ملف الإرهاب يخيم على قمة حلف الأطلسي بمشاركة دونالد ترامب

يلتقي قادة حلف شمال الأطلسي، مساء اليوم الخميس، لأول مرة مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لمناقشة مجموعة من الملفات على رأسها تعزيز القدرات لمكافحة الإرهاب ومواجهة التحديات الأمنية الجديدة، بالإضافة إلى تقاسم العبء في ما يتعلق بتمويل الحلف.

وسيكون ملف زيادة الجهود في مواجهة الإرهاب الملف الرئيسي على جدول أعمال قادة الحلف.


 تطالب الولايات المتحدة، منذ سنوات، الحلفاء الأوروبيين بتخصيص نسبة 2 في المائة من الناتج القومي الإجمالي لبلدانهم لقطاع الدفاع

ولم يفوت ترامب فرصة قمة الأطلسي لتذكير زعماء التحالف بترؤسه للقوة العظمى الوحيدة في العالم. فقبل بدء الاجتماع بساعات تم الإعلان عن انضمام الحلف الأطلسي إلى التحالف الدولي في قتال ما يسمى بتنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، وذلك رغم تحفظ بعض الدول كألمانيا قبل أن تنظم إلى المؤيدين. 

وهذا الانضمام لا يعني بحسب أمين عام حلف الناتو، ينس ستولنبرغ، أن الحلف سوف يشارك في العمليات القتالية. فالقرار “سيبعث بإشارة سياسية قوية ورسالة وحدة في مكافحة الإرهاب، ولكنه سيوفر أيضاً منبراً عملياً أفضل للتنسيق بشأن جهود منظمة حلف شمال الأطلسي وجهود بقية التحالف”، كما قال ستولنبرغ في ندوة صحافية.

وكجزء من جهود الحلف أيضاً في الرد على مطالب الرئيس الأميركي ببذل مزيد من الجهود في محاربة الإرهاب، سوف يشكل الأطلسي خلية مخابرات لمحاربة الإرهاب لتحسين تبادل المعلومات. وسوف تركز الخلية بشكل خاص على المقاتلين الأجانب الذين يتوجهون من أوروبا للتدريب أو القتال في صفوف المتطرفين في سورية والعراق. كما ينتظر أيضاً أن يعلن قادة الحلف على تعيين منسق لمكافحة الإرهاب.

ملف تقاسم العبء المالي في الحلف وزيادة الإنفاق العسكري سيفرض بالتأكيد أيضاً نفسه على اجتماع قادة حلف الأطلسي الذين ينتظر أن يوافقوا، بطلب من ترامب، على تقديم خطط سنوية توضح كيفية تحقيق هذه الأهداف، خاصة وأن الإدارة الأميركية الجديدة كانت قد أعلنت أن مشروع الميزانية للعام المقبل سيخصص نفقات إضافية بمبلغ 1.4 مليار دولار لقوات الردع الأميركية على التراب الأوروبي. والقصد من الإنفاق هو تمويل تواجد الجيش الأميركي في أوروبا الذي تبلغ عدد قواته سبعة آلاف جندي، وهو ما يعني أن الميزانية الكاملة ستبلغ 4.8 مليارات دولار. أي بزيادة تصل إلى 40 في المائة في عام 2018 مقارنة بمبلغ 3.4 مليارات دولار في عام 2017. وهذا دليل على أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالدفاع الجماعي ليس فقط “بالكلمات ولكن أيضاً في الأفعال”، كما شدد أمين عام حلف الأطلسي.

وكانت ميزانية 2017 قد تمت مضاعفتها أربع مرات بالمقارنة بميزانية العام السابق من قبل إدارة الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، كجزء من تدابير طمأنة الحلفاء من عدوانية روسيا. غير أن ستولتنبرغ حذر من أن “الزيادة في إنفاق الولايات المتحدة لا ينبغي منع الأوروبيين من بذل المزيد من الجهود. فنحن بحاجة إلى ذلك”. وكان الأوروبيون قد رفعوا من ميزانياتهم العسكرية بحوالى 10 مليارات يورو في عام 2016، “وأتوقع أن يستمر هذا”، كما شدد ستولنبرغ.

وتطالب الولايات المتحدة، منذ سنوات، الحلفاء الأوروبيين بتخصيص نسبة 2 في المائة من الناتج القومي الإجمالي لبلدانهم لقطاع الدفاع، وهو ما توعدوا بتنفيذه في عام 2014 دون تحقيق ذلك حتى الآن.

وقبيل انطلاق قمة الحلف التقى ترامب، برئيس المجلس الأوروبي، دونالد تاسك، ورئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر. لقاء دام حوالى ساعة ونصف ساعة تم التطرق فيه لمجموعة من الملفات الخلافية. 

وفي مؤتمر صحافي مقتضب، قال تاسك، إنه ناقش مع الرئيس الأميركي “السياسة الخارجية والأمن والمناخ والعلاقات التجارية”، مضيفاً “نحن متفقون على مكافحة الإرهاب، ولا تزال هناك أسئلة مفتوحة بشأن المناخ والتجارة. لكنني لست متأكداً 100 في المائة، أنه يمكننا القول إن لدينا موقفاً مشتركاً بشأن روسيا”.

اقــرأ أيضاً

“الناتو” ينضم للتحالف الدولي ضدّ “داعش”: لا مشاركة بالمعارك

بروكسل ـ لبيب فهمي

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا