“وول ستريت جورنال” تطرد كبير مراسلي الشؤون الخارجية… لتورطه مع تاجر سلاح

طردت صحيفة “وول ستريت جورنال” كبير مراسلي الشؤون الخارجية، الصحافي جاي سولومون إثر خرقه للمواثيق الأخلاقيّة في عمله، وتورطه مع تاجر سلاحٍ إيراني الأصل.

وأعلن الخبر مدير مكتب واشنطن في الصحيفة، بول بيكيت، في إعلان للموظفين خلال اجتماعٍ عاجل، يوم أمس الأربعاء، بعد اجتماعه بكبار المحررين في نيويورك يوم الثلاثاء. وطلب بيكيت من الموظفين الإبلاغ في حال كانوا يعلمون أي تفاصيل عن الموضوع.

وبعد الإعلان بوقتٍ قصير، نشرت وكالة “أسوشيتد برس” مقالاً يقول إنّه عُرض على سولومون 10 في المائة من أسهم شركة تدعى Denx LLC، وهي تعود لفرهاد عزيمة، الإيراني المولد، الذي نقل أسلحة إلى وكالة المخابرات المركزية “سي آي إيه”.

وأكد المقال أن عزيمة كان مصدراً لسولومون لسنوات عديدة.

وظهر تورط سولومون إثر تحقيق استقصائي لـ”أسوشييتد برس” بشأن عزيمة، والتي جمعت الوكالة على إثره عشرات آلاف الإيميلات لعزيمة قال محاموه إنّ قراصنة سرّبوها.

وبحسب الوكالة، أمضى سولومون أكثر من سنة يناقش مشاريع أعمال مع عزيمة، من دون أن توضح تلك الرسائل إن كان سولومون قد اتّخذ أي قرارات على أرض الواقع لتحويل تلك الأفكار إلى حقيقة.

وفي إحدى الرسائل، قال سولومون، عام 2014 “فرص أعمالنا واعدة جداً”.​

وفي بريد آخر من أبريل/نيسان 2015، كتب عزيمة لسولومون عن عقد بمبلغ 725 مليون دولار مع الإمارات العربية المتحدة، “يُتيح للطيارات أن تتجسّس على النشاط داخل إيران المجاورة”.

وبحسب الإيميلات، كان على سولومون أن ينقل الاقتراح إلى ممثلين عن الحكومة الإماراتيّة خلال غداء في اليوم التالي.

وقالت الصحيفة في بيان إنّ سولومون خسر ثقتها. وأضافت: “مزعوجون لتصرّفات جاي سولومون وأحكامه السيئة. تلك الاتهامات خطيرة. وبينما تستمرّ تحقيقاتنا الخاصة، وصلنا إلى أنّ سولومون خرق التزاماته الأخلاقيّة كمراسل، بالإضافة إلى قيمنا. لم يكن صريحاً معنا عن تصرّفاته أو ممارسات تقاريره وقد خسر ثقتنا. سولومون لم يعد موظّفاً من قبل وول ستريت جورنال”.

وسولومون مراسل مخضرم، نشر كتاباً العام الماضي عن إيران و”ألعاب الجواسيس، وحروب البنوك والصفقات السريّة التي غيّرت الشرق الأوسط”. وقال في تصريح لـ”أسوشيتد برس”، إنّه “بشكلٍ واضح أخطأ خلال تغطياته، ودخل عالماً لم يكن يفهمه”.

وأضاف “لم أدخل أي شراكة أعمال مع فرهاد عزيمة، ولم أخطّط لذلك أيضاً. لكني أتفهّم لماذا تبدو الرسائل بيني وبين عزيمة وكأني دخلت في أنشطة مزعجة للغاية. أعتذر لمدرائي وزملائي في الصحيفة، والذين لم يكونوا إلا عظيمين معي”.

(العربي الجديد)

اقــرأ أيضاً

تحريض الإعلام البريطاني ضد المسلمين… تاريخ طويل

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا