمثلاً، يشمل المنع بعض الروايات والدوريات العلمية، بل وصل الأمر إلى أنهم منعوا عنه مذكرات جده، المرحوم الأستاذ الدكتور مصطفى سويف، عوالم متداخلة، وهي المذكرات الصادرة عن المجلس الأعلى للثقافة”.

وقد أقامت مؤسسة حرية الفكر والتعبير، منظمة مجتمع مدني مصرية، دعوى رقم 20107 لسنة 71 ق، أمام محكمة القضاء الإداري، طالبت فيها بوقف تنفيذ قرار جهة الإدارة بمنع دخول الدوريات العلمية المتعلقة بمهنة الطاعن (علاء)، وكذلك طالبت بإدخال جريدتين ورقيتين يوميتين على نفقته الخاصة، مع إلزام جهة الإدارة بتسليم السجين (علاء) كافة المراسلات التي ترسل إليه بشكل منتظم، وأيضا إلزامها بالإفصاح عن الأسباب التي تدفعها إلى منع الرسائل أو الكتب والمطبوعات عنه. وتعقد الجلسة القادمة لنظر تلك القضية في 4 أبريل/نيسان المقبل.


 يشمل المنع بعض الروايات والدوريات العلمية، بل وصل الأمر إلى أنهم منعوا عنه مذكرات جده، المرحوم الأستاذ الدكتور مصطفى سويف، عوالم متداخلة، وهي المذكرات الصادرة عن المجلس الأعلى للثقافة

كما أشارت الأسرة إلى “تعرض علاء لسيل لا ينقطع من حملات التشويه في الإعلام، ومن بينها ما قامت بترديده السيدة نشوى الحوفي أكثر من مرة من أكاذيب.. علاء عبد الفتاح خلع مدفع دبابة في 2011 في ماسبيرو، وعلاء عبد الفتاح خاطف مسدس ضابط جيش في 2011 في أحداث ماسبيرو ومحول بصفتها للقضاء العسكري، وعلاء عبد الفتاح في أحداث مجلس الوزراء في 2013 حاول سرقة اللاسلكي الخاص بضابط شرطة”.


 وأضافت “تزداد خطورة هذا الأمر لأن السيدة نشوى الحوفي عضو في البرلمان، وفي المجلس القومي للمرأة، كما أنها عضو في اللجنة المختصة بدراسة حالات المحبوسين احتياطيا والمحكوم عليهم، والتي شكلها رئيس الجمهورية لتساعده في إعداد قوائم العفو، فالسيدة نشوى ليست من آحاد الناس حتى تردد في وسائل الإعلام أكاذيب أثبتت الأحكام والقرارات القضائية أنها أكاذيب”.


وتابعت “فقد أسقط قاضي التحقيق جميع ما نسب لعلاء في ما يتعلق بأحداث ماسبيرو، حيث ثبت بالدليل المادي القاطع عدم وجود علاء في منطقة الحادث في ذات الساعة، وهو ما دفع قاضي التحقيق إلى إحالة شهود الواقعة إلى النيابة العامة متهماً إياهم بالشهادة الزور. كذلك فقد نص الحكم في قضية الشورى، صراحة، على براءة المتهمين من تهمة سرقة جهاز اللاسلكي، بل يظهر من حيثيات الحكم أن محضر الشرطة الخاص بهذه الواقعة به كشط وتزوير”.

وأوضحت الأسرة أن المحامين الموكلين عن علاء أنذروا الحوفي، ورئيس مجلس الشعب، ورئيسة المجلس القومي للمرأة، وقناة صدى البلد، بالامتناع عن بث هذه المعلومات الخاطئة وعدم استخدامها مرة أخرى، مع تصحيح ما جاء على لسان النائبة من تصريحات خاطئة. كما قامت والدة علاء، ليلى سويف، بإرسال الإنذار ذاته إلى رئيس الجمهورية بخطاب مسجل بعلم الوصول.

ويقضي علاء العقوبة الصادرة ضده في قضية الشورى بسجن عنبر الزراعة في طرة، ويكمل هناك ثلاث سنوات في الشهر القادم، بينما يقضي أحمد عبد الرحمن، المعتقل معه على ذمة نفس القضية، عقوبة مماثلة لعقوبة علاء في سجن وادي النطرون، ويقضي عبد الرحمن طارق كذلك عقوبة الحبس ثلاث سنوات في سجن طرة تحقيق. وهؤلاء الثلاثة هم آخر من بقي خلف القضبان من الذين حكم عليهم في قضية الشورى، بعد أن أفرج عن باقي سجناء هذه القضية بموجب عفو رئاسي.

كما يُذكر أن علاء مهدَّد بعقوبة جديدة في القضية المعروفة إعلامياً بـ “إهانة القضاء”، والتي تعقد جلستها القادمة يوم 8 أبريل/نيسان 2017، بأكاديمية الشرطة.

وعلاء مدون ومبرمج حاسبات، وناشط سياسي من أسرة حقوقية “خالصة”، فوالده، أحمد سيف الإسلام، الذي رحل أواخر أغسطس/آب من العام الماضي، مؤسس “مركز هشام مبارك للقانون”، ووالدته ليلى سويف، العضو المؤسس بـ”حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات”، وأستاذة الرياضيات، وخالته الكاتبة الصحافية، أهداف سويف، وأخته منى سويف، مؤسسة مجموعة “لا للمحاكمات العسكرية”، وأخته الصغرى، الناشطة سناء سويف، التي تم اعتقالها على خلفية القضية المعروفة إعلاميا بـ”متظاهري الاتحادية” التي نظمها عدد من الشباب والقوى السياسية في مايو/أيار الماضي، للمطالبة بالإفراج عن علاء عبد الفتاح وزملائه المحبوسين على خلفية قضية مجلس الشورى، وللمطالبة بإسقاط قانون التظاهر الذي حُبسوا جميعا جرّاءه، وخرجت مع حوالى مائة آخرين بموجب عفو رئاسي.

تزوج عبد الفتاح من المدونة والناشطة، منال حسن، ابنة مؤسس “مركز القاهرة لحقوق الإنسان”، بهي الدين حسن، وله ابن اسمه خالد، تيمناً بشهيد الطوارئ خالد سعيد، جاء للدنيا فيما كان والده معتقلاً في فترة حكم المجلس العسكري، واحتفل بعيده الثاني فيما كان والده مسجوناً على خلفية تظاهرة مجلس الشورى، ولا يزال خالد يكبر يوما بعد يوما بعيدا عن والده.

وكان عبد الفتاح رمزا لقضية المحاكمات العسكرية للمدنيين عام 2011، التي خرج منها ليمثل أمام المحكمة مرة أخرى في قضية التظاهر أمام مجلس الشورى في نوفمبر/تشرين الثاني 2013، التي تعد أول وقفة احتجاجية خرجت لرفض وإلغاء قانون التظاهر، وتم تطبيق القانون عليها. كما سُجن علاء عام 2006 في فترة حكم الرئيس المصري المخلوع، حسني مبارك، على خلفية تضامنه مع اعتصام قضاة “تيار الاستقلال في مصر”.

اقــرأ أيضاً

الدواء “نار”… فقراء مصر يلجؤون إلى الأعشاب

القاهرة — العربي الجديد

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا