وفد صحافي من المغرب العربي في إسرائيل:إعلاميون يدينون التطبيع

لا تزال تبعات نشر المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عوفير جندلمان، تغريدة، يوم الإثنين الماضي، قال فيها إنّ مجموعةً من الصحافيين من المغرب العربي زاروا فلسطين المحتلّة بدعوةٍ من وزارة الخارجيّة الإسرائيليّة، تشغل الأوساط الصحافيّة.

وأثارت التغريدة والصور المرفقة فيها جدلاً كبيرًا في تونس، وتمّ تداولها بشكل كبير. لكن لم يعرف أحد من المعلقين من هم الصحافيون التونسيون المعنيون بالزيارة، خصوصاً أن من ظهروا في الصور المصاحبة للتغريدة لم يعرف منهم أي من الصحافيين التونسيين.


ونشرت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين توضيحاً، ليلة أمس الأربعاء، جاء فيه “على إثر نشر المتحدث باسم رئيس وزراء الكيان الصهيوني، مساء الاثنين 13 مارس، تغريدة على تويتر يؤكد فيها أنه استقبل عددا من الصحافيين من تونس والجزائر والمغرب و”الذين جاؤوا لرؤية إسرائيل الحقيقية عن قرب”، تُعلم النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين أنها فتحت تحقيقا في هذا الأمر، وتؤكد بشكل أولي أن الصور التي عُرضت مع التغريدة لا تشمل صحافيين تونسيين، وتجدّد بالمناسبة موقفها وموقف الصحافيين التونسيين المبدئي الرافض لأي شكل من أشكال التطبيع مع دولة الاحتلال الغاصب”.

 Twitter Post

وأكّد عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين، زياد دبّار، أنه لم يثبت إلى حدّ الآن وجود صحافي تونسي في الصور التي نشرها المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي.


وبيّن دبار، في حديث لـ”العربي الجديد”، أن التحقيقات الأولية أثبتت وجود مدونة مغربية معروفة فى الصورة، مشيرًا إلى أنه قد يكون من سافر إلى إسرائيل من تونس واحدا من المدونين، وليس من الصحافيين المعروفين. 


وأضاف أن موقف النقابة واضح ومتماهٍ مع موقف الشعب التونسي الرافض لكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، مشيرًا إلى أن نشر الخبر قد يكون من باب الدعاية السياسية لإسرائيل واختراق وحدة الصف الصحافي، من خلال ادعاء زيارة صحافيين تونسيين للكيان الصهيوني.


موقف دبّار شاركه فيه الصحافي في صحيفة “الشعب” التونسية، خليفة شوشان، والذي أكد لـ”العربي الجديد”، أن “رفض زيارة صحافيين تونسيين موقف مبدئي يستمد من توطئة الدستور التونسي التي تضمنت بندًا يساند الحركات التحررية، والأهم أنه موقف نابع من قناعة أساسية وهي مساندة الصحافي التونسي قضايا التحرر من الاستعمار الذي يعدّ أشد أنواع الاعتداء على حقوق الإنسان، خصوصاً أن إسرائيل مصنفة من قبل عديد المنظمات الدولية دولة عنصرية، فكيف لصحافي تونسي أن يزورها؟”.


من ناحية أخرى، استغرب الإعلاميون التونسيون، فى مواقع التواصل الاجتماعي، ما نشره عوفير جندلمان، معتبرين ذلك نوعًا من الدعاية السمجة والمفضوحة، خصوصاً أن الصور الثلاث المنشورة في التغريدة لا يظهر فيها أي صحافي تونسي معروف في القطاع الإعلامي.

اقــرأ أيضاً

العفو الدولية: الأمن الفلسطيني استخدم العنف المفرط

تونس ــ محمد معمري

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا