“نيويورك تايمز” تشجب الهجمات المضلّلة على “الجزيرة”

شجبت صحيفة “نيويورك تايمز” الهجمات المضلّلة على قناة “الجزيرة”، والتي تقوم بها دول الحصار على قطر. 

وفي افتتاحيتها، يوم أمس الأربعاء، كتبت الصحيفة التالي: “تكميم صوت “الجزيرة”، القناة الممولة من دولة قطر، والتي أظهرت تأثيرها في العالم، كان على أعلى الأجندة عندما تحركت السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين لعزل الدوحة، في 5 حزيران/يونيو”.

وقالت إن نقّاد قطر يتهمون القناة بدعم الإرهاب الإسلامي السني والطموحات الإيرانية. لكن أشارت إلى أن السعودية ليست بريئة عندما يتعلق الأمر بنشر التطرف الإسلامي، أو دعم الجماعات الإرهابيّة.

وأوضحت الصحيفة أن السعودية وجيرانها، عبر الهجوم على الجزيرة، “يحاولون القضاء على صوت يمكن أن يقود المواطنين إلى مساءلة حكّامهم. “الجزيرة” كانت المصدر الرئيسي للأخبار عندما ضرب الربيع العربي الشرق الأوسط عام 2011".

وأشارت إلى أن الثورات قادت إلى الإطاحة بالديكتاتور المدعوم من الجيش حسني مبارك، وأدت إلى أول انتخابات حرّة في مصر، والتي أتت بالإخوان المسلمين إلى السلطة، شبكة سياسية فضفاضة أُسست في مصر عام 1928، كما نبذت العنف. لكنّ السبب الحقيقي لتصنيفها إرهابيّة، هو اعتبارها تهديداً شعبياً من قبل الأنظمة الديكتاتوريّة، بحسب “نيويورك تايمز”.

وأدى انقلاب عسكري قاده الرئيس الحالي، عبدالفتاح السيسي، إلى الإطاحة بالرئيس المنتخب، محمد مرسي، في 3 يوليو/تموز 2013، وتحركت حكومة السيسي، منذ ذلك الحين، بوحشيّة لقمع المعارضة وإبعاد جماعة الإخوان المسلمين. في 2015، قامت محكمة شعبيّة بسجن ثمّ إطلاق سراح 3 صحافيين من “الجزيرة” الإنكليزيّة، بتهمة أنّ تغطيات القناة تدعم الإخوان.

وتشير الصحيفة إلى أن هناك حملة ضدّ “الجزيرة” وحريّة التعبير في المنطقة، لافتة إلى أنه أواخر مايو/أيار الماضي، قامت مصر والسعودية والإمارات بحجب مواقع “الجزيرة” ووسائل إعلاميّة قطريّة أخرى. وفي 7 حزيران/يونيو، أغلقت الأردن مكتب الجزيرة وجرّدتها من رخصتها. السعودية قامت بالأمر نفسه في اليوم التالي، مغلقةً مكتب “الجزيرة” في الرياض، ثمّ أمرت الفنادق السياحيّة بحجب “كلّ القنوات من شبكة الجزيرة”.

وأكدت الصحيفة أن تغطية “الجزيرة” مبنيّة على المعايير الصحافية الدولية، وتقدم رؤية متميزة عن الأحداث في الشرق الأوسط، وتخدم كمصدر حيوي للأخبار ملايين الناس الذين يعيشون في ظلّ أنظمة ديكتاتوريّة.

ولفتت إلى أن “هذه أسباب كافية للملوك والديكتاتوريين الذين يهاجمون قطر لإسكات “الجزيرة”، وهي أسباب كافية لشجب أفعالهم”.



(العربي الجديد)

اقــرأ أيضاً

“وول ستريت جورنال” تطرد كبير مراسلي الشؤون الخارجية

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا