“مهرجان بشيش”: مسرح من أجل قضايا المرأة

لا تشهد الحركة المسرحية السودانية خارج العاصمة نشاطاً دائماً يذكر، إذ تقتصر العروض على مواسم عابرة بسبب الافتقار إلى وجود قاعات تصلح للعرض من جهة، إضافة إلى عدم وجود دعم حقيقي من قبل المؤسسة الرسمية أو القطاع الخاص للمسرح بشكل عام.

في هذا السياق، يبدو لافتاً انطلاق الدورة الثالثة من “مهرجان بشيش للمسرح التفاعلي” مساء الأحد الماضي في مدينة الأبيض (600 كلم جنوب غربي الخرطوم)، والتي تتواصل حتى الثامن عشر من الشهر الجاري، بمشاركة اثني عشر عرضاً تمثّل عدّة مناطق سودانية هي كسلا كردفان وشمال دارفور والنيل الأبيض والقضارف والشمالية والنيل الأزرق، تتنافس ثمانية منها ضمن المسابقة الرسمية.

“دور المرأة في المسرح السوداني” شعار الدورة الحالية وعنوان الندوة التي عُقدت أمس، حيث قدّم الباحث عبد الله الميري ورقة “ما هو دور المرأة وكيف تناولها المسرح؟” مستعرضاً تاريخ المشاركات النسوية في المسرح السوداني منذ أن شاركت كممثلة منذ نهايات ستينيات القرن الماضي، متأخرة بذلك على فنون أخرى مثل الشعر والنقد والغناء.

من جهته، أشار الناقد الشيخ موسى الربع إلى أن المسرح وعاء جامع يحمل في داخله التراث، موضحاً المرأة في وقت سابق لم تستطيع أن تمثل إلا من خلال غناء الهددة واللبادة وهي دراما تعكس صورة ملحنة لتوصيل قضيتها، متناولاً هذا النوع من الفنون الشعبية بوصفه شكلاً من أشكال الفرجة المسرحية.

وتناول أستاذ التقد المسرحي اليسع حسن أحمد الحقوق التي حصلت عليها المرأة السودانية في وقت مبكر بفعل العادات التي تمنحها حضوراً اجتماعياً واسعاً، الذي ربما ساهم في تقبل مشاركتها في الفنون عموماً والمسرح خصوصاً.

أما الناقدة والأكاديمي سهير عبد الرحمن طرحت سرداً متسلسلاً حول مشاركة النساء المبدعات في الثقافة والتي تختلف من منطقة إلى أخرى، مؤكدة أهمية وجود مثقفين ومفكرين قادرين على النهوض بالمسرح والثقافة والمجتمع بأسره، وأن ذلك يتلازم بالضرورة مع تقدّم المرأة.

من بين العروض المشاركة؛ “شوك الكداد” من تأليف سيد صوصل وإخراج عاطف قطيري، مسرحية “حلم مجدوع” من تأليف واخراج معاذ العطا، و”حكاية البنات” من إنتاج “جماعة ناس للمسرح”، و”خلوها تعمل” من إنتاج “مجموعة بشيش كادقلي”.

اقــرأ أيضاً

ترويض المسرح في زمن التطبيع

الخرطوم — العربي الجديد

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا