من المباركة إلى الرفض والمطالبة بحقوق أخرى… هكذا علّق العرب على #السماح_بقيادة_المرأة_للسيارة_في_السعودية

سيطر خبر السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة على مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي، وغطّت التغريدات والتعليقات القضيّة بدءاً من انتصار السعوديات، مروراً بالتوظيف السياسي للقرار وأبعاده، والمطالبة بحقوق مدنية أخرى، وصولاً إلى السخرية من تبديل البعض لمواقفهم الرافضة لقيادة المرأة، وحملة لن تقودي، وحتى ربط إيفانكا ترامب بالقضيّة.

ومساء أمس الثلاثاء، أصدر الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز أمراً ملكياً يسمح لنساء البلاد بالحصول على رخص لقيادة السيارات، في المملكة التي تعدّ البلد الوحيد في العالم الذي يحظر على النساء قيادة السيارات.

ويقضي الأمر الملكي “باعتماد تطبيق أحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية بما فيها إصدار رخص القيادة على الذكور والإناث على حد سواء”، من دون توضيح الإجراءات الخاصة بتنفيذه، في بلد يمنع على النساء السفر أو الحصول على جواز سفر من دون إذن ولي أمرها.

عدة وسوم انتشرت للتعليق على قرار السعودية بالسماح للمرأة، أخيراً، بقيادة السيارة. وكان بينها “#السماح_بقيادة_المرأة_للسيارة_في_السعودية” و#قيادة_المرأة_السعودية_للسياره” و” #الملك_ينتصر_لقياده_المراه” و#قيادة_المرأة_السعودية” و#قيادة_المرأة_للسيارة” و”#مبروك_لنساء_الوطن” وحتى “#الشعب_يرفض_قياده_المرأه”.

قرار متأخر لكنه انتصار
رأى المغردون أن القرار السعودي متأخر جداً ولكنه انتصار للمرأة السعودية. وقالت اللبنانية كارمن شماس “مبروك للمرأة السعودية. صحيح القرار أتى متأخرًا جدًا لكنه أفضل من لا شيء. #قيادة_المرأة_السعودية_للسيارهة”. 

أما المدونة التونسية وجد بوعبدالله فقالت “وأخيراً صار بإمكان السعوديات قيادة السيارات. تحية للمناضلات من أجل الأغلبية، هكذا تأتي الحقوق. #السماح_بقيادة_المرأة_للسيارة_في_السعودية”. 

وكتب الحقوقي المصري جمال عيد “أن يصل الضوء مـتأخرا خير من ألا يصل
الشيوخ اللي كانوا رافضين تماما قيادة المرأة للسيارة، وبعد قرار الملك وافقوا تماما، أنتم أحطّ من قاض مرتش”. 

وغرّدت السعودية هديل “#اوامر_ملكيهة أخيراً قرار متأخر جداً لكن الحمدلله جاء في النهاية”. فيما كتب سعود “قرار القيادة حق وكان مجرد وقت ويتم إقراره. تم ولله الحمد حتى لو كان متأخرا ولكن تم. وهذا أهم شي”.

ناشطات حاضرات
دور الناشطات السعوديات الداعيات لقيادة المرأة كمنال الشريف ولجين الهذلول وميساء العامودي وغيرهنّ كان حاضراً على مواقع التواصل أيضاً، من خلال مباركات المغردين لهنّ بشكلٍ أساسي.

وكتبت الكاتبة والمدونة القطرية تهاني الهاجري “أبارك للمناضلات السعوديات! لجين الهذلول، منال الشريف، عزيزة يوسف”.

وقالت المدونة السعودية تماضر اليامي “نساء #٦نوفمبر ومنال الشريف ونساء #٢٦أكتوبر وميساء ولجين وغيرهن طالبن تحية لكن جميعا We did it #السماح_بقيادة_المرأة_للسيارة_في_السعودية”. 

من جانبها، علّقت لجين الهذلول “الحمدلله”. وكتبت ميساء العامودي “ألف مبروك كنتن السباقات”. أما منال الشريف، فأكّدت استمرار النضال قائلةً “اليوم رد اعتبار كل سعودية من نساء ١٩٩٠ حتى اللحظة#قيادة_المراة_للسيارة نكمل مشوارنا الثاني #سعوديات_نطلب_إسقاط_الولايه”.

لن تقودي
سخر ناشطون من حملة “#لن_تقودي” التي أطلقها معارضون لحق المرأة السعودية بالقيادة، سابقاً، وكانوا مصرّين على أنّ المرأة السعودية لن تقود سيارة. 

وكتبت نجلاء “لا بس تذكرت #لن_تقودي هههههههههههههههههه”. وقالت هتون القاضي “ذكروني كدة، كان إسمها مين دي التي #لن_تقودي؟”

أما فهد البتيري فقال “وين جماعة #لن_تقودي؟ أبيهم بكلمة راس”.

آراء متبدلة حسب الطلب
وكان التهكّم والسخرية من أصحاب الآراء المتبدّلة حسب الطلب حاضراً أيضاً، تحديداً من عارضوا بشدّة قيادة السعوديات، وهلّلن للقرار ليل أمس.

وكتب أحد المغردين “منعوا قيادة المرأة .. قالوا قرار صائب! سمحوا لقيادة المرأة.. قالوا قرار صائب! هذا وضع شعوب العرب!”

وعن تصريح سابق لمفتي السعودية قال فيه “قيادة المرأة السيارة أمر خطير يفتح أبواب الشرور.. مطلوبٌ ألا نقرّه”، علّق المغرد القطري عيسى بن ربيعة “فيه update جديد للفتوى حسب الطلب”.

وكتب الصحافي السوداني فوزي بشرى “انتصرت المرأة في السعودية. السؤال أين ستذهب السلطة بكل ذلك التراث الفقهي المجرم لقيادة النساء للسيارة والذي قدم على أنه الدين الحق؟”

رفض للقرار
انتشر وسم “#الشعب_يرفض_قياده_المرأه” ووصل إلى لائحة الأكثر تداولاً في السعودية وفي العالم على “تويتر”، اليوم الأربعاء. 

وكتبت إحدى المغردات “ماراح نسوق وأنكرنا المنكر ونشهد الله أننا نبرأ إليه منه من كل معصيه لكن والله إن تزول هالنعم بسبب الفساد #الشعب_يرفض_قياده_المرأه”.

وقال آخر “#الشعب_يرفض_قيادة_المرأه نرفض بشده وإن عرف المجتمع أقره الشرع واخذ به لذا فإن اغلبية المجتمع ترفض قيادة المرأه وعلى الجميع احترام رغبة الشعب”. 

وأضاف ثالث “يكفي ما حدث في اليوم الوطني! غابت الهيئة فخرج أقذر الناس من جحورهم! إلى أين يا قبلة المسلمين #الشعب_يرفض_قياده_المرأه”. وغرّد آخر “#الشعب_يرفض_قياده_المرأه نحن شعباً لنا خصوصيتنا وعقيدتنا الخاصة بنا فلذلك ما يجوز للغير لايجوز لنا، نرفض قيادة المرأة للسيارة جملةً وتفصيلا”.

توظيف سياسي
أجمع المغردون على وجود دافع سياسي وراء السماح للمرأة بالقيادة في الوقت الراهن. فكتبت الصحافية في “بي بي سي” جوليا ماكفارلاين “القرار أعلنه الملك سلمان لكني أستطيع أن أتوقع أنّه في سياق سلسلة إصلاحات يدفع بها بن سلمان تمهيداً لتوليه العرش”.

وقال خالد العتبي “نبارك لأخواتنا السعوديات على صدور قرار السماح بقيادة السيارة، وأتمنى أن يكون القرار تلبية لحقوق وليس لتوظيف سياسي”.

وأعاد مغرد نشر تغريدة له من أيار/مايو الماضي تؤكّد أنّ السعودية ستمنح المرأة حق القيادة هذا العام، وأرفقها بصورة لمحادثة “واتساب” يُبلغه فيها أحد الأشخاص في 20 سبتمبر/أيلول بأن السعودية ستطلق حملة علاقات عامة من واشنطن وسيكون من ضمنها السماح للنساء بالقيادة، تمهيداً لاستلام محمد بن سلمان العرش خلال أشهر قليلة.

إسقاط الولاية وحقوق أخرى
عاد وسم “#سعوديات_نطلب_إسقاط_الولايه” للانتشار، فأكّدت مغردات أن مطالبتهنّ بإسقاط الولاية لن تتوقف بعد السماح بقيادة السيارة.

كما طالب مغردون بحقوق أخرى كالمساواة والمشاركة السياسية وحتى السينما، فكتبت المعارضة مضاوي الرشيد “لكن لن تصرف قيادة المرأة للسيارة الانتباه عن الحقوق المسلوبة للمرأة والرجل بدون حكومة منتخبة وتمثيل سياسي لن نستفيد”.

وكتبت إيف: “#السماح_بقيادة_المرأة_للسيارة هذا الخبر السعيد لن ينسينا قانون الولاية الجائر #سعوديات_نطلب_اسقاط_الولايه”. وقالت لمى “مطالبنا لن تتوقف هنا #سعوديات_نطلب_اسقاط_الولايه #لسماح_للمرأه_بالقياده”.

إيفانكا؟
وربط مغرّدون كثر بين القرار وتصريحات السفير السعودي في واشنطن حوله قبل انتشاره وبين العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وابنته إيفانكا.

وقال أحد المغردين “لماذا يأتي الخبر والتصريح من أمريكا ومن السفير السعودي هناك؟ هل الشغله كلها تبييض وجه عند العم سام”. 

وسخر أزاد “زيارة #إيفانكا #ترامب إلى #السعودية كانت لها ثمار 
وأعتقد أمر ملك السعودية بإصدار رخص قيادة السيارات للنساء يدخل في ذلك الإطار”. فيما قالت خولة “مبروك ل #إيفانكا قبل كلّ شي”.

(العربي الجديد)

اقــرأ أيضاً

مغرّد يكشف مخططاً لدول الحصار لزرع الفوضى وبث التفرقة

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا