“من العاصي إلى الخابور”: عودة إلى التراث السوري

“من العاصي إلى الخابور” عنوان الحفل الموسيقي الذي تقدّمه مجموعة “طريق الشرق” عند الثامنة والنصف من مساء غدٍ الإثنين في “أونوماتوبيا ــ الملتقى الموسيقي” في بيروت، كما تقدّم المجموعة عرضاً في الموعد نفسه في التاسع والعشرين من الشهر الجاري.

الأمسية تمزج بين التقليد الموسيقي المشرقي والموسيقى المعاصرة خاصة التراث السوري منه، حيث جاء عنوان العرض للإشارة إلى النهرين اللذين يقع أقصى شرق وغرب سورية (ببلدان الشام الأربعة)، وبينهما تتنوّع القوالب الموسيقية؛ الموشحات والقدود والغناء الحوراني والساحلي والفراتي والجبلي وغيرها.

تتكوّن الفرقة من كلّ من المغنية سارة البو، والموسيقيين: خالد علاف (عود)، وراغد نفاع (تشيللو)، ورامي الجندي (إيقاع)، وسماح بو المنى (أكورديون)، وفرح قدور (بزق).

تتعدّد مرجعيات واهتمامات أعضائها، فالموسيقي اللبناني خالد علاف يهتم بتطوير الموسيقى الكلاسيكية العربية، وفي الوقت نفسه يقدّم العديد من الأغنيات الشعبية، إلى جانب عمله في تعليم الموسيقى للناشئة في أكثر من مشروع.

أما الموسيقى والأكاديمي السوري راغد نفاع، فبدأ تجربته بأداء الكلاسكيات الأوروبية لموسيقيين مثل الفرنسي كامي سان سانز والألماني بول هندميث، ثم انطلق في إعادة توزيع أغانٍ تراثية عدّة وأخرى معاصرة ضمن تعاونه مع عدد من المغنين والفرق الموسيقية.

يُخصّص الجزء الأول من الحفل لتراث منطقة العاصي الذي يمتزج فيه الريفين السوري واللبناني وتعبّر أغانيه عن مواسم الزراعة والحصاد أو طقوس الزواج والولادة بشكل أساسي، ومنطقة الخابور التي تقع منطقة الجزيرة السورية حيث تختلط عناصر سريانية وعربية وكردية كخلفيات مؤثرة في معظم أغانيه.

يؤدي عازف الإيقاع السوري رامي الجندي مقطوعات منفردة في الجزء الثاني من الحفل، والذي شارك في تأسيس العديد من الفرق السورية قبل انتقاله إلى الإقامة في بيروت، وكانت بداياته مع الطبلة (الدربكة)، ثم تدرّب لمدة ثلاث سنوات على آلة الرق، وكذلك اشترك في العديد من الحفلات مع عازفي إيقاع من تركيا والهند وإيران، إضافة إلى إعادة توزيع العديد من الأغاني التراثية السورية باستخدام الآلات الإيقاعية فقط.

اقــرأ أيضاً

طارق الناصر.. “موسيقى للحياة” في نهاية 2018

بيروت — العربي الجديد

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا